برلمان تونس يقر قانون "مكافحة الإرهاب"   
السبت 8/10/1436 هـ - الموافق 25/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 6:02 (مكة المكرمة)، 3:02 (غرينتش)

صادق مجلس نواب الشعب التونسي على مشروع القانون الأساسي لمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال بأغلبية 174 صوتا، مقابل اعتراض عشرة نواب، وعدم امتناع أي نائب من الحاضرين عن التصويت.

يأتي التصويت بعد ثلاثة أيام من النقاش في جلسة عامة حضرها رئيس الحكومة "الحبيب الصيد" وعدد من الوزراء و كتاب الدولة، في ساعة مبكرة من فجر اليوم السبت.

كما جاءت المصادقة على قانون الإرهاب ومكافحة غسل الأموال بعد هجوم وقع الشهر الماضي على منتجع ساحلي في مدينة سوسة أدى إلى مقتل 38 سائحا معظمهم بريطانيون، ووقع هجوم مماثل قبل ثلاثة أشهر في متحف باردو بالعاصمة تونس على يد مسلحين قتل فيه 22 سائحا.

ووصف رئيس المجلس محمد الناصر التصويت على مشروع القانون بأنه "إنجاز عظيم ويستجيب لرغبة التونسيين"، وأوضح أن مشروع القانون سيحال إلى هيئة مراقبة دستورية القوانين قبل تصديق رئيس الجمهورية عليه.

لكن معارضي القانون الجديد يقولون إنه لا يحمي حقوق المشتبه بهم وإنه فضفاض في تعريفه "للإرهاب" وقد يحد من حرية التعبير والصحافة.

وأقر القانون الذي ينص على عقوبات تصل إلى الإعدام رغم دعوات المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية بينها منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إلى إلغاء هذه العقوبة في تونس.

وتنص المادة 26 من القانون الجديد على أنه "يعد مرتكبا لجريمة إرهابية ويعاقب بالإعدام كل من يتعمد قتل شخص يتمتع بحماية دولية". وتنص المادة 27 على الإعدام على "كل من قبض على شخص أو أوقفه أو سجنه أو حجزه دون إذن قانوني وهدد بقتله أو إيذائه أو استمرار احتجازه من أجل إكراه طرف ثالث إذا نتج عن ذلك الموت".

وتنص المادة 28 على عقوبة الإعدام "إذا تسبب الاعتداء بفعل الفاحشة في موت المجني عليه، كما يعاقب بالإعدام كل من يتعمد في سياق جريمة إرهابية مواقعة أنثى دون رضاها".

ويلغي القانون الجديد القانون عدد 75 المؤرخ في 10 ديسمبر/كانون الأول 2003، والمتعلق بدعم المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، الذي أصدره نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وأودع بمقتضاه آلاف الشبان وخصومه السياسيين في السجون بتهمة الانتماء إلى "مجموعات إرهابية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة