باكستان ترفض اقتراحا هنديا لتسيير دوريات مشتركة   
الأربعاء 1423/3/24 هـ - الموافق 5/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مقاتل كشميري من بين 12 آخرين أعضاء في حزب المجاهدين الكشميري قالت الهند إنهم سلموا أسلحتهم لجيشها شمالي سرينغار العاصمة الصيفية لكشمير

ـــــــــــــــــــــــ
باول: الحرب بين الهند وباكستان ليست حتمية لكن الوضع يبقى في غاية الخطورة
ـــــــــــــــــــــــ
باكستان تتخذ احتياطات أمنية تحسبا لاندلاع حرب وتدرب مواطنيها على إخلاء المنازل والاختباء في الخنادق في حالة حدوث قصف جوي
ـــــــــــــــــــــــ

حزب المجاهدين الكشميري يدافع عن هجماته على المنشآت العسكرية الهندية في كشمير ويرفض الرضوخ للضغوط الدولية ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت باكستان رفضها اقتراحا لرئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي بتنظيم دوريات حدودية مشتركة بين البلدين بهدف منع تسلل المقاتلين الكشميريين إلى القسم الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم كشمير المتنازع عليه.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان إن نيودلهي لم تقدم اقتراحا جديدا، وأوضح البيان أن الاقتراح غير عملي إذ سيكون من الصعب تطبيق آلية المقترح في ظل العلاقات المتوترة بين البلدين.

وأشار البيان إلى أن قوات البلدين تسيران بالفعل دوريات على الأراضي التي يسيطر عليها كل طرف، معربا عن رغبة باكستان بقبول مراقبين دوليين على خط الهدنة الفاصل في كشمير وهو الأمر الذي ترفضه الهند.

فاجبايي

وكان رئيس الوزراء الهندي قد اقترح تسيير دوريات حدودية مشتركة، لكنه اشترط على باكستان إظهار رغبة في منع تسلل من وصفهم بالإرهابيين قبل الشروع في تنظيم مثل هذه الدوريات.

وقد استبعد فاجبايي في مؤتمر صحفي عقده في ألماآتا الدخول في محادثات مع باكستان بهدف تخفيف حدة التوتر بين البلدين، مكررا موقف نيودلهي القائل بضرورة التحقق مما إذا كانت الوعود (الباكستانية) بوقف عمليات التسلل عبر الحدود في كشمير قد نفذت على أرض الواقع قبل التفكير في الخطوات المقبلة.

وفي سياق ذلك نفى وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز اليوم أن يكون قد حدث انخفاض ملحوظ في عمليات تسلل المقاتلين الكشميريين من باكستان إلى المناطق الخاضعة للهند في كشمير.

جهود وساطة
وكانت وساطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني جيانغ زيمين فشلت في جمع الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي اللذين حضرا قمة عن الأمن الإقليمي في ألماآتا أمس.

وقد أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بجهود الرئيس الروسي لحل الخلاف بين الهند وباكستان واعتبر خلال محادثات في موسكو أن الزعيمين الباكستاني والهندي أضاعا فرصة تاريخية للقاء أثناء مشاركتهما في قمة ألماآتا بالعاصمة التجارية لكزاخستان.

باول
من ناحيته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم إن الحرب بين الهند وباكستان ليست حتمية. وأوضح باول للإذاعة الوطنية العامة أن هناك نشاطا أقل مما كان عليه على طول خط الهدنة في كشمير، مشيرا إلى أن الوضع يبقى في غاية الخطورة.

ومن المقرر أن يصل مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج إلى إسلام آباد حيث سيجري محادثات الخميس مع المسؤولين الباكستانيين على أن يجري محادثات مماثلة مع المسؤولين الهنود يوم الجمعة.

إجراءات أمنية
على صعيد آخر بدأ المواطنون في مظفر آباد عاصمة الجزء الباكستاني من كشمير اتخاذ احتياطات أمنية تخوفا من اندلاع حرب في الإقليم. فقد جمعت قوات الدفاع المدني عددا من المتطوعين لمساعدة المواطنين على حفر خنادق تحت الأرض وفي محيط المنازل والمستشفيات والمدارس لحمايتهم في حالة حدوث قصف جوي، كما دربت القوات المواطنين على كيفية إخلاء المنازل والاختباء في الخنادق.

جانب من مظاهرات كراتشي
من ناحية أخرى تواصلت المظاهرات المناهضة للهند في مدينة كراتشي الباكستانية أمس. فقد احتشد المئات في المدينة لشجب ما سموها هيستيريا الحرب لدى الهند. ورفع المتظاهرون لافتات وشعارات تندد بالهند, وارتدوا ثيابا بيضاء تجسد استعدادهم للشهادة في حال نشوب نزاع مسلح مع الهند.

على الصعيد نفسه دافع مؤسس حزب المجاهدين الكشميري سيد صلاح الدين عن هجمات حزبه على المنشآت العسكرية الهندية في كشمير، لكنه أعرب عن معارضته لمهاجمة المدنيين.

وقال صلاح الدين المقيم في باكستان إن للكشميريين جميع حقوق التنقل عبر خط الهدنة في الإقليم المتنازع عليه، وإنه ليس هناك أي قيود قانونية أو أخلاقية على هذا الحق، مؤكدا أن جماعته لا تزال تفضل التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع وأنها لن ترضخ للضغوط الدولية حتى وإن فعلت ذلك باكستان.

جبهة القتال
وعلى خطوط الجبهة تبادلت القوات الهندية والباكستانية القصف المكثف اليوم وقال مسؤول عسكري هندي إن شخصين جرحا صباح اليوم قرب سيالكوت على الحدود التي تفصل الشطر الهندي من إقليم جامو وكشمير عن إقليم البنجاب الباكستاني.

وكانت هذه المنطقة الواقعة في سهول البنجاب هي الأكثر تضررا خلال عمليات القصف في الفترة الأخيرة. وقال شهود إن القوات الهندية والباكستانية تبادلت القصف بقذائف الهاون ونيران المدافع الآلية عبر الحدود مما دفع سكان المنطقة للفرار إلى مراكز الإغاثة التي أقامتها الحكومة قرب سيالكوت.

وفي المنطقة التي تسيطر عليها باكستان من كشمير قالت الشرطة إن القوات الهندية كثفت قصفها بقذائف الهاون في قطاع ساماني صباح اليوم بالمقابل لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو وقوع أضرار.

وقد تبادلت القوات الهندية والباكستانية إطلاق النار من عربات مدرعة في أول مرة تستخدم فيها مثل هذه المركبات منذ بدء المواجهة. وقال مسؤول دفاعي هندي إن القوات الباكستانية بدأت إطلاق النار من عربات مدرعة في قطاع بورا وتم الرد بالمثل. ولم يتسن على الفور معرفة طرز المركبات أو أنواع الأسلحة المستخدمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة