الوكالة الذرية تؤكد إنتاج إيران للبلوتونيوم   
الثلاثاء 1424/9/17 هـ - الموافق 11/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تعهدت إيران بتوقيع البروتوكول الإضافي لمعالجة مخاوف غربية من تطويرها سلاحا نوويا (رويترز)

اعترفت إيران بإنتاج كمية بلوتونيوم صغيرة، وهي مادة تستخدم في صنع قنبلة ذرية، كما أقرت بإقامة مصنع لتخصيب اليورانيوم بالليزر أبقته سرا عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية حسبما جاء في تقرير للوكالة أمس الاثنين.

وقال التقرير "اعترفت إيران بأنها أنتجت كميات صغيرة من اليورانيوم المنخفض التخصيب باستخدام أجهزة الطرد المركزي وعمليات التخصيب بالليزر".

وأضاف التقرير أن إيران تقاعست عن الإبلاغ عن عدد كبير من التحويل للمواد والتصنيع والأنشطة الإشعاعية التي تتضمن المادة النووية".

وعلى النقيض من تصريحات النفي السابقة التي صدرت عن طهران فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت إن إيران أيضا اعترفت بأن عددا محدودا من الاختبارات باستخدام كميات صغيرة من (سداسي فلوريد اليورانيوم) قد أجريت في عامي 1999 و2002 في شركة كهرباء كالاي".

وأوضح التقرير أن هذه التجارب شملت 1.9 كلغ من سادس فلوريد اليورانيوم المفقود وهو الشكل الكيماوي لليورانيوم المستخدم في عملية التخصيب والتي "حاولت إيران في السابق إخفاءها بإرجاع الفقد إلى صمامات تتسرب منها المادة".

لكن التقرير أكد عدم العثور حتى الآن على أي مؤشرات حول قيام إيران بصنع السلاح النووي. وجاء في التقرير الذي سلمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ممثلي 35 دولة يتشكل منهم مجلس حكامها "في الوقت الحاضر لا يوجد أي إثبات على وجود معدات نووية غير معلن عنها لها علاقة ببرنامج نووي عسكري".

لكنه استدرك قائلا إنه "في ضوء عمليات الإخفاء التي قامت بها إيران في السابق, فلا بد من وقت إضافي قبل أن تصبح الوكالة قادرة على التأكيد أن أهداف البرنامج النووي الإيراني محض سلمية".

مساع إيرانية لكسب روسيا في معركة إيران ضد الضغط الإيراني في الوكالة الدولية (رويترز)
موسكو تستكمل بوشهر

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه مسؤول إيراني رفيع المستوى يزور موسكو حاليا أن روسيا تعهدت باستكمال بناء محطة بوشهر لإنتاج الطاقة النووية الإيرانية.

وقال رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني حسن روحاني إن "الحكومة الروسية وعدت بإنهاء بناء محطة بوشهر للطاقة النووية بأسرع وقت ممكن".

وأضاف في تصريح للصحفيين بعد محادثات أجراها مع المسؤولين الروس أن الجانبين سيباشران محادثات حول إمكانية قيام روسيا بالمساعدة في بناء مفاعل نووي ثان في بوشهر جنوب إيران.

وكانت روسيا أخرت العمل في مفاعل بوشهر مرات عديدة استجابة لضغوط أميركية وإسرائيلية، ولا يتوقع أن يبدأ المفاعل في العمل قبل حلول ربيع عام 2005 على أقرب تقدير.

ويبدو أن موسكو وطهران حققتا تقدما اليوم بشأن توقيع بروتوكول يضمن قيام إيران بإعادة كافة الوقود المستخدم من مفاعل بوشهر, وهي المواد التي يخشى الغرب أن تقوم إيران بإعادة معالجتها لإنتاج أسلحة نووية.

ونقلت وكالة إيتار تاس الروسية عن روحاني تأكيده قبل اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن إيران لا تسعى لامتلاك قدرة نووية.

وفي السياق نفسه ذكرت وزارة الطاقة الذرية الروسية أنه ستتم خلال زيارة روحاني مناقشة البروتوكول إلا أنها رفضت تحديد الموعد المحتمل للتوقيع على اتفاقية بهذا الشأن.

محطة بوشهر النووية (أرشيف- رويترز)

تجميد تخصيب اليورانيوم
وفي تطور سابق أعلن روحاني أن طهران أوقفت مؤقتا برنامج تخصيب اليورانيوم استجابة لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها محمد البرادعي. يشار إلى أن اليورانيوم المخصب يستخدم كوقود لمحطات الطاقة لكنه يمكن أن يستخدم أيضا في إنتاج أسلحة نووية.

كما أعلن المسؤول الإيراني أن بلاده ستسلم رسالة إلى الأمم المتحدة تعلن فيها موافقتها على توقيع ما يطلق عليه البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

ويسمح البروتوكول الإضافي بإجراء عمليات تفتيش على منشآت إيران النووية التي تقول الولايات المتحدة إنها تستخدم في تطوير أسلحة نووية.

وكانت طهران تعهدت بإيقاف عملية تخصيب اليورانيوم الشهر الماضي خلال محادثات مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن تراجع المنظمة الدولية للطاقة الذرية يوم 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري مدى إذعان إيران لمتطلباتها بشأن وقف تخصيب اليورانيوم والتعاون بشكل كامل معها في عملية التحقق من ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة