محكمة بريطانية تنتصر لتلميذة فصلت بسبب ارتدائها جلبابا   
الأربعاء 22/1/1426 هـ - الموافق 2/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:57 (مكة المكرمة)، 15:57 (غرينتش)

المحكمة اعتبرت أن من حق التلميذة المسلمة إظهار تدينها في المدرسة(الفرنسية-إرشيف)

أصدرت محكمة الاستئناف البريطانية حكما يفيد بأن حقوق شابة مسلمة تعرضت للانتهاك جراء منعها من ارتداء الزى الإسلامي في مدرستها.

وأصدر قضاة المحكمة الثلاثة حكما أيدوا فيه أقوال سابرينا بيجوم (16 عاما) التي ادعت أن حقوقها في الحرية الدينية التي توفرها لها شرعة حقوق الإنسان الأوروبية قد انتهكت, وأن إدارة مدرستها فصلتها بصورة غير قانونية.

وأفاد نص الحكم بأن المدرسة رفضت بصورة مخالفة للقانون حق الفتاة في إظهار تدينها موضحا بالنص "أن إصرار المدرسة على سياسة الزي المدرسي الخاص بها أدى إلى فصل المدعية بطريقة غير قانونية لرفضها ارتداء الزي الذي لا تقبل به لأسباب دينية".

ولم تكن سابرينا موجودة عند النطق بالحكم مع العلم بأنها كانت قد أعيدت إلى منزلها من مدرسة "دينغبي هاي سكول شمال لندن في سبتمبر/ أيلول 2002 بعد حضورها إلى المدرسة مرتدية جلبابا.

وقدمت الطالبة بعد ذلك شكوى إلى المحكمة العليا قالت فيها إن حقها في الحصول على التعليم قد انتهك وكذلك حقها في إظهار قناعاتها الدينية.

وخلافا لفرنسا التي حظرت الرموز الدينية في المدارس الحكومية العام الماضي لم تقم بريطانيا بحظر الملابس الدينية في الصفوف, وتركت للمدارس حرية تحديد سياساتها في مجال الزى المدرسي.

المدرسة والجلباب
وادعت المدرسة من جهتها أن الجلباب مؤذ للصحة وغير آمن, إضافة إلى أنه يتسبب بانقسام بين التلاميذ على أساس أن من يلبسونه هم "مسلمون أخيار" أكثر من غيرهم.

ومعلوم أن أربعة أخماس تلاميذ مدرسة دينغبي البالغ عددهم 1000 تلميذ هم من المسلمين. وقد رفضت المدرسة الطابع التمييزي في الزي المدرسي آخذة في الاعتبار جميع الثقافات والأديان. وسمحت بارتداء السراويل والتنانير والأزياء التقليدية المكونة من قميص وبنطلون.

وكانت المحكمة العليا قضت في يونيو/ حزيران الماضي أن نظام الزي المدرسي هو كناية عن سياسة "راشدة ومتوازنة ومتناسبة" وهو ما يعني أن حقوق بيجوم لم يجر انتهاكها.

واستند طلب بيجوم إلى المادة التاسعة من الشرعة الأوروبية لحقوق الإنسان التي تضمن حرية الإنسان في عرض معتقداته الدينية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة