دعم إسباني للانتخابات وحماس تؤكد شروط الهدنة   
السبت 1425/10/22 هـ - الموافق 4/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:13 (مكة المكرمة)، 18:13 (غرينتش)

موراتينوس أكد دعم بلاده للانتخابات الفلسطينية القادمة (رويترز)

أكد وزير الخارجية الأسباني ميغيل موراتينوس أن بلاده ستقدم كل الدعم الممكن لانتخابات الرئاسية الفلسطينية المقررة الشهر القادم، بما في ذلك المشاركة في عملية المراقبة الدولية لسير العملية الانتخابية.

وعبر موراتينوس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفلسطيني نبيل شعث عن أمله في أن تكون نتائج الانتخابات في صالح الشعب الفلسطيني، وفي صالح السلام بالشرق الأوسط، وتعهد بأن تواصل بلاده تقديم مساعداتها المالية والاقتصادية للفلسطينيين، مذكرا بأن إسبانيا قدمت العام الماضي نحو 20 مليون يورو للسلطة الفلسطينية.

تصريحات الوزير الإسباني جاءت في أعقاب مباحثات أجراها الجمعة مع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ووزير الخارجية نبيل شعث في رام لله التي وصلها قادما من إسرائيل.

وأكد موراتينوس للصحفيين أن المسؤولين الإسرائيليين الذين التقى بهم خلال زيارته لإسرائيل أبدوا له استعدادهم لتقديم كل الضمانات الممكنة لإنجاح الانتخابات الفلسطينية.

يذكر أن موراتينوس كان أثار استياء السلطات الإسرائيلية حين كان موفدا أوروبيا للمنطقة، إذ واصل زياراته إلى عرفات في مقره العام في وقت كانت إسرائيل تسعى لعزله.

تصريحات قيادات حماس عكست بعض التبدل في مواقف الحركة (الفرنسية)
موقف حماس
وفي أحدث موقف لحركة المقاومة الإسلامية حماس من السلام مع إسرائيل منذ وفاة الرئيس عرفات أعلن حسن يوسف القيادي الكبير بالحركة، استعداد الحركة للموافقة على قيام دولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وفي قطاع غزة، وإقامة هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل.

وقال يوسف "إن الهدنة تعني بالنسبة لنا، أن طرفين متنازعين يعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن لفترة محددة ولكن هذه الفترة مؤهلة للتمديد"، وبالسابق كانت حركة حماس تؤكد استعدادها لقبول قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967 كخطوة أولى لتشمل الدولة الفلسطينية الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1948.

وأكد يوسف في تصريحات للجزيرة أن هذا الموقف من حماس ليس فيه أي جديد، وأن الحركة أعلنت أكثر من مرة وعلى لسان زعيمها الروحي الشهيد أحمد ياسين استعدادها لإقامة هدنة مع إسرائيل، وإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، شريطة أن تعيد إسرائيل كامل الحقوق للشعب الفلسطيني، بما في ذلك وقف الاعتداءت، وضمان حق العودة، وإطلاق سراح الأسرى، وهدم الجدار العازل.

وكان وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات أكد أن رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ألمح خلال لقاءاته الأخيرة مع حماس إلى أنه لمس بعض التغير في مواقف الحركة، دون أن يعطي مزيدا من الإيضاحات.

مباحثات مشتركة
البرغوثي يحظى بدعم قطاع واسع من الشعب الفلسطيني (الفرنسية)
تصريحات يوسف هذه جاءت بعد يوم من بدء قيادة السلطة الفلسطينية مباحثات مع حماس بهدف ضبط الأوضاع على الساحة الفلسطينية قبيل بدء الانتخابات الرئاسية.

وكان القيادي في الحركة محمود الزهار كشف أن اللقاءات ستبحث إمكانية التوصل إلى "وثيقة شرف ومرجعية وطنية شاملة مؤقتة" لضبط الأوضاع على الساحة الفلسطينية. وأوضح أن الحركة ستقدم أوراقا للفصائل لمناقشة كافة القضايا، دون إعطاء مزيد من التفاصيل. 

وأعرب عن استعداد حركته للتفكير في مناقشة وقف الهجمات على إسرائيل للسماح بإجراء انتخابات سلسة في التاسع من يناير/كانون الثاني القادم، غير أنه تمسك بشروط حماس والمتمثلة في وقف إسرائيل جميع هجماتها وغاراتها على الفلسطينيين.

ويقول المراقبون إن هدف السلطة من هذه المباحثات هو التصدي لآثار إعلان الأمين العام لسر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل في السجون الإسرائيلية ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية، وما أعقب ذلك من تراجع كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لفتح عن تأييدها لترشيح محمود عباس لانتخابات الرئاسة واختيارها البرغوثي بدلا منه.

استشهاد قيادي إسلامي
وفي آخر التطورات الميدانية استشهد صباح الجمعة مسؤول في الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي برصاص جنود الاحتلال شمالي الضفة الغربية.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن محمود حماد (28 عاما) المسؤول في سرايا القدس استشهد عندما هاجمت وحدة خاصة منزلا كان يختبئ فيه بقرية رايا بالقرب من مدينة جنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة