حكومة إيران تحشد أنصارها وتتوعد   
الأربعاء 1431/1/13 هـ - الموافق 30/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:16 (مكة المكرمة)، 16:16 (غرينتش)
أنصار الحكومة الإيرانية رددوا هتافات مناهضة للمعارضة (الفرنسية)

شهدت شوارع العاصمة الإيرانية طهران ومدن رئيسية أخرى مظاهرات حاشدة لأنصار الرئيس محمود أحمدي نجاد في عملية توصف بأنها استعراض للقوة أمام الاحتجاجات التي نظمتها المعارضة الإصلاحية يوم عاشوراء.

تزامن ذلك مع توجيه قائد الشرطة إنذارا لمؤيدي الزعيم المعارض مير حسين موسوي بمواجهة قاسية.
 
ونزل مئات آلاف الإيرانيين من أنصار الحكومة إلى شوارع طهران ومدن أخرى، وقال التلفزيون الرسمي إن المسيرات تأتي للتعبير عن الدعم للمرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي.
 
وبث التلفزيون الرسمي صورا لمسيرات حاشدة موالية للحكومة في عدة مدن حمل خلالها المتظاهرون صورا لمرشد الثورة الإسلامية الراحل الخميني وخليفته خامنئي. كما هتف المشاركون بشعارات مؤيدة للحكومة ومناهضة للمعارضة.
 
وردد المتظاهرون هتافات "الموت لموسوي" وانتقدوا أيضا المرشح الرئاسي الخاسر الآخر ورجل الدين مهدي كروبي.
 
ودعا المتظاهرون الهيئة القضائية للسماح لهم بالانتقام من المعارضة بسبب ما وصفوه بإفسادها احتفالات ذكرى عاشوراء. وأشارت وكالة الأنباء الألمانية إلى وجود تقارير غير مؤكدة بتخطيط أنصار الرئيس أحمدي نجاد لتنظيم اعتصام أمام أحد مكاتب موسوي حتى اعتقاله.
 
يأتي هذا في وقت ذكرت فيه مواقع إصلاحية على الإنترنت أن أنصار موسوي يخططون للخروج في مسيرات جديدة، دون ذكر تفاصيل.
 
اشتباكات بين أنصار المعارضة وقوات الأمن بطهران في ذكرى عاشوراء (الفرنسية)
موقف صارم
في غضون ذلك توعد قائد الشرطة الإيرانية الجنرال إسماعيل أحمدي مقدم مؤيدي المعارضة باتخاذ موقف أكثر صرامة ضدهم.

وقال الجنرال أحمدي مقدم إن المشاركين في المسيرات غير الشرعية سيواجهون معاملة أقسى وستتصدى لهم السلطة القضائية بحزم أكبر، مشيرا إلى أن 120 من أفراد قوات الأمن أصيبوا خلال الاشتباكات مع أنصار المعارضة الأحد الماضي.
ونفى صدم سيارة تابعة للشرطة حشدا من المتظاهرين مما أدى إلى مقتل شخصين وجرح العديد كما ظهر في شريط فيديو نشر على الإنترنت.
 
وطبقا لقائد الشرطة اعتقلت السلطات 500 متظاهر، في حين نفذت وزارة الاستخبارات والأمن عمليات اعتقال منفصلة. لكن مواقع المعارضة على الإنترنت تشير إلى اعتقال أكثر من 900 من أنصارها خلال أحدث اضطرابات تهز إيران منذ الانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران الماضي بينهم 18 من قادة المعارضة المقربين من موسوي.
 
وأكد المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران مقتل ثمانية أشخاص، لكن المدعي العام في طهران قال إن عدد القتلى سبعة، بينهم ابن شقيق موسوي والذي -طبقا لقائد الشرطة- تعرض لإطلاق الرصاص من قبل مهاجمين مجهولين في سيارة مسروقة.
 
وفي تصعيد جديد للأزمة دعا واعظ طبسي ممثل للمرشد الأعلى خامنئي إلى إعدام قادة المعارضة بموجب الشريعة الإسلامية بوصفهم "أعداء لله".
 
يأتي ذلك بينما اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الاضطرابات. وقال نجاد في أول رد فعل له على الاحتجاجات أمس إنها "مسرحية خططت لها الولايات المتحدة والصهاينة، وهي تشعرنا بالغثيان".
 
 المعارضة أشارت إلى اعتقال 900 من أنصارها (الفرنسية)
صدمة وتحركات

وإزاء التطورات الأخيرة في إيران أعربت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن صدمتها بسبب سقوط قتلى وجرحى لدى تصدّي الأمن الإيراني لمظاهرات المعارضة.
 
ودعت نافي بيلي الحكومة الإيرانية إلى كبح "الاستخدام المفرط للقوة" من قبل قوات الأمن وضمان عدم تصعيد العنف، مشيرة إلى أن من حق الشعب التعبير وتنظيم احتجاجات سليمة دون التعرض للضرب والاعتقال.
 
من جانبه قال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني إنه طلب من الدول الأوروبية استدعاء سفراء إيران لديها  للاحتجاج على "قمع" المعارضة.
 
وقد كشفت مصادر دبلوماسية غربية النقاب عن مساع أميركية وأوروبية لفرض عقوبات "انتقائية ومركزة" على إيران بحيث تتجنب الإضرار بحركة المعارضة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة