مساع إسرائيلية متسارعة لتهويد القدس   
الثلاثاء 1427/7/28 هـ - الموافق 22/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)

مستوطنات يهوديات في موقع مجمع عين سلوان (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

كشفت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية في تقرير جديد لها عن مخطط إسرائيلي متدحرج وطويل الأمد لتهويد مدينة القدس القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك.

وقالت المؤسسة إن بلدة سلوان -مدينة يبوس الكنعانية القدس الأم- تتعرض لهجوم شرس من قبل مؤسسات وجمعيات يهودية مدعومة من الحكومة الإسرائيلية، بهدف تحقيق الأسطورة التلمودية التي تنادي بيهودية القدس وإعادة بناء الهيكل الثالث المزعوم.

وتسلط المؤسسة في تقريرها الضوء على حفريات وأنفاق وممارسات تشرف على تنفيذها جهات إسرائيلية في بلدة سلوان ومنطقة مجمع عين سلوان تضم حفريات لعدد من الأنفاق أسفل البلدة تمهيدا للاستيلاء وتهويد كامل المنطقة على حساب المسجد الأقصى ومحيطه.

ويوضح التقرير أن الحكومة الإسرائيلية تستغل أيما استغلال كل الأحداث والظروف لخدمة مخططاتها وبرامجها التنفيذية الهادفة إلى تهويد مدينة القدس.

وذكر أنه بحجة تمرير خط للصرف الصحي في المنطقة المحاذية لعين سلوان أسفل حي وادي حلوة في بلدة سلوان، سارعت جمعية "العاد" اليهودية نحو المنطقة وبمساعدة مؤسسات إسرائيلية أخرى كسلطة الآثار الإسرائيلية وهيئة الحدائق الطبيعية، وبدأت تجري عمليات حفر تحت غطاء حفريات أثرية بالقرب من مجمع عين سلوان لأشهر، لاستكمال حفر نفق "الطريق الهيرودياني" الذي يبدأ طرفه الآخر في الزاوية الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى وربطه بمكتشفات يهودية تعود لفترة الهيكل الثاني قبل نحو 2000 عام بحسب ادعائهم.

وجمعية العاد معناها "نحو مدينة داوود" وهي صاحبة اليد الطولى في تنفيذ المشاريع الاستيطانية للاستيلاء على بلدة سلوان والقدس القديمة.

ولفت التقرير إلى أن الحفريات التي تعكف الجمعيات اليهودية على تنفيذها تأتي بعد أشهر معدودة من دعوة رئيس الدولة موشيه كتساف إلى تنفيذ حفريات تحت المسجد الأقصى لربط طرفي الطريق الهيرودياني بين جهتي الجدار الغربي والجنوبي للمسجد الأقصى خلال مشاركته في مراسم احتفالية بافتتاح كنيس يهودي ملاصق للجدار الغربي للمسجد الأقصى وساحة البراق.

انهيار ترابي بسبب الحفريات الإسرائيلية تحت مسجد عين سلوان (الجزيرة نت)
مخططات تهويد

وحذرت مؤسسة الأقصى في تقريرها من خطورة مخططات التهويد المتسارعة والجاري تنفيذها ببلدة سلوان، مذكرة في الوقت ذاته بإعلان بلدية القدس عن نيتها هدم نحو 90 بيتا في حي البستان في سلوان لإقامة ما أسمتها حديقة الهيكل على أنقاض البيوت العربية.

وأشار التقرير إلى أن تحقيقات مسؤولي المؤسسة الذين تمكنوا من التسلل إلى منطقة الحفريات، كشفت عن وجود نفق أرضي يحفر تحت مسجد عين سلوان والروضة المجاورة بعمق أكثر من 12 مترا، ولم يتسن لمسؤولي المؤسسة معرفة نهايته لانغلاقه بحاجز خشبي.

وأكد التقرير كذلك أن ملاحظات مسؤولي المؤسسة دلت على أن عمليات حفر الأنفاق في المنطقة المذكورة مستمرة وفي عدة اتجاهات، مشيرا إلى أن تشعب هذه الأنفاق وعمقها أدى إلى انهيار ترابي كبير تحت ساحة مسجد عين سلوان.

وذكر التقرير أن جمعية العاد اليهودية تعكف حاليا على فتح باب لنفق آخر أسفل موقع مسجد سلوان لربطه بالنفق الرئيسي الذي يتم حفره بالتوازي مع مشروع خط الصرف الصحي، وصولا إلى نفق جديد أخر في الجهة المقابلة لمجمع عين سلوان.

وبين التقرير أن تحقيقات مؤسسة الأقصى دلت على أن أهداف هذه الأنفاق هو وصل طرفي عين سلوان من تحت أرض المسجد بحيث يتم دخول المستوطنين والسواح دون الحاجة إلى صعودهم إلى الدرج العلوي الذي تسيطر عليه دائرة الأوقاف الإسلامية بشكل كامل.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة