الشركات تعرض عن بناء مسجد باليونان   
الأربعاء 16/9/1434 هـ - الموافق 24/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)
القاعة التابعة للبحرية اليونانية والتي ستُحوّل إلى مسجد (الجزيرة)

شادي الأيوبي-أثينا

رغم الإعلان مرتين عن دعوة الشركات لتقديم عروض في مناقصة لبناء مسجد أثينا، لم تتقدم أي شركة أو متعهد أشغال عامة بأي عرض، في حين أكدت مصادر رسمية أن المشروع سوف يتم تنفيذه في كل الأحوال.

فقد انتهت يوم الخميس الماضي إجراءات المناقصة لمشروع بناء المسجد دون أن تتقدم أي شركة بأي عرض، الأمر الذي أثار موجة من التساؤلات والتكهنات، حيث قالت جهات يمينية إن اعتراضاتها على المشروع أتت أكلها وإنها استطاعت عرقلته ولو مؤقتا.

وعلقت مواقع يمينية على الشبكة العنكبوتية على الموضوع معتبرة أنه لا أحد في اليونان يرغب ببناء مسجد في وسط العاصمة أثينا.

المنطقة التي سيبنى فيها المسجد (الجزيرة)

تأكيدات رسمية
لكن جهات رسمية يونانية أكدت للجزيرة نت أن عدم تقدم متعهدين بعروض لا يعني نهاية الأمر، وأن الدولة اليونانية ستجد الطريقة المناسبة لبناء المسجد قريبا.

وأكد ستراتوس سيموبولوس -الأمين العام لمصلحة الأشغال العامة، وهي الجهة المسؤولة عن تنفيذ المشروع- أنه ووفقا لقوانين الأشغال العامة ستعقد مسابقة ثالثة يوم الجمعة القادم وفي حال لم يظهر أي متعهد من جديد، يجب أن يتم إيجاد الطريقة المناسبة لتنفيذ قرار الحكومة اليونانية ببناء المسجد وذلك بالاتفاق مع وزارة التربية الوطنية ووفقا للقوانين السارية في الأشغال العامة.

وأوضح سيموبولوس أن الحكومة اليونانية ترغب في تنفيذ قرار بناء المسجد بشكل سريع، مفضلا عدم الخوض في التفاصيل قبل انعقاد الجلسة الثالثة يوم الجمعة المقبل.

وأشار إلى أن أشغالا عامة أخرى شهدت معوقات مماثلة تم إنجازها في مراحل لاحقة، ونفى وجود أي مشكلة في المال المقدم من السلطات لبناء المسجد.

أما يورغوس كالاتزيس -الأمين العام للأديان في وزارة التربية، وهي الجهة المسؤولية معنويا عن المشروع- فقد أكد أن تنفيذ المشروع يقع على عاتق مصلحة وزارة الأشغال العامة.

القاعة التي سيبنى فيها المسجد، من الخارج(الجزيرة)

وقال كلاتزيس إن الأمر الذي يستطيع التأكيد عليه هو أن الحكومة اليونانية ستبني المسجد لأن هذه هي إرادة الشعب اليوناني التي يمثلها البرلمان اليوناني دون سواه. وأكد في نفس الوقت على حق أي شخص أو جهة في التعبير عن وجهة نظره المخالفة في بلد يعتمد النظام الديمقراطي.

الأسباب مالية
واستبعد معاوية أحمد -رئيس منتدى المهاجرين في اليونان- وجود أسباب قومية وراء عدم تقدم متعهدين للمشروع، وقال إن الأمور المالية والربح هي أقوى بكثير من أي أسباب قومية، مشيرا إلى تأجير وبيع عشرات الأماكن في مختلف أنحاء اليونان لتحويلها إلى مصليات للمسلمين وذلك رغم الضجيج الشديد حول هؤلاء، مستشهدا بأن مصمما يونانيا شهيرا قد تعهد بالتصميم المعماري للمشروع.

ورجح أحمد أن تكون الناحية المالية هي التي أعاقت تقدم المتعهدين للمشروع كأن تكون المكافأة غير مجزية أو أن هناك شكوكا لدى المتعهدين في التسديد.

ومن المقرر أن يبنى المسجد في قاعة سابقة تابعة للبحرية اليونانية، كانت مخصصة لتصليح الشاحنات، وتصل تكلفته رسميا إلى 950 ألف يورو، وتصل طاقة استيعابه إلى 350 مصليا.

ووفقاً لخطة البناء، لن تكون هناك مئذنة تابعة له، كما لن يرفع الأذان عبر مكبرات الصوت، وقد خصصت الحكومة اليونانية لجنة تسيير للمسجد من سبعة أشخاص منهم خمسة ممثلين عن وزارات يونانية واثنان من الجالية المسلمة في اليونان.

وكان قرار الحكومة بناء المسجد قد أثار ردود فعل من جهات قومية ويمينية أثارت القضايا التاريخية بين اليونان وتركيا رابطة بين المسجد والحكم العثماني لأثينا لأكثر من 400 سنة، كما أثارت قضية تمويل المسجد من الدولة اليونانية في حين تمر اليونان بأزمة اقتصادية خانقة

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة