هونغ كونغ تسعى لخفض تلوث الهواء   
الاثنين 17/2/1423 هـ - الموافق 29/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صينية تلبس كمامة لتحمي نفسها من تلوث الهواء (أرشيف)
أعلنت هونغ كونغ ومقاطعة غوانغدونغ أسرع المناطق الصينية نموا عن خطة طموح لخفض معدلات تلوث الهواء في مدن جنوبي الصين التي انخفضت فيها معدلات الاستثمار الأجنبي, بسبب سحب الدخان الكثيف التي تغطيهما منذ عدة أيام بعد عقود من النمو الاقتصادي السريع في منطقة دلتا نهر بيرل جنوبي الصين.

وقال مسؤول في هونغ كونغ إن الحكومتين وافقتا على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت بنسبة 40% بحلول عام 2010 وأكاسيد النيتروجين بنسبة 20% والذرات العالقة القابلة للاستنشناق بنسبة 55% والمركبات العضوية المتطايرة بنسبة 55% أيضا.

وأضاف المسؤول في مؤتمر صحفي "لا يمكننا إرجاء التحركات الرامية إلى تحسين نوعية الهواء لأنها تؤثر على الحياة اليومية لمواطنينا والانطباع الذي يستشعره السياح الأجانب وصورة هونغ كونغ كمدينة عالمية".

ولم يدل بتفاصيل كافية بشأن كيفية تحقيق الجانبين لهذه الخطة الطموح لكنه قال إن هونغ كونغ ستبحث توصيات تتعلق بالتحول إلى استخدام وقود أقل تلويثا للهواء في محطات توليد الكهرباء ولخفض الانبعاثات في عوادم المصانع.

ويعيش حوالي 40 مليون نسمة في دلتا نهر بيرل بينهم نحو سبعة ملايين في هونغ كونغ وهي مستعمرة بريطانية سابقة عادت إلى الحكم الصيني عام 1997. وكان بنك التنمية الآسيوي حذر عام 2000 من أن تفاقم تلوث الهواء في هونغ كونغ يمثل خطرا على الصحة ويعرقل جهود البلاد الرامية إلى أن تصبح مركزا إقليميا للتكنولوجيا المتقدمة يمكنه جذب الخبرة الأجنبية.

وتراجعت هونغ كونغ إلى المركز السادس في استطلاع حديث خاص بالمدن التي تتوفر فيها أفضل حياة في آسيا, بينما جاءت منافستها سنغافورة في المركز الأول للعام الثاني على التوالي. وانتقد المشاركون في المسح الذي أجراه مركز الاستشارات السياسية والاقتصادية هونغ كونغ بسبب مشكلات التلوث وارتفاع قيمة المساكن فيها.

وقالت الدراسة التي نشرت اليوم إن نسبة التلوث في دلتا نهر بيرل ستزداد سوءا إذا لم تبذل الحكومتان مزيدا من الجهد. وبحلول عام 2010 تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الإقليمي سينمو بنسبة 150% وسيزداد السكان بنسبة 20%. وسيزداد استهلاك الكهرباء بنسبة 130% وسيزيد استخدام السيارات بنسبة 190%. وازدادت نسبة تلوث الهواء سوءا في السنوات الأخيرة.

وتقل الرؤية في هونغ كونغ أحيانا عن كيلومترين, وتنصح السلطات بانتظام المواطنين الذين يعانون من مشكلات صحية بالبقاء في منازلهم. وفي عام 1999 أنفقت هونغ كونغ 462 مليون دولار أميركي على علاج مرضى يعانون من مشكلات في التنفس قالت مصادر طبية إن معظمها ناجم عن تلوث الهواء.

وأنفقت غوانغدونغ عام 2001 مبلغ 23.4 مليار يوان (2.9 مليار دولار) في القضاء على التلوث. وأنفق ثلاثة أرباع هذا المبلغ في منطقة دلتا نهر بيرل. وأنفقت السلطات عشرين مليار يوان عام 2000 وعشرة مليارات فقط عام 1999 لمكافحة التلوث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة