جوبا تتهم الخرطوم بحشد قواتها بالحدود   
السبت 1434/4/20 هـ - الموافق 2/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:01 (مكة المكرمة)، 0:01 (غرينتش)
 أقوير: الخرطوم أرسلت مليشيات جنوبية إلى منطقة أبيي المتنازع عليها  (الجزيرة-أرشيف)

قال الجيش الشعبي لجنوب السودان إن الخرطوم حشدت أعدادا كبيرة من قواتها على حدودها مع جنوب السودان، في حين اتهمت لجنة أممية الحكومة السودانية بانتهاك العقوبات الدولية بشنها هجمات جوية في إقليم دارفور.

ففي جوبا، قال الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي لجنوب السودان فيليب أقوير إن الخرطوم حشدت أعدادا كبيرة من قواتها على حدودها مع جنوب السودان، وأرسلت مليشيات جنوبية إلى عدد من المناطق الجنوبية خاصة منطقة أبيي المتنازع عليها بين البلدين.

وأضاف أن الجيش يراقب عن كثب تحركات القوات السودانية، ودعمها للمليشيات التي اتهمها بارتكاب أعمال نهب وقتل للمدنيين الجنوبيين.

وقال "على الرغم من أن منطقة الحدود تشهد حالة من الهدوء فإن الحكومة السودانية تقوم بعمليات نشر واسعة للجيش السوداني في تلك المناطق وبنشاطات معادية منذ أن تم توقيع الاتفاقية الأمنية بين الدولتين" في سبتمبر/أيلول من العام الماضي. 

وتابع قائلا إن "الجيش الشعبي ظل في مواقعه، والتزمنا بما اتفق عليه الجانبان لكن القوات السودانية استمرت في تحركاتها العسكرية وزيادة أعداد قواتها ومعداتها القتالية، وهذا يعتبر نشاطات معادية، فالخرطوم نشرت مليشيات جنوبية مسلحة، وقامت بتسليح كل من السودانيين والجنوبيين".

واتهم جنوب السودان الخرطوم قبل أسبوعين بتعزيز القوات قرب الحدود المتنازع على معظمها. وتوسط الاتحاد الأفريقي في التوصل لاتفاق في شهر سبتمبر/أيلول الماضي لنزع فتيل العداء بين البلدين، غير أن أيا من الجانبين لم يسحب قواته من المنطقة، ولم يتم استئناف تصدير النفط من جنوب السودان عبر السودان كما اتفق عليه في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

اتهامات أممية
ومن جهة أخرى، قال خبراء من الأمم المتحدة إن الحكومة السودانية انتهكت العقوبات الدولية بشنها هجمات جوية واستخدامها طائرات مستوردة من روسيا البيضاء وروسيا في إقليم دارفور، رغم تعهدها بعدم القيام بذلك في الإقليم الواقع بغرب البلاد. 

وقالت لجنة الخبراء المستقلة التابعة لمجلس الأمن الدولي -والتي تراقب العقوبات المفروضة بشأن دارفور منذ عام 2005- إنها تحقق فيما إذا كانت القوات السودانية انتهكت العقوبات باستخدام ناقلات جند مدرعة إيرانية الصنع في الإقليم. 

قوات أممية في دارفور (الجزيرة نت-أرشيف)

وحملت قبائل أغلبها أفريقية في دارفور السلاح ضد حكومة الخرطوم عام 2003 احتجاجا على ما وصفته بالتهميش السياسي والاقتصادي للمنطقة، ونشرت قوات حفظ سلام تابعة للاتحاد الأفريقي هناك عام 2006، وحلت محلها قوة مشتركة من الاتحاد والأمم المتحدة عام 2008.

وفي تقرير إلى اللجنة المختصة بشؤون السودان في مجلس الأمن نشر أمس الجمعة، ذكرت لجنة الخبراء أن السودان انتهك قرارا للمجلس وتعهدات مكتوبة لروسيا البيضاء وروسيا بعدم استخدام طائرات اشتراها منهما في دارفور، وذلك بشن "عمليات قصف جوي وطلعات للترهيب".

وأضاف التقرير -الذي يغطي معظم فترات عام 2012- أن "اللجنة تلقت معلومات جديرة بالثقة عن أن القوات المسلحة السودانية قامت بعدة طلعات جوية عسكرية هجومية وعمليات قصف في دارفور باستخدام طائرات أنطونوف وطائرات أم آي 24 الهليكوبتر الهجومية وطائرات ميغ 29 وطائرات سوخوي 25". 

وأشارت اللجنة إلى أن الحكومة السودانية أخبرتها بأن الطائرات "تستخدم فقط في نطاق محدود، وبما يتفق مع حقوقها كدولة ذات سيادة، وأنها أكدت أنها لن ولم تستخدم أبدا عتادها الجوي في دارفور لاستهداف شعبها". 

ولا يشمل حظرُ الأسلحة توريدَ العتاد العسكري، لكن يجب أن تحصل الدول المصدرة على ضمانات من الحكومة السودانية بعدم استخدام المعدات والأسلحة في دارفور. 

وفي زيارة لدارفور في ديسمبر/كانون الأول الماضي، قالت اللجنة أيضا إنها رصدت نوعا غير مألوف من ناقلات الجند المدرعة في موقع للقوات المسلحة السودانية.

وأضافت أن الأبحاث أظهرت أن الناقلة تبدو من نوع رخش التي تصنع في إيران. وتابعت أنه "من المرجح إلى حد كبير أن يمثل وجود هذه المركبة في دارفور انتهاكا للحظر، وتجري اللجنة المزيد من التحقيقات في هذا الصدد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة