مساع حثيثة للكويتيات للفوز بمقاعد برلمانية بانتخابات السبت   
الجمعة 1429/5/12 هـ - الموافق 16/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
رولا دشتي خاضت تجربة 2006 وأخفقت وتأمل الفوز هذه المرة (رويترز)

تخوض النساء الكويتيات حملات دعائية جادة للفوز بمقاعد في مجلس الأمة (البرلمان) في الانتخابات العامة التي ستجرى السبت, بعد أن أخفقن في انتخابات عام 2006 بالفوز بأي مقاعد في البرلمان الذي يهيمن عليه الرجال.
 
وقالت رولا دشتي -وهي واحدة من 27 امرأة يخضن المنافسة أمام 246 رجلا- إن هناك الكثير من التحديات لكن هناك توجه إيجابي يتمثل في رغبة الناخبين في التعامل مع النساء بعد أن تعاملوا مع الرجال لفترات طويلة.
 
وخاضت دشتي -الخبيرة الاقتصادية التي تلقت تعليمها في الغرب- المنافسة عام 2006 وحصلت على أعلى عدد من الأصوات بين المرشحات. وهي تعتقد أن التجربة كانت بناءة بالنسبة للنساء مثلما كان تعيين النساء في الحكومة.
 
الناشطة خديجة المحميد قالت -أثناء مشاركتها في تجمع يؤيد المرشحات الليبراليات- إن دخول النساء للبرلمان أمر ضروري. وعبرت الناخبة حصة محمد عن ثقتها في أن النساء سيدخلن البرلمان وسيفزن إذا كن يتمتعن بالكفاءة والقدرة.
 
معترك ذكوري
قائمة باسماء المرشحين للدائرة الأولى (الجزيرة نت)
غير أن الحياة السياسية في الكويت لا تزال معتركا ذكوريا وتتلقى الكثير من النساء نصائح عن التصويت من أزواجهن أو آبائهن. وقال الناخب هاشم سعد إن النساء لسن مقنعات في الطريقة التي يطرحن بها القضايا. وأشار إلى افتقارهن للخبرة, كما تواجه النساء اللواتي يخضن السباق كمستقلات صراعا في التنافس مع التحالفات القبلية والإسلاميين.
 
وكان مجلس الأمة المؤلف من خمسين مقعدا وافق على قانون عام 2005 الذي يسمح للنساء بالتصويت والترشح لتولي مناصب حكومية للمرة الأولى منذ تأسيس دولة الكويت عام 1962. ومنذ ذلك الحين عينت امرأتان في الحكومة لكن لم تدخل أي امرأة البرلمان بعد.
 
واستقالت وزيرة الصحة معصومة المبارك من منصبها العام الماضي تحت ضغط من نواب انتقدوها بسبب أسلوب إدارتها لحادث حريق اندلع في مستشفى.
 
ونجت وزيرة التعليم نورية الصبيح من اقتراع بحجب الثقة عنها في البرلمان في يناير/كانون الثاني. كما واجهت الصبيح انتقادات لاذعة من نواب إسلاميين بسبب رفضها تغطية رأسها أثناء أدائها اليمين لتولي منصبها.
 
مساع للتغيير
المرشحة فاطمة العبدلي تتنافس عن دائرة مدينة الكويت (رويترز)
وتشكل النساء نسبة 55% من الناخبين المسجلين في الكويت لأن قانونا يحظر على من يخدمون في الجيش التصويت, يصب في صالحهن وهن يسعين من أجل التغيير.
 
وقال وزير النفط السابق علي البغلي إن فرص النساء أفضل هذه المرة وسيحققن نتائج أفضل, لكنه عبر عن شكه فيما إذا كان بإمكان النساء دخول البرلمان في ظل التحالفات القبلية والطائفية القوية التي عادة ما تفضل رجلا لتمثيلها.
 
واقترح البعض تخصيص نسبة من المقاعد للنساء في البرلمان وهو نظام معمول به بالفعل في عدد من الدول العربية. لكن الكثير من النساء يعارضن مثل هذا التمييز الإيجابي ويفضلن الفوز عن استحقاق حتى لو استغرق الأمر سنوات.
 
وعارضت أسيل العوضي -وهي أستاذة جامعية والمرشحة الوحيدة عن التحالف الوطني الديمقراطي الليبرالي- الفكرة قائلة إن نظام الحصص يعني أن النساء لا يستطعن دخول البرلمان بالاستحقاق وحده.
 
وعبرت عن أملها في أن يساعد الناخبون النساء في أن يثبتن أن بإمكان النساء دخول البرلمان من خلال الانتخابات وليس من خلال نظام حصص. لكن في ظل افتقارهن للخبرة في شؤون البرلمان فليس للنساء سجل من البرامج التي يمكن أن يبنين حملاتهن عليها.
 
وخلصت أماني بورسيلي -وهي أستاذة في علوم الاقتصاد بجامعة الكويت- إلى أن فرص النساء في دخول البرلمان ضعيفة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة