نجيرفان يتهم المالكي بالتحريض على الحرب   
الاثنين 19/1/1434 هـ - الموافق 3/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:23 (مكة المكرمة)، 16:23 (غرينتش)
نجيرفان البارزاني: المالكي يصعد التوتر من أجل حسابات انتخابية بحتة
(الجزيرة نت)

هاجم رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق نجيرفان البارزاني بشدة رئيس الوزراء العراقي  نوري المالكي، واتهمه بأنه "أول رئيس وزراء عراقي في التاريخ يحث العرب علنا على الحرب ضد الأكراد في العراق".
 
وقال البارزاني في مؤتمر صحفي عقده في أربيل اليوم إن المالكي "يهدف إلى حرب عربية كردية في خطوة لم يقدم عليها أحد في العراق، و الحروب سابقا كانت حروبا من قبل النظام ضدنا وليس من قبل العرب".

وأضاف أن المالكي "يصعد التوتر من أجل حسابات انتخابية بحتة لصالحه، والكرد جاهزون للدفاع عن أنفسهم أمام تهديدات المالكي، الذي يتهم إقليم كردستان بأنه مهدد لوحدة العراق بينما يمثل المالكي بسياساته أكبر تهديد لوحدة العراق".
 
وقال البارزاني إن الرئيس العراقي جلال الطالباني سيتوجه إلى بغداد للقاء الأطراف السياسية العراقية ليعرض عليهم خطورة الوضع السياسي في العراق، مضيفا أن "معركتنا ليست المناطق المتنازع عليها، وليست في أربيل، بل هي معركة سياسية تجري في بغداد، ونحن لا نترك بغداد لغيرنا يتفردون بالقرار فيها".

وأدلى البارزاني بتصريحاته على هامش مؤتمر النفط والغاز الذي عقد في أربيل بمشاركة شركات نفط عملاقة بينها شركة إكسون موبيل الأميركية، التي رفضت الاستجابة لبغداد لإلغاء عقودها الموقعة أخيرا مع إقليم كردستان العراق وخسرت بموجبها جملة تراخيص حصلت عليها سابقا من بغداد في حقول بجنوب العراق.
 
في رد على سؤال لمراسل الجزيرة نت حول تأثير الأزمة الحالية على عمل الشركات النفطية في الإقليم، قال البارزاني "ليس لهذه الأزمة أي تأثير، ألا ترون الشركات العالمية عقدت مؤتمرها وهي تقوم بأعمالها بشكل طبيعي في الإقليم، وهذا يدل على نجاحنا في سياستنا النفطية وعدم تأثير اعتراضات بغداد على سياستنا".
 
وعن التخفيض الذي يحصل في كمية النفط المصدر من إقليم كردستان، قال البارزاني "إن سببه بغداد لأنها تمتنع عن دفع مستحقات هذه الشركات، وهذا ما عليها دفعه حسب اتفاقات سابقة بيننا، وبدورنا نخفض في كمية النفط المصدر من الإقليم إلى أن تصل مستحقات الشركات الأجنبية من بغداد".

 أسامة النجيفي طرح مبادرة للخروج من الأزمة (الفرنسية- أرشيف)

مبادرة النجيفي
تأتي هذه التصريحات بعد طرح رئيس مجلس النواب القيادي في القائمة العراقية أسامة النجيفي مبادرة جديدة لحل الأزمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان العراق حول إدارة الملف الأمني في ما توصف بـ"المناطق المتنازع عليها".

وقال النجيفي خلال مؤتمر صحفي عقده أمس بمبنى البرلمان في بغداد إن المبادرة تتضمن سحب كافة القوات العسكرية في "المناطق المتنازع عليها"، على أن تحل محلها الشرطة المحلية التي يجب أن تكون متوازنة في مكوناتها من حيث التشكيل، وتتولى هي إدارة الملف الأمني ومتابعة كافة الأمور الإدارية في المحافظات.

وأوضح أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وافق على هذا المقترح، وتوقع أن يتلقى رد حكومة إقليم كردستان العراق عند زيارته القادمة للإقليم، مطالبا الجميع بـ"تهدئة الأمور وعدم استفزاز الآخرين والابتعاد عن التصريحات الإعلامية المتشنجة للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف وينهي الأزمة".

واعتبر رئيس البرلمان أن المقترح جاء بعد تراجع في المفاوضات التي جرت بين وفدي حكومتي المركز والإقليم بشكل مفاجئ، وقال إن الخيارات ما زالت كثيرة لحل الأزمة، ودعا إلى اعتماد الحوار واللجوء إلى الدستور كمرجعية لحل الأزمات.

ولم يستبعد النجيفي اندلاع المواجهة العسكرية بين الطرفين، وأشار إلى أن هناك أطرافا تسعى "لإعادة الحريق إلى العراق"، وأبدى رفضه لمحاولات إبقاء بغداد ضعيفة لأن قوة المركز قوة للجميع.
 
جاء ذلك في وقت بحث فيه السفير الأميركي لدى بغداد ستيفن بيكروفت سبل حل الأزمة مع جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، وتعهد الطالباني بمواصلة الجهود من أجل تهدئة الأوضاع، وحثّ الجميع على الركون إلى لغة السلام والحوار الصريح من أجل الوصول إلى اتفاقات شاملة تنهي الوضع المتأزم.

وعقب اجتماعه بالسفير الأميركي، اعتبر البارزاني أن "ما يحصل في المناطق المتنازع عليها خرق للدستور والقانون لا نقبله أبدا". وأوضح أن رئاسة الإقليم أرسلت رسائل إلى المرجعيات الدينية في النجف والكاظمية لحل الأزمة، وتم إبلاغ الكتل السياسية بأن الإقليم لن يسد باب الحوار، وعبّر عن رغبته في حل المشاكل بشكل جذري مع بغداد وذلك عبر الالتزام بتطبيق الدستور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة