ميغيل ديسكوتو بروكمان   
الأحد 1432/5/1 هـ - الموافق 3/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:17 (مكة المكرمة)، 11:17 (غرينتش)

ديسكوتو سيتولى تمثيل النظام الليبي في الأمم المتحدة (الأوروبية)

دبلوماسي مخضرم وواعظ ورجل دين سابق قبل تمثيل العقيد الليبي معمر القذافي في المحافل الدولية، وذلك في مواجهة الثورة الليبية، رغم أنه كان قبل 30 عاما من أبرز مؤيدي ثورة مشابهة لها في بلاده.

ولد ديسكوتو بروكمان عام 1933 في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأميركية، ولهذا السبب يفترض ألا يواجه عقبات إدارية في دخول الولايات المتحدة للاضطلاع بمهامه.

ورغم أنه قضى أغلب طفولته في بلده نيكاراغوا، فقد عاد إلى الولايات المتحدة سنة 1947 من أجل الدراسة، وفي العام 1953 انضم إلى مدرسة ماريكنول الكاثوليكية ليتخرج كاهنا في 1961، ثم حصل عام 1962 على شهادة عليا من كلية الصحافة بجامعة كولومبيا.

وجسد ديسكوتو قناعته الدينية من خلال معارضته لدكتاتور نيكاراغوا الموالي للغرب آناستاسيو سوموثا (1967-1972 و1974-1979) الذي أطاحت به ثورة قادتها "الجبهة الساندينية للتحرير الوطني" التي منحها ديسكوتو الدعم المعنوي والأخلاقي من خلال "إعلان الاثني عشر" الذي أصدره مع شخصيات عامة بارزة في نيكاراغوا دعما للثورة.

بعد استيلاء ثوار نيكاراغوا على السلطة عام 1979، شغل منصب وزير الشؤون الخارجية، وذلك في مرحلة اللجنة الثورية التي حكمت البلاد برئاسة دانيال أورتيغا حتى العام 1985 حين انتخب أورتيغا رئيسا للبلاد ليكمل وزيرا للخارجية حتى العام 1990.

ظل ديسكوتو نشطا في الجبهة الساندينية للتحرير الوطني إلى أن عادت إلى السلطة سنة 2007 حيث عينه رفيق دربه دانيال أورتيغا من جديد معاونا سياسيا وانتدبه لترؤس الجمعية العامة للأمم المتحدة عن بلاده سنة 2008.

وأثناء تقلده منصب وزير الخارجية عرف عن ديسكوتو معارضته الشديدة للسياسة الأميركية لدرجة لم يتردد معها في وصف رونالد ريغان بأنه "جزار يذبح شعب نيكاراغوا"، وذلك بسبب تسليحه ثوار "الكونترا" المناهضين لحكومته.

وكان له الدور الأبرز في متابعة دعوى نيكاراغوا ضد الولايات المتحدة أمام محكمة العدل الدولية في "لاهاي" الذي انتهى بإدانة واشنطن وإلزامها تعويض ماناغوا 17 مليار دولار، لكن الرئيسة بيوليتا أتشامارو التي حكمت بعد 1990 تراجعت عن المطالبة بالتعويض.

ورغم أن دخول ديسكوتو عالم السياسية أدى إلى معاقبته من طرف الفاتيكان بحرمانه من ممارسة الكهنوت فإنه ظل عضوا بمجلس الكنائيس العالمي وشخصية دينية بارزة، إلى جانب مساره الدبلوماسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة