شنودة الثالث ينتقد بنديكت السادس عشر   
الأحد 1428/7/1 هـ - الموافق 15/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:10 (مكة المكرمة)، 22:10 (غرينتش)

شنودة الثالث قال إن بنديكت يسير في طريق وباقي الكاثوليك يسيرون في آخر (رويترز) 

وجه رأس الكنيسة القبطية البابا شنودة الثالث انتقادا للبابا بنديكت السادس عشر بسبب وثيقة صدرت عن الفاتيكان تشدد على صدارة الكنيسة الكاثوليكية في العقيدة المسيحية، وقال إن اعتزاز الأخير بالكاثوليكية يخلق له أعداء.

وقال البابا شنودة في تصريحات لصحيفة الأهرام المصرية السبت إن الرجل يكسب أعداء في كل مرة، ففي تصريحاته الأولى قبل أشهر خسر "المسلمين جميعا" ثم في هذه المرة خسر كثيرا من الطوائف المسيحية لأنه بدأ يخطئ في المسيحيين أنفسهم.

وكان الفاتيكان قال يوم الثلاثاء إن الطوائف المسيحية خارج الكاثوليكية ليست كنائس مكتملة الأركان تابعة ليسوع المسيح. مما أثار استياء عدد من الجماعات البروتستانتية التي قالت إن ذلك سيضر بالحوار بين المسيحيين.

وعزا البابا شنودة تلك التصريحات إلى ما أسماها حالة الاعتزاز الكاثوليكي "كما لو كانوا هم المسيحيين الوحيدين في العالم كله". وأضاف "نحن لسنا ضد اعتزاز الكاثوليك بكنيستهم ولكن ليس معنى ذلك أن كل كنيسة لا تنضم إليهم هي ليست كنيسة".

"
يعتبر محللون أن الخطوات الأخيرة من جانب البابا بنديكت بما في ذلك السماح بإقامة القداس باللغة اللاتينية على نطاق أوسع وتأكيد سمو الكاثوليكية فوق باقي الأديان، هي مساع لإعادة تأكيد الهوية الكاثوليكية التقليدية وإعادة تنشيط الكنيسة
"
ويعتبر محللون أن الخطوات الأخيرة من جانب البابا بنديكت بما في ذلك السماح بإقامة القداس باللغة اللاتينية على نطاق أوسع وتأكيد سمو الكاثوليكية فوق باقي الأديان، هي مساع لإعادة تأكيد الهوية الكاثوليكية التقليدية وإعادة تنشيط الكنيسة.

طريقان
وقال البابا شنودة إن لديه تصورا بأن بابا روما بنديكت يسير في طريق وباقي الكاثوليك يسيرون في طريق آخر في بعض الأفكار.

وجاءت تصريحات بابا الأقباط بعدما صرح الأسقف فريدريش فيبر من الكنيسة اللوثرية الإنجليكانية المتحدة بأن تعاليم الفاتيكان الرسمية لا تجسد الواقع على مستوى القاعدة الخاصة بالحوار بين مختلف الكنائس.

وفي العام الماضي احتج المسلمون بعدما استخدم البابا بنديكت اقتباسا ربط الإسلام بالعنف ولكنه قال إنه أسيء فهمه وأعرب في وقت لاحق عن احترامه للمسلمين.

واستبعد شنودة احتمال أن يتراجع البابا بنديكت أو يعتذر. وقال "هو يعتقد أن هذه هي الحقيقة أما حكاية الاعتذار فهي ليست أمرا يراه هو ممكنا، فالشخص العادي ممكن أن يخطئ ويعتذر لكن بابا روما حسب عقيدتهم القديمة معصوم من الخطأ فكيف يخطئ".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة