الحركة الشعبية: دعمنا قانون الانتخابات السودانية منعا لتأجيلها   
الثلاثاء 1429/7/5 هـ - الموافق 8/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:30 (مكة المكرمة)، 0:30 (غرينتش)
نواب سودانيون داخل البرلمان (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم 
 
بررت الحركة الشعبية لتحرير السودان دعمها إجازة قانون انتخابات يخص النساء بقوائم منفصلة, برغبتها في منع تأجيل الانتخابات مرة أخرى. 
 
واعتبر رئيس كتلة الحركة الشعبية ياسر عرمان أن الهدف من وراء دعم إجازة القانون هو المحافظة على مكتسبات السلام، رغم أن رأي الحركة في القانون وقوانين أخرى هو أنها "مقيدة للحريات".
 
وقال للصحفيين خارج البرلمان أثناء مداولات النواب, إن المؤتمر الوطني سيستخدم أغلبيته لإجازة القانون "وبالتالي فنحن قد نكون مجبورين على ذلك".
 
ياسر عرمان قال إن حركته دعمت إجازة القانون لمنع تأجيل الانتخابات مرة أخرى (الجزيرة نت)
لغة الأوامر

لكن نائبا آخر من الكتلة ذاتها, رفض كشف اسمه, اعتبر أن الحركة الشعبية "انجرفت وراء المؤتمر الوطني وتخلت عن مطالب قاعدتها، بل بدأت تتعامل مع ممثليها في البرلمان عبر الأوامر والإشارة".
 
وقال للجزيرة نت "تلقينا تنويرا بالتصويت لصالح القانون مع بداية الجلسة وبعد بداية دخول النواب إلى قبة البرلمان" ليضيف أن "الموقف الجديد للحركة يعني أن قلوبنا ضد إجازة القانون بشكله الحالي وأجسادنا معه" وتساءل عن إمكانية إقامة انتخابات في ظل قانون مختلف عليه، ومشكلات سياسية متنوعة تسيطر على كافة مناحي الحياة بالسودان.
 
موقف آخر
جاء موقف عضوات من الحركة الشعبية خارج المجلس الوطني مؤيدا لخطوات المعارضة الرافضة لتمثيل المرأة في الانتخابات المقبلة وفق قوائم منفصلة عن أحزابها في الانتخابات المقبلة نهاية 2009.
 
غير أن تظاهرات قادتها نساء أحزاب المعارضة, معززة باعتراض نواب التجمع الوطني الديمقراطي, فشلت في منع إجازة القانون الذي مرر بفضل الأغلبية التي يتمتع بها المؤتمر الوطني والحركة الشعبية, شريكا الحكم في البلاد.

وتظاهرت نساء الأحزاب أمام البرلمان للمرة الثانية خلال أسبوع ليعبرن عن رفضهن للقانون، بينما احتشدت نساء من المؤتمر الوطني لتأييد إجازته.
نساء يتظاهرن في الخرطوم تأييدا للقانون (الجزيرة نت)
خروج عن الإجماع

وقد اعتبر رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي فاروق أبو عيسى إجازة القانون بشكله الحالي بالأغلبية, أولى خطوات الخروج عن الإجماع الوطني الذي ينادي به الجميع.

وقال للجزيرة نت إن ارتكاز الحكومة على الأغلبية التي تتمتع بها لن يفيد في معالجة قوانين معيبة غير مقبولة "حتى بالنسبة لعدد كبير من نوابها ناهيك عن نواب الكتل الأخرى".

غير أن رئيس كتلة نواب المؤتمر الوطني غازي صلاح الدين اعتبر إجازة القانون الخطوة الإيجابية الرئيسية في اتجاه تنفيذ اتفاقية السلام, وقال للصحفيين إنه لا يوجد مبرر لاعتراض النساء أو المعارضة على كيفية تمثيل المرأة كما جاءت في القانون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة