مواجهات عنيفة في غزة وخطف أحد كوادر فتح في الضفة   
الخميس 1422/5/13 هـ - الموافق 2/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينية ترفع صورا لشهداء جريمة نابلس أثناء تظاهرة نسوية في الخليل

ــــــــــــــــــــــ
حالة تأهب أمني في القدس المحتلة ومنع الفلسطينيين أقل من أربعين عاما من الوصول إلى الحرم ــــــــــــــــــــــ
حزب الله يحمل الولايات المتحدة مسؤولية جريمة نابلس
ــــــــــــــــــــــ
شارون: السلطة الفلسطينية مسؤولة مباشرة عن 45% من ضحايا الإرهاب
ــــــــــــــــــــــ

استمرت المواجهات العنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي. فقد أصيب أربعة فلسطينيين في مصادمات مع جنود الاحتلال بقطاع غزة. كما اختطفت القوات الإسرائيلية أحد كوادر حركة فتح في الضفة وأفرجت عنه بعد اعتقاله لعدة ساعات. وكان شاب فلسطيني قد استشهد وأصيب آخر بجروح خطيرة في وقت سابق برصاص الاحتلال في اشتباك مسلح قرب نابلس.

ففي قطاع غزة أصيب أربعة فلسطينيين بينهم صبي في الـ12 وفتى في الـ16 بجروح بالغة برصاص الجيش الإسرائيلي. وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن الصبي أصيب وفلسطينيان آخران بجروح في مواجهات مع قوات الاحتلال شرقي مدينة غزة قرب معبر المنطار (كارني) بين غزة وإسرائيل. وأصيب الفتى الفلسطيني الآخر برصاصة في الرأس خلال مصادمات قرب رفح جنوبي قطاع غزة. كما تواصلت مسيرات الغضب الفلسطيني في مدينة الخليل ضد جريمة الاحتلال في نابلس.

طفل فلسطيني يلوح بمسدسه اللعبة في مسيرة احتجاج أثناء تشييع جنازة شهيد فلسطيني بالخليل
من جهة أخرى اختطف الجيش الإسرائيلي أحد عناصر حركة فتح, ويدعى مراد عبد العزيز بشارات (22 عاما). وأكدت الإذاعة الإسرائيلية أنه أفرج عن بشارات في وقت لاحق مشيرة إلى أن الجيش أخطأ في الهدف حيث كان يبحث عن كادر آخر في الحركة. وخطف بشارات جنود أنزلتهم مروحية عسكرية أثناء قيادته جرارا زراعيا في حقله بقرية طمون شمال شرقي مدينة نابلس في منطقة خاضعة أمنيا للإسرائيليين.

وكان الشاب الفلسطيني فراس عبد الحق (23 عاما) قد استشهد برصاص جنود الاحتلال في تبادل لإطلاق النار قرب طريق يستخدمه المستوطنون اليهود شمالي غربي نابلس. وذكر سكان المنطقة أن تبادلا عنيفا لإطلاق النار وقع بين مسلحين فلسطينيين وجنود إسرائيليين بالقرب من قرية بيت إيبا غرب مدينة نابلس.

وأضاف شهود عيان أن قوات الاحتلال قصفت القرية بالرشاشات الثقيلة. وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن وحدة عسكرية فاجأت المسلحين الفلسطينيين أثناء وضعهما عبوة على طريق تقود إلى موقع للجيش بالقرب من القرية. وقتل فراس عبد الحق على الفور, في حين نجح زميله الجريح في الفرار نحو نابلس.

فلسطينيون يضربون رجال أمن إسرائيليين بالأحذية في الحرم القدسي (أرشيف)
تأهب أمني في القدس المحتلة
في غضون ذلك قررت الشرطة الإسرائيلية تشديد الإجراءات الأمنية حول المسجد الأقصى لمنع حدوث مواجهات بعد صلاة الجمعة. وقررت سلطات الاحتلال منع الفلسطينيين ممن تقل أعمارهم عن 40 سنة من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة. وكانت ساحة الأقصى قد شهدت يوم الأحد الماضي مصادمات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال إثر السماح لجماعة يهودية متطرفة بوضع حجر الأساس للهيكل المزعوم في الحرم القدسي الشريف.

كما أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية شلومو درور أن إسرائيل تأخذ مأخذ الجد تهديدات فلسطينية تضمنت نشر قائمة اغتيالات تشمل 33 حاخاما وزعيما لمستوطنين يهود. ولم يحدد درور الخطوات الجاري اتخاذها لكنه أكد تزويد دائرة أوسع من الإسرائيليين بحماية جديدة بدءا من الحراس الشخصيين وانتهاء بالسترات الواقية من الرصاص منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية. وكانت حركة حماس قد دعت الفلسطينيين إلى أن يجعلوا نوابا ووزراء إسرائيليين أهدافا لهم ردا على سياسة الاغتيالات الإسرائيلية. كما تعهدت الحركة برد فوري وموجع على جريمة نابلس التي راح ضحيتها ثمانية شهداء فلسطينيين.

حسن نصر الله

وفي هذا السياق أعلن حزب الله اللبناني أن الولايات المتحدة تشارك إسرائيل المسؤولية عن قتل الفلسطينيين. ودعا بيان صادر عن الحزب العرب للخروج إلى الشوارع للتظاهر ضد المجازر الإسرائيلية التي كان آخرها مجزرة الخليل.

وجاء في البيان أن "الإدارة الأميركية تتحمل مسؤولية مباشرة تجاه ما يجري داخل فلسطين من موقع شراكتها الحقيقية في الجريمة الصهيونية عبر الدعم والتأييد الذي تقدمه للكيان الصهيوني وعبر تبريرها للجرائم التي يرتكبها". وصدر البيان بعد اجتماع لممثلين من حزب الله وحركة حماس وأحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية لبحث آخر التطورات الجارية داخل فلسطين المحتلة.

شارون يهاجم السلطة الفلسطينية
من جهته أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن السلطة الفلسطينية لم تلتزم أبدا بوقف إطلاق النار واتهمها بالمسؤولية عن قتل الإسرائيليين. وقال شارون عقب لقائه مع نائب وزير الخارجية الياباني سيكين سوغيورا إن "السلطة الفلسطينية مسؤولة مباشرة عن 45% من ضحايا الإرهاب الإسرائيليين" على حد قوله. وأكد أن إسرائيل تحتفظ بحقها في الدفاع عن مواطنيها في أي وقت.

كما أعلن مسؤول إسرائيلي كبير أن إسرائيل لا تعير اهتماما كبيرا للنداء الذي وجهه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من روما لوقف جميع أشكال العنف. وقال مستشار رئيس الوزراء دانيال عايلون إن هذه "ليست المرة الأولى التي يعلن فيها عرفات مثل هذه التصريحات، حتى أنه تعهد كتابيا بوقف أعمال العنف، ولكن هذه الوعود لم تتجسد أبدا".

واستبعد المسؤول الإسرائيلي مجددا فكرة إرسال مراقبين دوليين إلى الشرق الأوسط كما يطالب بذلك الفلسطينيون. وقال عايلون "إن وقف العنف لا يحتاج إلى مراقبين بل إلى إرادة فلسطينية ليست متوفرة". وحمل المسؤول الإسرائيلي الفلسطينيين مسؤولية إراقة الدماء وزعم رغبة حكومة شارون الجدية في تطبيق خطة ميتشل الرامية إلى عودة الهدوء إلى الشرق الأوسط.

لمزيد من المعلومات اقرأ أيضا:
- الملف الخاص:
القضية الفلسطينية.. تسوية أم تصفية؟
-
التصعيد العسكري الإسرائيلي وأثره في عملية السلام

طالع أيضا: لقطات مصورة من مجزرة نابلس

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة