هل يسيطر إخوان مصر على المؤسسات؟   
الأحد 1434/3/8 هـ - الموافق 20/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:07 (مكة المكرمة)، 11:07 (غرينتش)
نيويورك تايمز: مرسي لا يزال يمارس سلطات محدودة على القضاء والجيش والشرطة والإعلام الحكومي 
 (دويتشه فيلله, أسوشيتد برس)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الإسلاميين في مصر ظلوا يهزمون معارضيهم السياسيين مرة تلو الأخرى بصناديق الاقتراع خلال العامين الماضيين، وراكموا قدرا لا تُضاهى من السلطة، ورغم ذلك لا تزال انتصاراتهم هذه تنتظر أن تتجسد في سلطة حقيقية على البيروقراطية المصرية العتيقة.

وأوضحت الصحيفة -في تقرير لها من القاهرة- أنه يبدو أن محمد مرسي الرئيس المصري لا يزال يمارس سلطات يومية محدودة على القضاء والشرطة والجيش ووسائل الإعلام الحكومية.

ونسبت إلى هاني شكر الله رئيس تحرير أحد المواقع الإلكترونية الإنجليزية التابعة للدولة قوله "إذا فكرت في الأعمدة الرئيسية للبيروقراطية، فإن الإخوان المسلمين لم يسيطروا عليها بعد، وأعتقد أنهم لن يستطيعوا فرض سيطرة كاملة عليها".

البيروقراطية يمكنها منع الإسلاميين من تعزيز سلطتهم، وفرض أيديولوجيتهم، أو -كما يقول بعض الليبراليين- بناء دكتاتورية جديدة، لكن الفشل في السيطرة على البيروقراطية من شأنه أيضا إطالة أمد المشاكل الاجتماعية المقلقة مثل انهيار الأمن العام

وأضاف شكر الله ذو الميول اليسارية والذي طلبت منه الإدارة الجديدة للموقع مؤخرا تقديم استقالته "هناك الكثير من الناس الذين لا تستطيع إجبارهم على فعل ما لا يريدون. أعتقد أن الاضطراب سيستغرق عددا من السنين لأن سلطة الدولة ستظل موزعة خلال السنوات القادمة".

وقال التقرير إن مرسي رئيس منتخب بشكل ديمقراطي، إلا أنه ورث بقايا سلطة الرئيس المخلوع حسني مبارك القائمة على الخوف والولاء والمحسوبية، والتي لا تزال فاعلة وتتصف بشكوك عميقة تجاه الإسلاميين.

وأشارت الصحيفة إلى أن مرسي وحلفاءه بدؤوا تواًّ يحاولون ممارسة بعض السيطرة على أجهزة الدولة التي تسمح لهم بتنفيذ برنامج اجتماعي واقتصادي وسياسي، وأن نجاحهم أو فشلهم النهائي سيحدد بعض الأسئلة الأكثر أهمية الخاصة بمستقبل مصر.

وذكر التقرير أن البيروقراطية يمكنها منع الإسلاميين من تعزيز سلطتهم وفرض أيديولوجيتهم، أو -كما يقول بعض الليبراليين- بناء دكتاتورية جديدة، لكن الفشل في السيطرة على البيروقراطية من شأنه أيضا إطالة أمد المشاكل الاجتماعية المقلقة مثل انهيار الأمن العام.  

وأوضح أن بعض المحللين يقولون إن مرسي يعمل بوضوح لإنشاء شبكات من حلفائه على الأجزاء الرئيسية في الدولة، لكن محاولاته هذه لتعزيز سلطته أسفرت في بعض الأحيان عن نتائج غير حاسمة أو غامضة.

وأورد التقرير أن مرسي كان قد أجبر كبار جنرالات الجيش المصري في أغسطس/آب الماضي على التخلي عن سلطتهم التي كانوا يمارسونها على الحكومة المدنية، لكن في ديسمبر/كانون الأول صدر دستور يمنح كبار الضباط حصانة واستقلالا عن السيطرة المدنية.

واختتمت الصحيفة تقريرها بنقلها عن أستاذ علم السياسة في الجامعة الأميركية بالقاهرة عماد شاهين قوله "يبدو حتى الآن أن حصول الإخوان المسلمين على السلطة يأتي بنتائج عكسية عليهم. نشعر وكأن المؤسسات أصبحت تستولي على مرسي والإخوان المسلمين، وليس العكس".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة