مشعل بالقاهرة وعباس يرفض تغيير اتفاق المعابر   
الخميس 1429/1/23 هـ - الموافق 31/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:10 (مكة المكرمة)، 4:10 (غرينتش)
مباحثات مشعل بالقاهرة تأتي بعد ساعات من زيارة عباس (رويترز-أرشيف)

وصل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل إلى القاهرة ليترأس وفد الحركة في مباحثات دعت إليها مصر لبحث الوضع على الحدود مع غزة وأسلوب تنظيم العمل بمعبر رفح, في ضوء استمرار الحصار الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يلتقي الوفد في القاهرة وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ورئيس المخابرات العامة عمر سليمان لبحث الوضع على الحدود وإمكانية إجراء مصالحة بين حركتي فتح وحماس.

يأتي ذلك بع ساعات من مباحثات أجراها الرئيس الفلسطيني محمود عباس  في القاهرة مع نظيره المصري حسني مبارك, حيث أعلن عقب اللقاء رفضه لمقترحات تتعلق بإدارة حركة حماس لمعبر رفح.

وذكرت رويترز أن عباس حصل على مساندة عربية وأميركية وأوروبية بشأن سيطرة السلطة الفلسطينية على المعابر وهو ما يعني استبعاد حماس.

مباحثات مبارك وعباس تركزت حول ضبط الحدود وفقا للاتفاقيات القائمة (الفرنسية)
واشترط عباس أن تتراجع حماس عما وصفه بالانقلاب وأن تقبل بكل الالتزامات وبالشرعية الدولية وأن تقبل بالانتخابات المبكرة, وذلك قبل الدخول في أي حوار. وأضاف "عند ذلك بالتأكيد القلوب مفتوحة لأي حوار بيننا وبينها".

وأصر عباس على وصف حماس بأنها "جهة غير شرعية", وقال إنه لا يمكن القبول بأي اتفاقيات جديدة بشأن الحدود, معلنا أن السلطة الفلسطينية وحدها مستعدة للسيطرة على المعابر بحسب الاتفاقيات الدولية القائمة قبل سيطرة حماس على قطاع غزة.

موقف حماس
في المقابل دعت حماس مصر إلى الإبقاء على الحدود بينها وبين قطاع غزة مفتوحة. وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين لدى وصوله إلى الأراضي المصرية عبر معبر رفح الحدودي،  قال القيادي بالحركة محمود الزهار إنه لا ينبغي أن تستخدم هذه "الحدود التاريخية" لفرض الحصار على الشعب الفلسطيني.

كما أعلن الزهار أن وفد حماس في القاهرة سيطالب بلعب "دور محوري في السيطرة على حدود القطاع مع مصر ومن ضمنها معبر رفح". واعتبر أن الحديث عن لعب دور جزئي يتناقض مع الواقع, قائلا إن هناك حكومة شرعية, في إشارة إلى الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية.

من جهة ثانية شدد الناطق باسم حماس في غزة إسماعيل رضوان على أن الحركة لا تقبل بأي حال من الأحوال العودة إلى تفاهمات 2005 الخاصة بالحدود, مشيرا إلى ضرورة وجود ترتيبات جديدة تكفل بأن يكون هذا المعبر فلسطينيا مصريا خالصاً بعيدا عما وصفه "بابتزاز العدو الصهيوني وتدخل العدو الصهيوني وإذلال العدو الصهيوني".

الزهار حرص على ختم جوازه بمعبر رفح
من طرف رجال أمن تابعين لحماس (الفرنسية)
واتهمت الحركة على لسان متحدث آخر هو فوزي برهوم الرئيس عباس بالسعي لإفشال لقاءات القاهرة, واعتبرت وصفه لحماس بأنها غير شرعية دليلا على ذلك.

كما قال المتحدث سامي أبو زهري إن حماس لا تقبل بأقل من دور رئيسي في معبر رفح. من جهة ثانية وفي دمشق قلل عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس من فرص نجاح اجتماعات مشعل في القاهرة.

في هذه الأثناء أعرب تيسير نصر الله أحد قيادات حركة فتح في الضفة الغربية عن أمله في أن تكون الدعوة التي أطلقها الرئيس مبارك للفلسطينيين برعاية حوار فلسطيني "بداية طيبة من أجل لم الشمل وأن تلعب مصر دورا مهما" في هذا الصدد.

وقد سعت حماس من جهتها لتوضيح قدرتها على إدارة معبر رفح بنفسها وسمحت الحركة لكاميرات التلفزيون والصحفيين بدخول المعبر لمتابعة الزهار وزعماء آخرين لحماس أثناء ختم حرس الحدود التابع للحركة جوازات سفرهم.

من ناحية أخرى اعتبر محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن التوافق لإعادة تشغيل معبر رفح بات ضروريا كمدخل حوار شامل بين الرئاسة وحركة حماس.

حركة الفلسطينيين على معبر رفح تراجعت (رويترز)
كما اعتبر أن "المسألة وصلت إلى حد خطير", وطالب المجتمعين في القاهرة بتحمل مسؤولياتهم ونسيان خلافاتهم وتحويل معبر رفح إلى معبر فلسطيني مصري بالكامل".

موقف إسرائيل
على صعيد آخر أعلنت إسرائيل دعمها لسلطة الرئيس عباس, وقالت إنها لن تقف عائقا أمام سيطرته على معبر رفح. وقد أيدت المحكمة العليا الإسرائيلية قرار الحكومة خفض إمدادات الوقود لغزة، رافضة التماسا من منظمات حقوقية قالت إن خفض الإمدادات يهدد بأزمة إنسانية.

في هذه الأثناء تواصل السلطات المصرية إجراءات ضبط الحدود مع تراجع حركة الفلسطينيين على معبر رفح, وسط توقعات من وسائل الإعلام الحكومية في القاهرة بإغلاق المعبر خلال الساعات القليلة المقبلة.

في غضون ذلك وفي داخل القطاع حذرت وكالة الغوث الرئيسية التابعة للأمم المتحدة من إمدادات الأغذية آخذة في النفاد, وسط مؤشرات بتفاقم الأزمة مجددا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة