رومني يسعى لاستدراك أخطائه بآخر مناظرة   
الاثنين 6/12/1433 هـ - الموافق 22/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:37 (مكة المكرمة)، 7:37 (غرينتش)
رومني يسعى لتقديم نفسه في صورة المرشح القريب من حياة الأميركيين العاديين (الفرنسية)
توقع مراقبون أن يهاجم المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية مت رومني بشدة السياسات الخارجية للإدارة الديمقراطية الحالية في المناظرة الأخيرة التي تجمعه اليوم بالمرشح الديمقراطي باراك أوباما، الذي أظهره أحد الاستطلاعات متقدما بخمس نقاط بين الناخبين المسجلين.

وستركز المناظرة –التي تنظم في مدينة بوكا راتون في فلوريدا وتستمر 90 دقيقة- على ستة محاور هي دور أميركا في العالم، والحرب في أفغانستان، وإسرائيل، وإيران والتغيرات في الشرق الأوسط، والإرهاب، وأخيرا صعود الصين.

ويقول مراقبون إن رومني يتحاشى الخوض في تفاصيل السياسة الخارجية، وهي مجال لا يبدو أنه مرتاح فيه كما هو الشأن مع المواضيع التي يظهر تحكما فيها مثل الاقتصاد والشؤون الداخلية.

وتظهر استطلاعات الرأي بثبات أن الناخبين، عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية، يثقون أكثر في أوباما، الذي ذكّر أكثر من مرة الأشهر الأخيرة بأن إدارته هي من "نال" من زعيم القاعدة أسامة بن لادن.

خط خاص
ويقول منتقدو رومني إنه لم يشق لنفسه خطا خاصا في السياسة الخارجية، إذ يكرر أفكار رؤساء جمهوريين سابقين، وأهمها فكرة "السلام عبر القوة" التي ورثها عن الرئيس الجمهوري الراحل رونالد ريغان.

وظهر ارتباك رومني في قضايا السياسة الخارجية جليا في المناظرة الثانية عندما قال إن إدارة أوباما تأخرت أسابيع في وصف الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي بالإرهابي، بينما كانت إدارة الرئيس الديمقراطي قد فعلت ذلك بعد يوم فقط من الأحداث.

هذا الارتباك اعترف به سرا حتى بعض من مستشاري رومني.
أوباما اتهم رومني بالاستثمار السياسي في مأساة وطنية (الفرنسية)

وقد استغل أوباما تركيز منافسه على قضية بنغازي ليتهمه أيضا بالاستثمار في مأساة وطنية.

محاور
ويتهم رومني عموما أوباما بإهمال أهم حليف للولايات المتحدة وهو إسرائيل، وبإضعاف الدور القيادي الأميركي مما شجع -حسب رأيه- أعداء الولايات المتحدة، طارحا ما يراها سياسة تليق بأميركا "التي تقود العالم"، وفي ذلك يقدم له النصح فريق من 24 مستشارا أغلبهم محافظون خدموا في إدارة جورج بوش الابن.

فبخصوص إيران يدعو رومني لتشديد العقوبات على هذا البلد، لكنه في دعوته لضرورة توجيه تحذير للنظام الإيراني -مفاده أن واشنطن وحلفاءها ستمنعه من امتلاك القنبلة الذرية- لا يختلف كثيرا عن موقف إدارة أوباما، بل يقترب أكثر من فكرة "الخطوط الحمر" التي تطالب بها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبخصوص سوريا، يقول رومني إن الولايات المتحدة لا تلعب دورا قياديا في إنهاء الأزمة، وقد وعد هو بتزويد المعارضة المسلحة بالسلاح الثقيل الذي تمنعه الإدارة الأميركية حتى الآن عن المناوئين لنظام بشار الأسد.

أما الصين، فقد وعد أن يعلنها من أول أيامه في البيت الأبيض "متلاعبة بالعملة"، إضافة إلى تعهد بانتشار عسكري أميركي قوي في المحيط الهادئ لصد أي "اعتداء" صيني على حلفاء واشنطن.

كذلك الأمر مع روسيا التي وصفها بالعدو الجيوسياسي الأول للولايات المتحدة، متعهدا بموقف أميركي صلب في قضية الدرع الصاروخية.

استطلاعات
ورغم أن رومني يوافق إدارة أوباما في فكرة الانسحاب من أفغانستان بنهاية 2014، فإنه يرى أن الإعلان عن ذلك مسبقا يشجع القاعدة وتنظيمات مرتبطة بها.

وقبل المناظرة الثالثة، أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال ومحطة أن بي سي أن المتنافسيْن يحظيان بنسبة تأييد متساوية بين الناخبين المحتملين بواقع 47% لكليهما.

لكن أوباما يتقدم بالمقابل على منافسه بواقع خمس نقاط بين الناخبين المسجلين.

ورغم أن رومني يتقدم في ما يتعلق بنظرة الناس إلى من سيبلي أفضل في الاقتصاد بواقع 45% مقابل 42%، يبقى أوباما المفضل في كل الأمور الأخرى بما فيها تلك المتعلقة بشخصيته وبقربه من نمط عيش الأميركيين العاديين.

ويزيد التأييد الذي يحظى به أوباما عند شرائح الأميركيين من أصل أفريقي وعند النساء والناخبين الشباب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة