بدء محاكمة أربعة روانديين متهمين بمجازر جماعية   
الثلاثاء 1422/1/23 هـ - الموافق 17/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 كونسولاتا موكانغانغو
يواجه أربعة أشخاص بينهم راهبتان محاكمة في بروكسل بتهم تتعلق بمذابح ارتكبت عام 1994 في حق نحو ثمانمائة ألف من التوتسي والهوتو في رواندا. وكان الأربعة قد استسلموا طوعا للمحكمة ونفوا التهم المنسوبة إليهم.

والأربعة المتهمون هم فينشنت نتيزيمانا (39 عاما)، والفونس هيغانيرو (51 عاما)، والراهبتان كونسولاتا موكانغانغو (42 عاما)، وجولين موكابوتيرا (36 عاما).

ويحاكم هؤلاء في بلجيكا وفقا لقانون صدر عام 1993 يخول المحاكم البلجيكية محاكمة أي مقيم في البلاد بغض النظر عن جنسيته، عن الجرائم المتعلقة بحقوق الإنسان حتى ولو ارتكبت خارج أراضيها.

جولين موكابوتيرا
ومثل المتهمون الأربعة اليوم أمام المحكمة في بروكسل التي تم تشكيلها من القاضي أليان ميس و12 محلفا، ويتوقع أن تستمر جلسات المحكمة لستة أسابيع. وقال ميس لهيئة المحلفين إن مهمة المحكمة في هذه القضية ستكون صعبة نظرا لوقوع هذه الجرائم في دولة بعيدة عن مقر انعقادها، وحذرهم من الإدلاء بأي تصريحات للصحفيين حتى تصدر المحكمة أحكامها بحق المتهمين.

ويواجه الأربعة في حال إدانتهم عقوبة السجن التي قد تصل إلى مدى الحياة، بينما يرى محامو المتهمين براءة موكليهم من جميع التهم المنسوبة إليهم.

ومن جانبه رحب وزير العدل الرواندي جيان موكيو بانعقاد هذه المحاكمة، غير أنه أعرب عن مخاوفه من أن المحلفين الذين ينظرون في هذه القضية لايملكون خلفيات ومعلومات واسعة عن جذور المذبحة وأسبابها. ودعا السلطات البلجيكية للقبض على كثيرين شاركوا في هذه المذابح ويعيشون حاليا في بلجيكا.

كما رحبت منظمة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) بانعقاد المحكمة مشيرة إلى أن القانون البلجيكي الجديد يمكن من محاكمة المتورطين في جرائم حرب وأخفقت محكمة جرائم الحرب في لاهاي في الوصول إليهم.

الروانديون يدفنون رفات ضحايا المجازر في مقابر جماعية (أرشيف)
وكان مجلس الأمن الدولي قد شكل في عام 1995 محكمة لمحاكمة مرتكبي جرائم القتل الجماعي في رواندا حيث قتل متطرفون من قبائل الهوتو نحو 800 ألف من أفراد قبائل التوتسي ومن الهوتو. وتلاحق المحكمة أي شخص يشتبه بارتكابه عمليات إبادة أو جرائم ضد الإنسانية في رواندا في عام 1994.

وتعهدت الحكومة الرواندية أمام كبيرة المدعين بمحكمة جرائم الحرب الدولية كارلا ديل بونتي إبان زيارتها هذا الشهر لكيغالي بتسليم ضباط الجيش الذين شاركوا في أحداث عام 1994.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة