الهجمات تتصاعد وضغوط أميركية على المالكي   
الجمعة 1427/9/7 هـ - الموافق 29/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)

المفخخات تضرب أنحاء بغداد مستهدفة دوريات الشرطة والجيش (الفرنسية)

قتل وجرح عشرات العراقيين بموجة هجمات جديدة معظمها بسيارات مفخخة وقنابل استهدفت دوريات الشرطة والجيش. وكان للعاصمة بغداد النصيب الأكبر من هذه التفجيرات برغم الاستنفار الأمني وحملات الدهم بعدة أحياء لملاحقة المشتبه فيهم.

ومن أعنف الهجمات تفجير سيارة مفخخة وعبوة ناسفة بشارع السعدون وسط العاصمة مما أسفر عن مصرع سبعة على الأقل بينهم ضابطا شرطة وجرح 35 آخرين. حي البياع جنوب غرب بغداد شهد عدة هجمات واشتباكات بين الجيش الأميركي ومسلحين لقي فيها شخصان مصرعهما وأصيب آخران.

كما قتل جنديان عراقيان وجرح 12 آخرون بهجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف ثكنة للجيش بمنطقة الشعب شمال العاصمة. وشهدت مناطق أخرى من بغداد تفجيرات مفخخات وعبوات ناسفة أثناء مرور دوريات للشرطة مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وفي بعقوبة أعلنت الشرطة مصرع ثلاثة اشخاص بينهم ضابط شرطة وإصابة اثنين بهجمات متفرقة.

وأعلن مصدر بالشرطة اعتقال ثلاثة من عناصر تنظيم القاعدة خلال عملية دهم بقضاء الدبس التابع لمحافظة كركوك.

حكومة المالكي تبحث كيفية وقف التدهور (الفرنسية)
المليشيات
بهذا السياق أبدى القادة العسكريون الأميركيون قلقا تجاه ما وصفوه بتزايد نفوذ المليشيات المسلحة، وطالبوا حكومة نوري المالكي بالقيام بمزيد من الجهد للسيطرة على هذه المليشيات.

وقال قائد أركان القوات متعددة الجنسيات إنه لا يمكن أن تكون هناك مليشيات مسلحة تنافس القوى الأمنية العراقية. وأضاف الجنرال بيتر كيارللي بتصريحات للصحفيين ببغداد "علينا أيضا أن نثق برئيس الوزراء ليقرر متى يحين موعد القيام بذلك" لكن بعض قادة التحالف متخوفون من تباطؤ المالكي حيال تنفيذ خطط احتواء مليشيات شيعية مرتبطة بأحزاب داخل الائتلاف الحكومي.

ويشارك 15 ألف جندي أميركي بخطة لفرض الأمن ببغداد يتم تنفيذها على مراحل وفقا للاحياء، وستصل في نهاية الأمر إلى إحياء واقعة تحت نفوذ المليشيات الشيعية.

وذكر ضابط أميركي كبير أن هناك عاملا سياسيا، مؤكدا أن بلاده تنتظر لترى كيفية تعامل الحكومة مع هذا الموضوع. وأضاف بتصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "هناك فساد ومشاكل بعدد من الوزارات لكن يجب مواجهتها ومن الأفضل أن يكون ذلك عبر رئيس الوزراء والذين يشاركون بهذه الحكومة".

ويرى الأميركيون أن الوقت المتاح ضيق ولا يمكن الاستمرار بهذا الشكل، كما يتهم كبار الضباط الأميركيين بعض الفصائل الشيعية بإقامة علاقات مع ما تسمى فرق الموت المتهمة بخطف وتعذيب وقتل ضحاياها الذين يعثر على جثثهم ملقاة بشوارع بغداد ومدن أخرى.

وقد عقد رئيس الوزراء اجتماعا اليوم بكبار قادة أجهزة الأمن لبحث كيفية وقف وتيرة الهجمات المتصاعدة منذ حلول شهر رمضان. وكان المالكي قد وعد فور تشكيل حكومته بنزع سلاح المليشيات.

العراقيون يأملون في تراجع الهجمات إذا انسحب الأميركيون(رويترز)
موقف العراقيين
ومع استمرار تدهور الأوضاع، أظهر استطلاع للرأي أن حوالي ثلاثة أرباع العراقيين يعتقدون أن وجود القوات الأميركية سبب تفاقم الصراع ويجب عليها أن تنسحب في غضون عام.

وفي استطلاع أجرته هيئة أبحاث بجامعة ماريلاند الأميركية وشمل 1150 شخصا، قال 71% إنه يتعين على القوات الأميركية أن تنسحب من العراق في غضون عام، لكن 37% فقط أيدوا انسحابا بالأشهر الستة القادمة.

وأبدى السُنة وحدهم رغبة بانسحاب الجيش الأميركي في غضون ستة أشهر، فيما أيد الكرد بقاء الوجود الأميركي لفترة أطول تصل إلى عامين أو أكثر.

كما تزايد تأييد الهجمات على القوات الأميركية ليصل إلى 61%، وكان عند أقوى مستوياته بين السُنة إذ أيده 92% مقابل 62% للشيعة والكرد 16%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة