تحذيرات أميركية بريطانية من انزلاق العراق لحرب أهلية   
الجمعة 1427/7/10 هـ - الموافق 4/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:07 (مكة المكرمة)، 0:07 (غرينتش)
آثار الانفجار في سوق الشورجة ببغداد (الفرنسية)

قتل ما لا يقل عن 24 عراقيا وجرح حوالي ستين شخصا الخميس بسلسلة هجمات متفرقة بالعراق, كان أعنفها انفجار قنبلة في سوق الشورجة كانت مخبأة بسلة قمامة على جانب طريق بحي الأمين شرق العاصمة بغداد, أدى إلى مقتل 12 وجرح 16 آخرين.
 
وكان ما لا يقل عن ثلاثين عراقيا قتلوا بهجومين مساء الأربعاء في كل من الكوت جنوب بغداد, ومنطقة العامل, حيث انفجرت قنبلتان داخل ملعب, فيما أعلنت الشرطة عن قتل 15 مسلحا خلال 24 ساعة, واعتقال 49 آخرين بمدن مختلفة.
 
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده في عمليات قتالية في محافظة الأنبار, في وقت حذر فيه المسؤولون الأميركيون سرا وعلنا من أن البلاد تتجه إلى حرب أهلية.
 
حرب أهلية وشيكة
وقال قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال جون أبي زيد في جلسة استماع بالكونغرس إنه "في حال لم يتوقف العنف، فإن العراق قد يغرق في الحرب الأهلية", معتبرا أن الأولوية لتأمين بغداد, التي استبعد على ضوء وتيرة العنف الحالية أن تصبح قريبا تحت سيطرة الحكومة العراقية.
 
باتي: منع حرب أهلية يمر بمنع المليشيات الشيعية من التحول لدولة داخل الدولة (رويترز)
التحذير ذاته, لكن بشكل غير علني وجهه السفير البريطاني في بغداد وليام باتي الذي تشارف مهمته على نهايتها, حين قال في برقية إلى الحكومة البريطانية كشفت عنها BBC إن "نشوب حرب أهلية وتقسيم العراق أكثر ترجيحا في المرحلة الحالية من عملية انتقالية ناجحة لإرساء  ديمقراطية مستقرة" في البلاد.
 
دولة داخل الدولة
وشكك باتي في الآمال التي يعلقها الرئيس الأميركي جورج بوش على إقامة حكومة في العراق "قادرة على  العمل والدفاع عن نفسها والمساهمة أيضا في الحرب على الإرهاب", قائلا إن تفادي الحرب الأهلية يمر بمنع المليشيات الشيعية من أن "تصبح دولة داخل الدولة على غرار حزب الله في لبنان".
 
وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني توقع أن تتولى القوات العراقية المسؤوليات الأمنية في كل محافظات العراق الـ18 بنهاية العام الجاري, ما يعني نظريا أن الولايات المتحدة ستبدأ سحب قواتها تدريجيا بما أن مهام الأمن لم تعد تقع على عاتقها.
 
غير أن وضع جدول زمني للانسحاب هو ما لا ترغب فيه الإدارة الأميركية تحديدا, فوزير الدفاع دونالد رمسفيلد يرى أنه "إذا غادرنا العراق بشكل سابق لأوانه بناء على رغبة الإرهابيين فإن العدو سيطلب منا أن نغادر أفغانستان وننسحب من الشرق الأوسط".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة