ملف الأسرى الفلسطينيين يهدد بتقويض الهدنة   
الأربعاء 1424/5/25 هـ - الموافق 23/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أطفال فلسطينيون يحملون صور أقربائهم المعتقلين في سجون الاحتلال (أرشيف)

حذرت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي اليوم من أن الفشل في قضية الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية من شأنه أن يقوض الهدنة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية.

وقال القيادي في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي إن "رفض إسرائيل الإفراج عن الأسرى والمعتقلين يحمل العدو مسؤولية خرق الهدنة". وأعرب الرنتيسي عن أمله في أن تدرك السلطة الفلسطينية أن "اللقاءات الأمنية مع العدو لا تحقق إنجازات وأن المقاومة هي الخيار الوحيد".

محمد الهندي
ومن جهته أشار القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي إلى أن إسرائيل حولت ورقة الأسرى إلى بوادر حسن نوايا تفرج عن بعضهم وتواصل اعتقال عدد آخر, موضحا أن هناك ألفين من بين المعتقلين كانت إسرائيل على استعداد للإفراج عنهم "وهي الآن تحولهم إلى ورقة للمراهنة".

في غضون ذلك أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن لجنة وزارية إسرائيلية اجتمعت اليوم لوضع اللائحة النهائية لـ350 معتقلا فلسطينيا سيتم الإفراج عنهم وتحديد موعد إطلاق سراحهم، واستبعدت أن يكون بينهم إسلاميون.

وقالت الإذاعة إن الإفراج عن هؤلاء المعتقلين سيتم تدريجيا اعتبارا من بداية الأسبوع القادم وقد يتزامن مع اللقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض.

جاء ذلك بعد إعلان الوزير الفلسطيني المكلف شؤون الأسرى هشام عبد الرازق أن الاجتماع الذي عقده مع مسؤول إسرائيلي مساء الثلاثاء قد باء بالفشل بسبب رفض الإسرائيليين إعطاء الفلسطينيين أسماء الذين سيطلق سراحهم أو معايير اختيارهم.

وقد أجرى عبد الرازق محادثات مع رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) آفي دِختر دامت ثلاث ساعات قرب حاجز بيت حانون (إيريز) شمال قطاع غزة بشأن بحث مشاركة الفلسطينيين في حق وضع مواصفات ومعايير للأسرى الذين سيفرج عنهم.

اجتياحات إسرائيلية
وكانت قوات الاحتلال قد اجتاحت منطقتين في قطاع غزة واعتقلت ثلاثة فلسطينيين مساء أمس فيما اعتبر انتهاكا صريحا لاتفاق الهدنة بين الطرفين.

ناشطو سلام يحتجون على بناء الجدار الفاصل بطولكرم (الفرنسية)
وقال مدير الأمن العام في قطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة إن قوات الاحتلال توغلت في مخيم البريج للاجئين وسط غزة واختطفت ثلاثة مواطنين فلسطينيين.

كما أوضح أن قوة إسرائيلية مدعومة بآليات وسيارات جيب عسكرية توغلت شرق مدينة غزة، وفتحت النار بكثافة تجاه منازل المواطنين في بلدة جباليا دون أن يسفر ذلك عن إصابة أحد.

واعتبر المجايدة أن هذه الأعمال تعد خرقا للاتفاقات المبرمة خاصة أن الفلسطينيين يقومون بما عليهم من التزامات أمنية.

وضع هش
وعلى سياق ذي صلة وقبيل سفر محمود عباس للولايات المتحدة، طالب مسؤول فلسطيني بضرورة أن تضغط واشنطن على إسرائيل لوضع جدول زمني يحدد بشكل واضح خطوات تنفيذ خارطة الطريق.

ويقول الفلسطينيون إن عباس يجب أن يعود من واشنطن ومعه إنجازات، خاصة وأن وضعه السياسي أصبح هشا وحرجا ويحتاج إلى مكاسب ملموسة يقدمها لشعبه مقابل الهدنة.

عباس وموسى في مؤتمر صحفي بالقاهرة (رويترز)
وقال عضو المجلس التشريعي صائب عريقات "إنه من الضروري أن يعود عباس من لقائه ببوش ومعه خطة شاملة مصحوبة بجدول زمني وآلية للتنفيذ ومراقبين دوليين"، محذرا من أن الوضع هش.

وأضاف في تصريح للصحفيين أن استمرار الإدارة الأميركية "في عدم طرح الخطة وتغييب دور اللجنة الرباعية الدولية وفرق الرقابة والتعامل مع إسرائيل بصفتها دولة فوق القانون سيؤدي إلى تدهور الوضع".

ومن المقرر أن يلتقي عباس بالرئيس الأميركي يوم الجمعة المقبل بدعوة من بوش نفسه، في حين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سيلتقي بوش في البيت الأبيض في 29 من الشهر الجاري. ويتوقع أن يحث بوش الجانبين على اتخاذ خطوات في تنفيذ خطة خارطة الطريق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة