ديلي تلغراف: بريطانيا لاذت بالصمت أياما بعد الهجوم الروسي   
الثلاثاء 1429/8/10 هـ - الموافق 12/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:28 (مكة المكرمة)، 16:28 (غرينتش)

القوات الجورجية وهي تنسحب من موقع قرب مدينة غوري (رويترز)

تساءلت صحيفة ديلي تلغراف عن الدوافع التي حدت ببريطانيا لالتزام الصمت طيلة الأيام الأربعة الماضية، قبل أن تصدر بيانا أمس تدين فيه روسيا على عملياتها العسكرية ضد جورجيا وتحثها على الموافقة على وقف إطلاق النار تفاديا لحدوث ما وصفته بكارثة إنسانية في منطقة القوقاز.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم إن المشاعر التي أبدتها الحكومة في البيان جديرة بالاستحسان, لكنها تساءلت قائلة "لماذا استغرق الأمر أربعة أيام منذ اندلاع الأزمة لكي يبدي رئيس الوزراء البريطاني رأيه بمثل تلك العبارات؟ وأين كان وزير الخارجية؟".

ومضت الصحيفة في تساؤلاتها "أما كان بمقدور مساعدي الوزير العثور على كاميرا تصوير تلفزيوني ليقف أمامها ويعرب بوضوح عن غضب بريطانيا من الطريقة التي عوملت بها جورجيا من البداية؟".

وأضافت أن رئيس الوزراء غوردون براون ووزير خارجيته ديفد ميليباند آثرا ترك الأمر للرئيسين الفرنسي ساركوزي والأميركي جورج بوش وشخصيات عالمية أخرى لقيادة الركب في إدانة الأحداث, فيما عكفا على تخفيف الرد البريطاني.

وإن دل هذا الموقف على شيء فإنما يدل على مدى إدراك الحكومة لتأثير بريطانيا في الأحداث العالمية، حيث تبدو سعيدة بأن تعهد مهمة الرد للاتحاد الأوروبي, حسب الصحيفة التي أضافت أن طبيعة رد فعل الغرب على تطورات الموقف في القوقاز تحدد المدى الذي يمكن أن تذهب إليه روسيا.

غير أن هناك كثيرين ممن يتبنون موقفا يستند إلى السياسة الواقعية حيال الغزو الروسي لدولة ذات سيادة, وهو موقف يرى أن الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي أقدم على سلوك طائش بإرساله قوات إلى أوسيتيا الجنوبية حين بدا جليا أن موسكو ستستغل هذا التصرف ذريعة للتحرك ضد تبليسي.

على أن هذا لا يغفر العمل العدواني الصارخ وغير الشرعي بكل المقاييس ضد دولة حرة, على حد رأي الصحيفة التي شبهت ما حدث بالغزو السوفياتي لجمهورية تشيكوسلوفاكيا قبل أربعين عاما بالضبط, أو باجتياح ألمانيا النازية لنفس البلد قبل سبعين عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة