عشرات القتلى ببغداد والصدر يهدد بالانسحاب من الحكومة   
الأربعاء 23/3/1428 هـ - الموافق 11/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:52 (مكة المكرمة)، 12:52 (غرينتش)
جرحى أصيبوا في هجمات ببغداد يرقدون في مستشفى الكندي (الفرنسية)
 
لقي 20 مسلحا وأربعة جنود عراقيين مصرعهم وأصيب 16 جنديا أميركيا في اشتباكات عنيفة ووقعت في حيين وسط بغداد، فيما قتل أربعة آخرون في هجمات أخرى وعثرت الشرطة على تسع جثث مجهولة في العاصمة.

سياسيا هدد التيار الصدري بالانسحاب من الحكومة احتجاجا على رفض رئيس الوزراء نوري المالكي تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية.
 
وقال شهود عيان إن الجثث تناثرت في شوارع حيي الفضل والشيخ عمر صباح اليوم، فيما ضربت القوات العراقية والأميركية طوقا أمنيا على حي الفضل الذي خلت شوارعه من المارة.
 
من جانبها أصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا نقلت فيه عن شهود عيان أن المعارك اندلعت أمس عقب اقتحام القوات العراقية لمسجد وإعدام شابين أمام المصلين واستخدام القنابل المسيلة للدموع ضد المدنيين. وأدان البيان "الجريمة التي نفذها المحتلون والحكومة".
 
لكن وكالة أسوشيتد برس نقلت عن شهود عيان في حي الفضل قولهم إن الشابين أعدما قرب سوق للخضار وليس في المسجد.
 
أما الجيش الأميركي فقال إن المعركة بدأت بعد تعرض القوات الأميركية والعراقية لإطلاق نار أثناء عمليات بحث أمنية روتينية، واعترف في بيان له بإصابة اثنين من مروحياته القتالية التي تدخلت أثناء الاشتباكات بأضرار جراء إصابتها بنيران المسلحين.
 
وأسفرت المعارك عن إصابة 30 مسلحا آخرين، فيما أشارت قوات الأمن العراقية إلى اعتقال 20 آخرين في إطار عمليات نفذتها ضمن خطة أمن بغداد التي انطلقت في 14 فبراير/ شباط الماضي بمشاركة 85 جنديا أميركيا وعراقيا.
 
وفي بغداد أيضا قالت الشرطة العراقية اليوم إنها عثرت على تسع جثث عليها آثار أعيرة نارية في أحياء متفرقة من العاصمة أمس. كما اغتال مسلحون مديرا عاما بوزارة الكهرباء وسائقه شمالي العاصمة.
 
وأعلن الجيش الأميركي أن قواته قتلت مسلحا واعتقلت 13 آخرين ودمرت عدة مخابئ أسلحة في عملية استمرت خمسة  أيام بمنطقة جنوبي بغداد، في حين قتل أربعة أشخاص وأصيب أربعة آخرون جراء سقوط قذيفتي هاون على حيين جنوب وشرق العاصمة.
 
هجمات أخرى
 التفجيرات في العراق تحصد ضحايا بشكل يومي (الفرنسية)
وفي التطورات الميدانية الأخرى قتلت أم عراقية وابنها اليوم أثناء اشتباكات بين الشرطة ومسلحين غربي الموصل وفق ما ذكرت مصادر أمنية عراقية.
 
كما أصيب 13 شخصا بينهم ثلاثة من أفراد الشرطة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في حي الشفاء وسط الموصل. وعثرت الشرطة على جثث أربع نساء وثلاثة جنود عراقيين في المدينة.
 
وجنوب العاصمة قالت الشرطة إن أحد أفرادها قتل وأصيب ثلاثة آخرون برصاص مسلحين مجهولين في كمين لدوريتهم وسط الحلة.
 
وفي الكوت قتل مسلحون شرطيين خارج منزليهما في حادثين منفصلين في المدينة الواقعة جنوب شرقي بغداد.
 
تهديد بالانسحاب
نوري المالكي يواجه خطر انهيار حكومته (الفرنسية)
على الجانب السياسي هدد التيار الصدري  بالانسحاب من الحكومة العراقية بعد يوم من رفض المالكي تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق في تصريحات بفي اليابان.
 
وأكد التيار في بيان له أنه يدرس بجدية الانسحاب من الحكومة، ورفض تصريحات المالكي "إبقاء قوات الاحتلال على عكس رغبة الشعب العراقي". واعتبر أن الحكومة لم تف بتعهداتها للشعب.
 
ومن شأن انسحاب التيار الذي يقوده مقتدى الصدر ويعتبر الداعم الرئيسي للمالكي أن يؤدي إلى انهيار الحكومة الضعيفة أصلا.
 
وفي موضوع آخر قال رئيس الوزراء العراقي إن السياسة الخارجية للعراق "ترسم وتنفذ من قبل الحكومة" في إشارة الى التصريحات والتهديدات المتبادلة بين الزعيم الكردي مسعود البارزاني والسلطات التركية.
 
وقال المالكي في بيان حكومي مقتضب إن السياسة الخارجية العراقية تتمثل في الحرص على إقامة أفضل العلاقات مع الجيران وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية وعدم السماح  لهذه الدول بالتدخل بشؤون العراق الداخلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة