وزارة النفط العراقية تتحول إلى حصن تحرسه القوات الأميركية   
الأربعاء 14/2/1424 هـ - الموافق 16/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقيون يحملون أشياء نهبت من إحدى المؤسسات يمرون قرب جنود أميركيين في بغداد

تعتبر وزارة النفط العراقية الهيئة الرسمية الوحيدة التي لم تصلها أعمال السلب والنهب التي اجتاحت بغداد والمدن الأخرى بعد سقوط العراق وهي تشكل قلعة حصينة تتمتع بحراسة مميزة وسط بغداد.

وتقع الوزارة في مبنى ضخم بحي المستنصرية ترابط أمامها خمسون دبابة وتحرس مداخلها عربات مدرعة وينتشر على سطحها ونوافذها جنود أميركيون في وضعية قتالية. ولا يسمح للفضوليين بالاقتراب من الوزارة بينما تتلقى السيارات التي تتباطأ أو تغامر بالوقوف أمامها أوامر صارمة بمتابعة سيرها على الفور.

وتشهد بغداد منذ أيام أعمال نهب امتدت إلى كل شيء من المصارف إلى المتاحف إلى الوزارات والمباني الرسمية، لكن الدبابات الأميركية لم تتحرك منذ دخولها بغداد إلا باتجاه وزارة النفط التي حولتها إلى قلعة حصينة.

سلام محمد حسن طبيب عراقي يعيش قرب وزارة النفط يقول حزينا "لقد جاؤوا من آخر الدنيا، لم يأتوا طبعا من أجل عيوني وإنما من أجل النفط". هذا الإحساس بأن المارينز لم يأتوا إلا من أجل النفط هو إحساس معظم الناس هنا الذين يشعرون بالمهانة والعجز وهم يرون وزارة الري التي لا تبعد أكثر من أمتار عن وزارة النفط وقد نهبت وأحرقت.

أحد الشبان من مجموعة تقف قرب الوزارة قال "يقولون إن الحكومة الجديدة ستعطي الأميركيين 40% من النفط العراقي". لكن الكابتن الأميركي سكون ماكدونالدز الذي يقف للحراسة أمام وزارة النفط يردد ما يقوله السياسيون الأميركيون "من يقول إننا نحرس هذه الوزارة لسرقة النفط العراقي لا يعرف شيئا عما يجري في هذا البلد".

ويضيف أن الولايات المتحدة تقوم بحراسة ثروة الشعب العراقي من النهب والسرقة التي شملت الهيئات الرسمية الأخرى, مؤكدا أن "النفط ملك للشعب العراقي يجب الحفاظ عليه لأنه سيخدم العراقيين في بناء المدارس والمستشفيات".

ويتابع أن العديد من اللصوص كانوا داخل المبنى عند وصول القوات الأميركية وبعض مكاتب الوزارة نهبت لكن جميع الملفات والمحفوظات تقريبا مازالت سليمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة