توافق أميركي تركي بشأن مواجهة تنظيم الدولة   
السبت 1436/1/29 هـ - الموافق 22/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:35 (مكة المكرمة)، 8:35 (غرينتش)

اتفق الجانبان الأميركي والتركي على ضرورة الحد من قوة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق وإجراء "تحول سياسي سليم" في سوريا، وذلك في مباحثات أجراها جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، وسط استياء أنقرة من عدم تلبية مطالبها كي تلعب دورا أكبر في الحملة ضد ذلك التنظيم.

وذكر بيان صدر عن البيت الأبيض الأميركي، عقب انتهاء اللقاء أمس الجمعة بين بايدن وأوغلو، أن الطرفين اتفقا على ضرورة "تقويض قوة تنظيم الدولة مع إلحاق هزيمة به، وإجراء تحول سياسي سليم في سوريا، ودعم المعارضين السوريين المعتدلين وقوات الأمن العراقية".

من جانبه، قال أوغلو إن تركيا والولايات المتحدة تتبادلان الآراء المتعلقة بالتعاون لمواجهة تنظيم الدولة بالعراق وسوريا، وكذلك العمل على إنهاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده بإسطنبول مع بايدن، الذي أشار إلى أن المحادثات ستتناول أيضا مسألة تدفق الأجانب عبر حدود تركيا للانضمام إلى تنظيم الدولة وقضية مساعدة اللاجئين السوريين.

وأوضح أن هناك مشاورات مستمرة بين مسؤولين عسكريين واستخباراتيين وأمنيين من البلدين، في كل من واشنطن وأنقرة، لافتا إلى أن الزيارة الحالية لنائب الرئيس الأميركي "تشكل أرضية مناسبة للغاية من أجل التشاور الشامل في كافة القضايا". 

وكان أوغلو قد اختتم زيارته إلى العراق بزيارة أربيل في إقليم كردستان العراق، وقال إن "استقرار العراق هو استقرار لتركيا". بينما أكد رئيس الإقليم مسعود البارزاني أن الطرفين في جبهة واحدة ضد ما وصفه بـ"الإرهاب".

رجب طيب أردوغان قال الأربعاء إن التحالف الدولي لم يتخذ خطوات طلبتها تركيا (غيتي)

زيارات الأميركيين
وكان المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص جون آلن قد سبق بايدن إلى تركيا لإجراء مباحثات مع المسؤولين هناك.

وتأتي مباحثات المسؤولين الأميركيين مع الأتراك عقب استياء تركي وشعور بالإحباط لعدم استجابة واشنطن وحلفائها للشروط التي حددتها أنقرة لكي تلعب دورا أكبر في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.

وجاء هذا الاستياء على لسان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي قال الأربعاء الماضي إن التحالف "لم يتخذ أي خطوات طلبناها".

وتريد تركيا من الولايات المتحدة المساعدة في تدريب وتجهيز أعداد كبيرة من عناصر الجيش السوري الحر للقتال ضد نظام الأسد، كما ترغب في إقامة منطقة عازلة داخل سوريا على طول الحدود التركية.

وحتى الآن، اقتصرت مشاركة تركيا في التحالف على السماح لمجموعة من مقاتلي البشمركة الكردية بالعبور من الأراضي التركية لمساعدة المقاتلين بمدينة عين العرب-كوباني السورية في قتالهم ضد تنظيم الدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة