الناتو يستبعد نشر قواته في دارفور وخلافات بين المتمردين   
الثلاثاء 1427/2/6 هـ - الموافق 7/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)

الغرب يكتفي حتى الآن بالمساعدات اللوجستية للقوات الأفريقية بدارفور (الفرنسية-أرشيف)

استبعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر نشر قوات للحلف في إقليم دارفور بغرب السودان. وقال في تصريحات على هامش اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في أينسبروك بالنمسا إن "نشر قوات على الأرض بدارفور ليس مطروحا".

واعتبر أن أي دور للناتو يقتصر على مهام الإمداد والتموين موضحا أن الوقت مازال مبكرا للحديث عن ذلك.

يأتي ذلك بينما تصاعدت الضغوط الدولية على الخرطوم للقبول بنشر قوات تابعة للأمم المتحدة في دارفور تحل بدلا من قوات الاتحاد الأفريقي. وطلب مجلس الشيوخ الأميركي في قرار الأسبوع الماضي من الرئيس جورج بوش التوسط من أجل إرسال قوات للناتو إلى دارفور.

غير أن مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان يان برونك حذر من أن إرسال قوة يسيطر عليها الحلف الأطلسي لحماية المدنيين في دارفور يمثل "كارثة أكيدة". وسبق للحلف الأطلسي أن قدم مساعدة محدودة للاتحاد الأفريقي من خلال تدريب ضباط والمشاركة في نقل القوات الأفريقية إلى غرب السودان.

انقسامات المتمردين تعرقل المفاوضات (رويترز-أرشيف)

انقسامات المتمردين
من جهة أخرى شهدت حركة جيش تحرير السودان المتمردة بدارفور انقسامات جديدة من شأنها تهديد الجولة المقبلة من مفاوضات السلام المنعقدة برعاية الاتحاد الأفريقي.

وفي هذا الصدد انتقد 19 من زعماء الحركة رئيس فريقهم في مفاوضات أبوجا عبد الواحد محمد نور قائلين إنه يتصرف بصورة انفرادية ويعرض المحادثات الهشة للخطر.

وأصدر هؤلاء بيانا أعفوا بموجبه نور من رئاسة وفد التفاوض واختاروا نائبه خميس عبد الله رئيسا انتقاليا إلى أن يعقد مؤتمر الجماعة خلال ثلاثة أشهر لاختيار زعيم جديد. وأعلن الفصيل المؤيد لعبد الله احترام كل الاتفاقيات الموقعة بالفعل وأنه سيواصل المفاوضات.

وأدت الانشقاقات إلى تعثر ست جولات سابقة من المحادثات, وكان مؤتمر لجيش تحرير السودان عقد في دارفور العام الماضي قد أسفر عن انقسام الحركة واختيار رئيس جديد هو ميني أركوا ميناوي ولكن وسطاء الاتحاد الأفريقي ومبعوث الأمم المتحدة استمروا في الاعتراف بنور.

جبهة الشرق
من جهة أخرى اتهمت جبهة الشرق المتمردة في شرق السودان حكومة الخرطوم بطرد اللجنة الدولية للإغاثة إحدى منظمتين غير حكوميتين تعملان في المنطقة التي تسيطر عليها الجبهة.

وقال بيان المتمردين صادر بإريتريا "إن هذا التحرك المفاجئ سيخلق كارثة إنسانية لنحو 45 ألف من قبائل البجا الذين يستفيدون مباشرة من البرامج الصحية والتعليمية والبيطرية والمياه وبرامج اللجنة الدولية للإغاثة لبناء القدرات المحلية".

أما الجماعة الأخرى "ساماريتانز بيرس"  فستواصل العمل في الإقليم وامتنع المسؤولون في وزارة الشؤون الإنسانية بالخرطوم عن التعليق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة