زعماء الأميركتين اختتموا قمتهم وبوش اعتبرها ناجحة   
الأحد 1422/1/29 هـ - الموافق 22/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش يتوسط قادة الدول الأميركية المشاركين في المؤتمر

أعلن رؤساء الدول والحكومات الـ34 في قمة الأميركتين في ختام أعمال قمتهم ظهر الأحد في كويبك أنهم اتفقو على تحديد  نهاية عام 2005 موعدا أقصى لدخول أكبر منطقة للتجارة الحرة في العالم حيز التنفيذ.

ويستفيد من الاتفاقية 800 مليون نسمة هم مجموع سكان الدول المشاركة التي تضم دول الأميركتين بالكامل باستثناء كوبا.

ووصف الرئيس الأميركي القمة بأنها كانت ناجحة، ووجه الشكر للمضيف الكندي جان كريتيان على ما قدمه لإنجاح القمة، في حين ارتفع عدد المعتقلين من المحتجين على عقدها إلى 430 شخصا.
بوش يصافح رئيس تشيلي ريكاردو لاغوس ويقف بينهما رئيس وزراء كندا جان كريتيان 

وجاء في البيان الختامي للقمة "نطلب من وزرائنا إنهاء المفاوضات بشأن الاتفاق حول منطقة التبادل الحر في موعد أقصاه يناير/ كانون الثاني 2005 لنحاول إدخاله حيز التنفيذ في وقت لا يتجاوز ديسمبر/ كانون الأول 2005".

كما قرر القادة أيضا قصر المشاركة في نشاطات القمم والانضمام إلى مشروع المنطقة الحرة على الدول الديمقراطية، حسب ما جاء في البيان الختامي للقمة الثالثة للأميركتين في تأكيد لاستمرار استبعاد هافانا التي وصفت الدول المشاركة في القمة بأنها "دمى" في يد واشنطن.

بوش: القمة "ناجحة جدا"
واعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن القمة الثالثة للأميركتين كانت "ناجحة جدا"، وأعرب  في ختام أعمال القمة عن شكره لرئيس الوزراء الكندي جان كريتيان وتهانيه له بما وصفه بالقمة الناجحة جدا. وأضاف بوش في مؤتمر صحفي "لقد تأثرت كثيرا بالنقاشات التي أجريناها". وقال "لا يخالجني الشك في حجم التحديات التي تواجهنا لكنني لا أشك أيضا في أننا نستطيع تجاوز هذه التحديات".

الشرطة تعتقل أحد المحتجين

ارتفاع عدد المعتقلين
وترافقت اجتماعات القمة مع موجة احتجاجات عنيفة نظمها مناهضون للعولمة، أدت إلى جرح العشرات واعتقال أعداد كبيرة من المتظاهرين. وأعلنت اليوم السلطات الأمنية في كوبيك اعتقال 280 متظاهرا إثر الصدامات التي وقعت أمس ليبلغ العدد الإجمالي للموقوفين 430 شخصا منذ الجمعة.

وقالت الشرطة إن الحصيلة السابقة تحدثت عن إيقاف 250 شخصا مساء أمس وإن توقيف الثلاثين الجدد تم في وقت مبكر من صباح الأحد. وذكرت السلطات الكندية أن عشرات من رجال الشرطة ومن المتظاهرين أصيبوا خلال التظاهرات التي جرت الليل الفائت. ووقع حوالي 15 حادث نهب وتخريب مثل كسر زجاج واجهات المحلات التجارية والسيارات. وكانت حوادث مماثلة استمرت منذ يوم الجمعة لعرقلة أعمال القمة بحجة أن المستفيد الوحيد منها هي الشركات الكبرى وليس الشعوب التي ستزداد فقرا من هذا النظام.

الغاز المسيل للدموع رافق المؤتمر طوال أيام انعقاده

وألقى المتظاهرون الحجارة على رجال الشرطة الذين بادلوهم بإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع، واستطاعت مجموعة من المحتجين كسر جزء من السياج الأمني الذي شيدته السلطات وردت الشرطة عليهم بالرصاص المطاطي والهراوات وخراطيم المياه لصدهم.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش انتقد المحتجين أمس السبت وقال "إذا كانوا يحتجون على التجارة الحرة فإنني أقول إنني أختلف معهم، أعتقد أن التجارة مهمة جدا ". وأضاف "التجارة لا تساعد على انتشار الازدهار فحسب وإنما تساعد على نشر الحرية أيضا، ولذلك فإنني أختلف مع هؤلاء الذين يعتقدون أن التجارة سيكون لها تأثير سلبي على العاملين".

ومن جهته ندد رئيس الحكومة الكندية جان كريتيان بالحوادث التي وقعت معتبرا أن "العنف والتحريض غير مقبولين في الديمقراطية". وقال "هذا النوع من التصرف الذي شاهدناه من قبل فئات صغيرة متطرفة يتعارض مع جميع مبادئ الديمقراطية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة