بدء محاكمة المتهمين في انفجار السفارتين الأميركيتين   
الثلاثاء 14/11/1421 هـ - الموافق 6/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رسم يوضح باتلر وهو يوجه الاتهام للمتهمين الأربعة

بدأت في محكمة مانهاتن الاتحادية في نيويورك محاكمة أربعة متهمين في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كل من نيروبي ودار السلام عام 1998. وتقول السلطات الأميركية إن المتهمين على صلة بالمنشق السعودي أسامة بن لادن. 

واتهم مساعد المدعي العام الأميركي بول باتلر المتهمين الأربعة بالتآمر مع بن لادن لتنفيذ الهجومين، وقال إن القضية طويلة ومعقدة.

وكان تفجير السفارتين في صيف العام 1988 قد أسفر عن مصرع 224 شخصا من العاملين في السفارتين.

وجاء في لائحة الاتهام أن المتهمين جزء من مخطط وضعه بن لادن و21 من أتباعه لإراقة دماء الأميركيين في أنحاء متفرقة من العالم.

والمتهمون الأربعة هم وديع الحاج وهو أميركي من أصل لبناني اعتقل بعد أسابيع من تفجير السفارتين، ويقول المحققون إنه عمل سكرتيرا خاصا لبن لادن في السودان منذ أوائل التسعينيات.

أما المتهم الثاني فهو محمد راشد داود العوهلي وهو سعودي تتهمه واشنطن بالتآمر والقتل وقيادة سيارة مفخخة إلى مدخل السفارة الأميركية في نيروبي، وكان قد اعتقل في كينيا قبل تسليمه إلى الولايات المتحدة لمحاكمته.

ويتهم الادعاء المتهم الثالث خلفان خميس محمد وهو تنزاني بالتآمر لتفجير السفارة الأميركية في دار السلام. ويقول المحققون إنه تلقى تدريبات على المتفجرات في أفغانستان عام 1994.

أما المتهم الرابع فيدعى محمد صادق عودة وهو أردني تتهمه الولايات المتحدة بالقتل والتآمر حيث غادر نيروبي قبل عملية التفجير بيوم واحد، وقد اعتقل في باكستان يوم وقوع الانفجار.

مبنى محكمة مانهاتن

وقد بدأت المحاكمة التي يتوقع أن تستمر تسعة أشهر على الأقل وسط إجراءات أمن مشددة، وضمت هيئة المحلفين ستة رجال وست سيدات.

وشملت عريضة الاتهام أكثر من ثلاثمائة اتهام، وفي حال صدور الحكم بالإدانة فإن العقوبة المنتظرة هي الإعدام للمتهمين العوهلي ومحمد والسجن المؤبد للمتهمين الحاج وعودة.

يذكر أن بن لادن الذي يعيش في أفغانستان هو أحد 13 متهما تسعى الحكومة الأميركية إلى إلقاء القبض عليهم، وعرضت مكافآت قيمتها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقالهم.

وأقر محامو الحاج وعودة بعلاقة موكليهما بأسامة بن لادن، دون أن يعني ذلك تورطهما في تفجير السفارتين.

واعترف محامي المتهم التنزاني بأن موكله ساعد في صناعة مادة تي. إن. تي. المستخدمة في تفجير السفارة الأميركية في دار السلام ووضعها في الشاحنة المستخدمة في التفجير، في حين رفض محامي المتهم العوهلي الإدلاء ببيان افتتاحي، بعد أن اعترف موكله بأنه استقل الشاحنة المستخدمة في تفجير السفارة في نيروبي ووصف الهجوم بأنه عملية استشهادية.

وزعم باتلر أن بن لادن شكل جماعته في الثمانينيات في أفغانستان لمساعدة المسلمين في محاربة غزو الاتحاد السوفياتي لأفغانستان، لكنه وسع دائرة نشاطه بعد ذلك. وادعى أن بن لادن أصدر فتوى لأتباعه تبيح قتل الأميركيين بما في ذلك المدنيون أينما وجدوا.

أسامة بن لادن
استخدام الإنترنت في العمليات
من ناحية ثانية قالت صحيفة يو إس إي توداي إن إسلاميين -بينهم أسامة بن لادن- يضعون صورا ورسائل مشفرة على مواقع شهيرة على الإنترنت، ويستخدمونها في التخطيط لهجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قانونيين أميركيين وخبراء زعمهم أن هؤلاء يستخدمون البريد الإلكتروني والملفات المحفوظة على الكمبيوتر لإخفاء خرائط وصور عن أهدافهم وتعليمات بتنفيذ هجمات عبر منتديات الحوار ومواقع أخرى على شبكة الإنترنت.

ورغم أن المسؤولين رفضوا ذكر المواقع التي جرى إخفاء هذه المواد عليها لدواع أمنية فإنهم أوضحوا أنه يصعب على أجهزة الأمن تعقب هذه الرسائل. وقالوا إنه يجرى فك الرسائل المشفرة باستخدام زر خاص أو شفرة معينة يضعها المتلقي.

وأوضح تقرير الصحيفة أن جورج تينيت مدير المخابرات المركزية كتب في تقرير قدم للجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ أن الجماعات التي تضعها واشنطن في لائحة "الإرهاب" -بما في فيها حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" الفلسطينية وتنظيم القاعدة الذي يرأسه بن لادن- تستخدم بشكل كبير هذه الوسائل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة