مخاوف من تجدد الاعتداءات على تتار القرم بأوكرانيا   
الأربعاء 1428/5/13 هـ - الموافق 30/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:25 (مكة المكرمة)، 11:25 (غرينتش)

مقر مجلس شعب تتار القرم (الجزيرة نت)
محمد صفوان جولاق-أوكرانيا

أعاد الاعتداء الذي تعرض له مقر ما يعرف محليا بأنه مجلس شعب تتار شبه جزيرة القرم -الحزب السياسي الوحيد لتتار القرم ذو الأغلبية المسلمة- المخاوف من تجدد مثل هذه الأحداث التي عرفها المجلس في وقت مضى، لأسباب سياسية.

الشرطة من جانبها توقعت أن يكون الاعتداء مجرد أحداث شغب، لا خلفية سياسية لها، غير أنها عدلت تفكيرها عقب الصور التي أظهرتها كاميرات المراقبة الموضوعة خارج مقر المجلس، والتي بدى فيها منفذو الاعتداء وهم ملثمون، ولم تبدو عليهم أي علامات تظهر أنهم ثملون، ما دفع الشرطة لفتح تحقيق بالحادثة.

من جانبها قالت الناطقة باسم المجلس ليليا مسليموفا إن تكرر "الاعتداءات" يثير تساؤلات كثيرة حول الأسباب التي تمنع الشرطة وقوى الأمن من الوصول إلى المعتدين، معتبرة أن ذلك دليل على ضعف إمكانيات الشرطة.

ولم تستبعد مسليموفا وجود أسباب سياسية وراء هذه "الاعتداءات" وأخرى اجتماعية ودينية، منوهة إلى وجود تيارات وقوى كبيرة في أوكرانيا ترفض وجود أي تنظيم سياسي يمثل شعب تتار القرم.

غير أنها رفضت اتهام جهة بعينها بالوقوف وراء الهجمات الأخيرة التي تعرض لها المجلس.

يذكر أن مقر المجلس كان قد تعرض عام 1999، لاعتداء من قبل مجهولين قاموا بإلقاء ثلاث زجاجات حارقة داخل المبني، وتكرر الأمر عام 2004، ثم العام الذي يليه، وكان آخر هذه الحوادث في سبتمبر/أيلول الماضي، حيث ألقى مجهولون زجاجات حارقة باتجاه مكتب رئيس المجلس خلال اجتماعه مع النائب الأوكراني المسلم رمزي الياسوف.

يذكر أن عدد تتار القرم يبلغ نحو مليوني نسمة، يعيش معظمهم في شبه جزيرة القرم، ويشكلون 15% من سكان أوكرانيا.

وقد أجبر مئات الآلاف منهم على الهجرة عن بلادهم في عهد الرئيس السوفياتي ستالين، وعاد الكثير من هؤلاء لأوكرانيا عام 1991، وتحولت كثير من بيوتهم وأوقافهم إلى مؤسسات ودوائر حكومية، ومراكز وبيوت، تم توزيعها على الطبقة الكادحة.

ولا يزال نحو مئتي ألف منهم يعانون حتى اليوم، من مشاكل إثبات الجنسية التي سلبت منهم، والتي يترتب عليها حرمانهم من الكثير من الحقوق كالانتخاب والعمل السياسي، ويفرض على معظمهم العيش في ظروف قاسية اجتماعيا واقتصاديا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة