الحوثيون يتبنون اختطاف مدير مكتب هادي بصنعاء   
السبت 1436/3/27 هـ - الموافق 17/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:07 (مكة المكرمة)، 16:07 (غرينتش)

تبنى مسلحو جماعة الحوثي اختطاف أحمد عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وقالوا إن "توقيف" بن مبارك جاء خطوة "اضطرارية" لقطع الطريق على أي "انقلاب" على مسودة الدستور الجديد، وهو ما أدانته السفارة الأميركية وطالبت بالإفراج الفوري عن بن مبارك.

وأوضح بيان صادر عن اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي أن "احتجاز" بن مبارك جاء خطوة اضطرارية بسب محاولة تمرير ما وصفتها بالتجاوزات في مسودة الدستور الجديد.

وحذر الحوثيون الرئيس اليمني مما أسموه "الاستمرار في أن يكون مظلة للفساد والإجرام" ودعوه إلى "أن يدرك حساسية الوضع حتى لا يكون مظلة لقوى الفساد والإجرام". 

من جانبه، قال مدير مكتب الجزيرة في صنعاء سعيد ثابت إن البيان يتضمن تهديدا باتخاذ سلسلة من الإجراءات سيقوم بها الحوثيون لوقف ما وصفوها بالممارسات "الشاذة" لقوى سياسية لم يذكرها البيان.

وقد أكد عضو المكتب السياسي للجماعة محمد البخيتي نبأ الخطف، وقال في اتصال مع الجزيرة إن اللجان الشعبية هي التي قامت بذلك باعتبارها سلطة معترفا بها بعد الثورة، وفق تعبيره.

وأشار البخيتي إلى أن ذلك جاء على خلفية ما وصفه بإصرار الجهات الأخرى على تمرير مسودة الدستور التي تنص على تقسيم البلاد إلى ستة أقاليم، وهو ما يرفضه الحوثيون.

وكان مسؤول بدار الرئاسة -فضل عدم ذكر اسمه- أشار في تصريحات لمراسل الجزيرة نت بصنعاء، إلى أن مسلحين حوثيين -يرتدي بعضهم الزي المدني ويرتدي آخرون زي قوات الأمن الخاصة، وكانوا يستقلون سيارة مدرعة- اختطفوا صباح اليوم السبت بن مبارك ومرافقيه، قرب مقر الأمانة العامة لمؤتمر الحوار جنوب غرب صنعاء.

ورجح المسؤول أن اختطاف بن مبارك -وهو أمين عام مؤتمر الحوار الوطني الشامل باليمن- يهدف إلى تعطيل حفل تسليم مسودة الدستور ومناقشتها من قبل الهيئة الوطنية بحضور الرئيس، حيث كان بن مبارك في طريقه من مقر الأمانة العامة لمؤتمر الحوار إلى دار الرئاسة لتسليم مسودة الدستور الجديد إلى الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار.

وعقب عملية الخطف، انسحب ممثلو الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، السبت، من جلسة احتفال تسليم مسودة الدستور إلى الهيئة الوطنية لمراقبة تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

وكان الحوثيون وقعوا عشية سيطرتهم على صنعاء يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي على اتفاق السلم والشراكة الذي يقضي بإلزامهم بسحب مسلحيهم من العاصمة والمدن الأخرى، لكنهم بدلا من ذلك واصلوا تمددهم وإحكام قبضتهم على مؤسسات الدولة.

بن مبارك الذي يشغل الأمين العام
لمؤتمر الحوار اليمني (الجزيرة)

ردود أفعال
وعقب عملية الاختطاف، هدد شيوخ قبائل محافظات الجنوب المجتمعون في صنعاء بأنه إذا لم يُفرج عن بن مبارك فورا فإن أبناء الجنوب سيوقفون أعمال جميع الشركات العاملة بالجنوب.

من جانبها، أدانت الأمانة العامة لمؤتمر الحوار اليمني "حادثة الاختطاف" التي تعرض لها بن مبارك. 

كما دانت السفارة الأميركية بصنعاء اختطاف بن مبارك وطالبت بإطلاقه، واصفة الخاطفين بأنهم يحاولون عرقلة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وأنهم لا يمثلون اليمن "كما أن أفعالهم تظهر أنهم لا يعملون لمصلحة بلدهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة