شهيدان فلسطينيان في انفجار سيارة مفخخة   
الجمعة 1422/11/25 هـ - الموافق 8/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجال أمن إسرائيليون يتفحصون سيارة عقب انفجار سيارة أخرى مفخخة بالقدس(أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة تعتبر موقف بوش الجديد إزاء عرفات خطوة في الطريق الصحيح ولكن يجب أن تتبعها خطوات خصوصا وقف الاعتداءات وفك الحصار
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع الإسرائيلي يؤكد أن ديك تشيني وكوندوليزا رايس قالا إن الحديث مع عرفات مضيعة للوقت
ـــــــــــــــــــــــ
إصابة 11 فلسطينيا بالرصاص الإسرائيلي المغلف بالمطاط في صدامات بين متظاهرين فلسطينيين وعسكريين إسرائيليين بمحيط مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن فلسطينيين قتلا عندما انفجرت السيارة التي كانت تقلهما بالقرب من حاجز إسرائيلي, وتشير المصادر الإسرائيلية إلى أن خللا وقع في السيارة التي يبدو أنها كانت مفخخة وأن الشابين كانا في طريقهما لتنفيذ عملية فدائية بالقرب من بلدة مي عامي شمالي إسرائيل.

من ناحية أخرى استشهد فتى فلسطيني في الثالثة عشرة من عمره، في حين أصيب آخر بجروح خلال مواجهات جرت في منطقة جبل المكبر في القدس.

وكانت السلطة الفلسطينية رحبت في وقت سابق اليوم برفض الرئيس الأميركي طلب إسرائيل وقف التعامل مع الرئيس الفلسطيني واعتبرته خطوة في الطريق الصحيح.

وتعليقا على تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن رفض دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لعدم التعامل مع الرئيس ياسر عرفات اعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أن تصريحات بوش خطوة في الطريق الصحيح ولكن "يجب أن تتبعها خطوات خصوصا وقف الاعتداءات والحصار" الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني من أجل إعطاء الجهود العربية والدولية فرصة للنجاح.

وشدد أبو ردينة على أن استمرار الضغوط على الرئيس عرفات والفلسطينيين "لن يؤدي إلا إلى مزيد من تمادي حكومة إسرائيل في عدوانها" وتصعيدها العسكري ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية وبالتالي إلى مزيد من العنف.

ورأى وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن المطلوب يكمن في وضع الولايات المتحدة الرؤية الأميركية -التي تحدث عنها الرئيس بوش لدولة فلسطينية وتحدث عنها وزير الخارجية كولن باول في ما يتعلق بإنهاء الاحتلال- في مسار سياسي وإلزام إسرائيل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

ديك تشيني
التشدد الأميركي الإسرائيلي

وفي المقابل كان للجانب الإسرائيلي وجهة نظر مختلفة عن الموقف الأميركي، فقد قال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إنه فوجئ بموقف الأميركيين "المتشدد" جدا حيال عرفات حتى إن ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي أكد أن بإمكان إسرائيل أن "تشنقه" حسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرنوت في عدد الصادر اليوم الجمعة.

وأوضح بن إليعازر للصحيفة أن ديك تشيني قال له "في ما يتعلق بي أرى أنكم تستطيعون حتى شنقه"، معتبرا أن نائب الرئيس الأميركي كان في هذا الموضوع أكثر تطرفا من رحبعام زئيفي وزير السياحة الإسرائيلي الذي اغتيل أواخر العام الماضي.

وأضاف الوزير الإسرائيلي أنه سمع تصريحات مشابهة من مستشارين لوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد، وقال في مؤتمر صحفي بواشنطن إن مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس وديك تشيني "قالا لي صراحة إن الحديث مع عرفات مضيعة للوقت".

مواجهات وجرحى
ولم توقف هذه التطورات التوتر في إسرائيل والأراضي الفلسطينية حيث أعلنت مصادر الشرطة الإسرائيلية أن فلسطينيا توفي بنوبة قلبية في ما يبدو إثر اعتقاله وزميل له بعد أن قاما مع فلسطينيين آخرين ملثمين بإطلاق النار وطعن امرأة إسرائيلية في القدس الشرقية في حين تمكن الباقون من الهرب.

إسرائيليون يحاولون إسعاف شاب فلسطيني بالقدس الشرقية
وحسب المصادر فقد أصيبت المرأة بطعنة عندما كانت تسير قرب منطقة تنزه سياحية قريبة من المقر الرئيسي للأمم المتحدة في القدس الشرقية، ونقلت إلى المستشفى وهي في حالة حرجة.

وقام رجال الشرطة بمطاردة الملثمين وأطلقوا الرصاص في الهواء ثم استهدفوا أرجلهم بالرصاص مما أسفر عن إصابة أحدهم بجروح طفيفة. وألقي القبض على الجريح وفلسطيني آخر "انهار إثر اعتقاله وتوفي نتيجة أزمة قلبية على الأرجح ولم تفلح محاولات إنعاشه" كما ذكرت المصادر نفسها.

كما أصيب 11 فلسطينيا بجروح بالرصاص الإسرائيلي المغلف بالمطاط في رام الله بالضفة الغربية أثناء صدامات بين متظاهرين فلسطينيين وعسكريين إسرائيليين في محيط مقر الرئيس الفلسطيني، وأفادت مصادر فلسطينية أن المتظاهرين وعددهم بضع مئات معظمهم من الشبان هاجموا العسكريين بالحجارة فرد هؤلاء بإطلاق القنابل المسيلة للدموع والرصاص المغلف بالمطاط.

وأصيب فلسطينيان آخران بجروح في مدينة نابلس أثناء مراسم تشييع رمزية للفلسطيني الذي استشهد الأربعاء في هجوم استهدف مستوطنة الحمرا وأوقع ثلاثة قتلى إسرائيليين، وأصيب أحد الجريحين في صدره برصاص إسرائيلي أطلق من المرتفعات المطلة على المكان حيث تجمع حوالي 1500 شخص للمشاركة في هذه المراسم الرمزية.

فلسطينيون يفرون من القصف الإسرائيلي الليلي لمدينة نابلس في الضفة الغربية
اجتياح وتوغل

وكانت القوات الإسرائيلية تساندها الدبابات والآليات العسكرية اجتاحت قبيل فجر اليوم بالكامل بلدة طمون شمال شرق نابلس في الضفة الغربية والواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، وأعادت احتلالها وفرضت نظام منع التجول على البلدة. واستولت القوات الإسرائيلية على عدد من المباني وحولتها إلى نقاط عسكرية. وأكدت مراسلة الجزيرة اندلاع اشتباكات بين مقاومين فلسطينيين وجنود الاحتلال في البلدة. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الهدف من عملية الاجتياح هو البحث عن مساعدين لمنفذ الهجوم على مستوطنة الحمرا.

كما توغلت عشر مدرعات ودبابات إسرائيلية عشرات الأمتار داخل نابلس شمالي الضفة الغربية واحتلت موقعا تابعا للشرطة الفلسطينية, في الوقت الذي قام فيه الجنود بعمليات تفتيش في عدد من المنازل وألقوا القبض على فلسطيني عند حاجز أمني على مشارف المدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة