مذكرة توقيف البشير تسيطر على مداخلات البرلمانيين العرب   
الأربعاء 1430/3/15 هـ - الموافق 11/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)
جانب من اجتماع اتحاد البرلمانيين العرب في مسقط (الجزيرة نت)
 
طارق أشقر-مسقط
 
 نالت مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بشأن الرئيس السوداني عمر حسن البشير مساحة واسعة في كلمات ومداخلات رؤساء الوفود في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي الذي انطلقت فعالياته في العاصمة العمانية مسقط الأحد 8 مارس/آذار الجاري.
 
وفي كلمته بالمؤتمر اقترح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري عقد جلسة طارئة للاتحاد البرلماني العربي في العاصمة السودانية الخرطوم تضامنا مع  الشعب السوداني وحكومته.
 
ووصف رئيس مجلس الشعب المصري أحمد فتحي سرور قرار المحكمة بالضربة القاصمة للشرعية الدولية التي يرى أنها اتخذت الازدواجية معياراً لها، واعتبره تهديدا خطيراً للأمن والسلام في السودان والعالم العربي، متهماً مجلس الأمن بالتغافل عن الجرائم التي ارتكبها مجرمو الحرب في إسرائيل بغزة والجرائم التي وقعت في أفغانستان والعراق.
 
ويرى سرور أنه قد يكون من الأوفق بحث الوسائل القانونية التي تكشف عدم اختصاص المحكمة الجنائية بمحاكمة رؤساء الدول التي ليست أطرافا في اتفاقيتها.
ودعا الأمين العام للاتحاد البرلماني نور الدين بوشكوج إلى الوقوف بجانب السودان، ووصفه بأنه مستهدف من الغرب.
 
وأكد رئيس مجلس المستشارين المغربي المعطي بنقدور على تشبث بلاده بالوحدة الترابية للسودان ومعارضتها لكل الطموحات التوسعية والانفصالية  التي وصفها بالرجعية.
 
وفي كلمته عبر رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري عبد العزيز زياري عن تضمان بلاده مع الشعب السوداني ورئيسه عمر البشير، وندد بشدة بما وصفه بسياسة الكيل بمكيالين التي تمارسها المحكمة الجنائية الدولية وتسييس قراراتها عندما يتعلق الأمر بالعالم الثالث.
 
أما خالد أبا ذر العطية النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي فقد أوضح في كلمته أن السودان يواجه حملة شرسة تستهدفه، مطالبا برصّ الصفوف العربية وتوحيد الإرادة لمواجهة الكثير من التحديات العربية التي تتطلب حلولا.
 
 الظهراني: البحرين تقف إلى جانب السودان (الجزيرة نت)
المتابعة القانونية
وطالب رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم محمد الخرافي بأهمية معالجة موضوع قرار المحكمة بحق القيادة والمسؤولين السودانيين وفق الإجراءات القانونية الدولية المتبعة، مؤكدا أنه لا يوجد في ميثاق الأمم المتحدة ما يخول مجلس الأمن إحالة عضو من أعضاء المنظمة الدولية ليعاقب أمام جهة لم تشكل بواسطة المجلس.
 
وفي تصريح للجزيرة نت قال الخرافي "نحن من مؤيدي الشرعية الدولية، ولكن الإجراء الذي تم لا يتفق مع أسس هذه الشرعية، وبالتالي فإن أي إجراء يتم اتخاذه لا بد أن نكون مستعدين لمتابعته من الناحية القانونية وليس بالخطب والمسيرات".
 
كما تحدث عضو مجلس الشورى العماني رئيس اللجنة القانونية بالمجلس سيف بن مبارك الرحبي للجزيرة نت مؤكدا أن أكثر المتحدثين أبدوا استياءهم من صدور قرار المحكمة، واصفا إياه بالسابقة الخطيرة ومتسائلا لماذا لا يتم إعطاء السودان فرصة أكبر لمعالجة مشاكله؟ ولماذا الإسراع باتهام دولة عربية شقيقة في وقت ارتكب فيه آخرون جرائم كبرى؟
 
وحول نفس الموضوع وصف رئيس مجلس النواب البحريني خليفة الظهراني للجزيرة نت قرار المحكمة بالجائر، مؤكدا وقوف البحرين بجانب السودان.
 
إجماع بالرفض
ومن جانبه قال رئيس المجلس الوطني السوداني أحمد إبراهيم الطاهر "هناك إجماع على رفض ما قامت به المحكمة الجنائية، وهذا موقف يحمد للإخوة البرلمانيين العرب ورؤساء البرلمانات ويعبر عن عمق العلاقات العربية".
 
"
بدرية سليمان عباس: رؤساء البرلمانات العربية تحدثوا بلساننا لأنهم تحدثوا عن رفض القرار 1593 وعدم ولاية المحكمة الجنائية، وكلامهم متفق مع خطنا
"
وذكر الطاهر للجزيرة نت أن هناك قلقا ظاهرا في هذه الكلمات من انهيار المفاهيم العالمية التي تقوم على احترام سيادة الدول وحصانة الرؤساء، وهذا القلق ليس عربيا فقط بل كل الدول في العالم أصبحت معرضة للوقوع تحت قرصنة المحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي فالقضية عالمية وليست محلية.
 
وبدورها قالت رئيسة لجنة التشريع بالمجلس الوطني السوداني بدرية سليمان عباس للجزيرة نت إن "رؤساء البرلمانات العربية تحدثوا بلساننا لأنهم تحدثوا عن رفض القرار 1593 وعدم ولاية المحكمة الجنائية وكلامهم متفق مع خطنا".
 
يشار إلى أن مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي يناقش موضوعات أخرى متعددة بينها القضية الفلسطينية والأزمة المالية العالمية والتنمية البشرية وسبل معالجة الخلافات العربية واستعادة التضامن العربي وتوثيق العلاقات البيئية وتأكيد الحضور العربي الفاعل وبموقف واحد ومتسق.
 
ويبحث البرلمانيون موضوعات ذات صلة بنشاط الاتحاد ومقره الجديد ونشاط لجانه الدائمة وأمانته العامة وتطويرها، ويتوقع أن يصدر المؤتمر توصياته بشأن القضايا المطروحة في جلسة اختتامه مساء اليوم الاثنين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة