إصابة 16إسرائيليا في عملية فدائية في القدس   
الثلاثاء 1422/6/15 هـ - الموافق 4/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطي إسرائيلي يجمع أدلة من موقع الإنفجار

ـــــــــــــــــــــــ
العملية وقعت في شارع الأنبياء في القدس في ساعات الازدحام في الصباح الباكر
ـــــــــــــــــــــــ

الشرطة الإسرائيلية تغلق المنطقة والتحقيق جار لمعرفة هوية منفذ العملية
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يشكك في جدوى لقائه المرتقب مع بيريز
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب 16 إسرائيليا على الاقل بجروح جراح ثلاثة منهم خطيرة، عندما فجر استشهادي فلسطيني نفسه في أحد شوارع القدس الغربية.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الانفجار وقع في شارع الأنبياء (هانيفييم) الرئيسي بمركز المدينة في ساعات الذروة لدى توجه الموظفين لأعمالهم. وأضاف أن فلسطينيا فجر عبوة ناسفة كان يحملها على ظهره عندما اقترب منه شرطيان لسؤاله عن هويته، ولم تعلن أي جهة فلسطينية بعد مسؤوليتها عن الانفجار.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن الشرطة الإسرائيلية أغلقت المنطقة وتقوم بالبحث عن عبوات أخرى قد تكون موجودة. وذكرت أن التحقيق جار لمعرفة هوية منفذ العملية التي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها.

وقد وقع الانفجار على مسافة قريبة من مطعم البيتزا حيث قتل 19 شخصا وأصيب العشرات بجراح في عملية فدائية تبنتها حركة المقاومة الإسلامية حماس في التاسع من أغسطس/آب الماضي.

جندي إسرائيلي يتفحص حطام السيارة المفخخة التي انفجرت في القدس
ويأتي انفجار اليوم بعد يوم واحد على سلسلة انفجارات وقعت في القدس أسفرت عن إصابة خمسة إسرائيليين. وقد وقعت ثلاثة منها في شمالي المدينة بمنطقة التلة الفرنسية بينما وقع انفجار رابع في مستوطنة غيلو الإسرائيلية جنوبي القدس.

وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن الانفجارات انتقاما لاغتيال إسرائيل الأمين العام للجبهة أبو علي مصطفى الأسبوع الماضي.

وكان فلسطينيان قد استشهدا وجرح 28 آخرون في تبادل إطلاق نار مع جنود إسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية. ولازالت المواجهات متواصلة في المدينة التي يعيش فيها حوالى 400 مستوطن يهودي تحت حماية مشددة من الجيش الإسرائيلي وسط 120 ألف فلسطيني.

وكان مصدر عسكري إسرائيلي أعلن في وقت سابق أن جنديين إسرائيليين أصيبا بجروح خلال تبادل إطلاق النار هذا. وقال المصدر إن جنديا أصيب بالرصاص في ذراعه وساقه بينما أصيب الآخر بجروح طفيفة.

وادعى المصدر أن فلسطينيين ألقوا قنبلة على حي يهودي في وسط الخليل قبل أن يتبادلوا النار مع جنود كانوا يقومون بأعمال دورية في المنطقة.

في غضون ذلك هاجمت مروحيات إسرائيلية من نوع أباتشي أميركية الصنع، بالصواريخ مكتب المخابرات العامة الفلسطينية في بلدة دورا القريبة من الخليل. وقال شهود عيان إن ثلاثة أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة.

إسرائيلي يجهز المدفعية لقصف الخليل
وفي رفح شارك أكثر من ستة آلاف فلسطيني في تشييع جثمان الشهيد خالد العوجة الذي توفي متأثرا بجروح أصيب بها قبل عشرة أيام. وكان العوجة البالغ من العمر 29 عاما أحد القيادات المحلية في لجان المقاومة الشعبية التابعة لحركة فتح التي يترأسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وهتف المشاركون في التشييع، وبعضهم يحمل أسلحة آلية، ضد إسرائيل وتعهدوا باستمرار الانتفاضة التي شارفت على عامها الثاني.

جهود سياسية
على الصعيد السياسي قال منسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي اجتمع مع صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني في أريحا بالضفة الغربية إن مساعي تبذل لبدء اتصالات إيجابية بين الإسرائيليين والفلسطينيين رغم المواجهات.

ويتوقع أن يجري سولانا محادثات مع الجانب الإسرائيلي خلال هذه الزيارة التي تستمر يومين بهدف التمهيد للقاء بين الرئيس عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

وفي عمان أجرى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محادثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تركزت حول الوضع في الشرق الأوسط والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.

عرفات وبجانبه أبو الراغب
وشكك عرفات في ختام مباحثاته مع رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب في جدوى لقائه المقترح مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يعارض من حيث المبدأ عقد مثل هذا اللقاء.

وقال عرفات إن جميع لقاءاته السابقة مع بيريز التي عقدت منذ بدء الانتفاضة لم تؤد إلى تحقيق تقدم ملموس. وأضاف "أنا أقول له (بيريز) أهلا وسهلا ولكن أهم شيء ماذا سنبحث؟".

ومن جانبه أكد رئيس الوزراء الأردني أنه ينبغي على إسرائيل أن تتوقف عن التمسك "بالادعاءات والحجج المختلفة" وأن تتبنى بدلا من ذلك "إستراتيجية سلام واضحة حتى يستقر الأمر في فلسطين".

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيريز تأكيده أنه لم يتحدد بعد لا موعد ولا مكان اللقاء المتوقع مع عرفات. وقال بيريز للإذاعة "لا أعرف أين أو متى سألتقي عرفات لكنني أعلم أن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر إلى ما لانهاية لأن ذلك لا يحمل سوى الدم والدموع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة