سوريا: محكمة الحريري أداة أميركية   
الثلاثاء 5/5/1428 هـ - الموافق 22/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:33 (مكة المكرمة)، 21:33 (غرينتش)
المعلم أكد رفض بلاده التعاون مع المحكمة الدولية بشأن اغتيال الحريري (الفرنسية-أرشيف)

جددت دمشق اتهامها للمحكمة الدولية المقترحة من قبل الحكومة والغالبية النيابية اللبنانية للنظر في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري بأنها تابعة لواشنطن, قائلة إنها قد تفاقم من عدم الاستقرار في لبنان.
 
وقال وزير الخارجية السوري "شيء طبيعي أن يجدوا أدوات يتآمرون فيها على سوريا, هذه المحكمة هي إحدى أدوات السياسة الأميركية للنيل ليس من سوريا بل من المنطقة" مؤكدا رفض بلاده التعامل معها.
 
وتساءل وليد المعلم في محاضرة له بجامعة دمشق بقوله "هل فعلا التسرع في إقامة هذه المحكمة رغم الانقسام في لبنان سيحمل الأمن والسلام أم أنه سيهدد أمن وسلامة لبنان؟".
 
وأضاف أن الخلاف في بيروت على نظام المحكمة سببه أن المعارضة وجدت أن في هذا النظام نقاطا ستعيد العجلة بشكل انتقامي إلى ما جرى في الحرب الأهلية.
 
محاكمة داخلية
وكان الرئيس السوري بشار الأسد صرح أوائل الشهر الجاري بأن بلاده قد لا تتعاون مع المحكمة إذا اتخذت إجراءات تقوض سيادة سوريا, لكنه عاد وقال إن أي سوري يثبت تورطه سيحاكم أمام محكمة داخل البلاد.
 
ويمر لبنان بأزمة على خلفية المحكمة الدولية بين أنصار الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة والمعارضة التي يقودها حزب الله. وأعلنت المعارضة عدم رفض المحكمة من حيث المبدأ, وإنما تطالب بمناقشة تفاصيلها للتأكد من عدم استخدامها لأغراض سياسية.
 
وزعت واشنطن ولندن وباريس -قبل يومين- مشروع قانون على أعضاء مجلس الأمن طالبوا فيه بإقرار نظام المحكمة الدولية بموجب الفصل السابع الملزم حسب ميثاق الأمم المتحدة.
 
جاء ذلك بعد أن تسلم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رسالة من السنيورة، يدعو فيها إلى أن يتخذ مجلس الأمن "قرارا ملزما" يفضي إلى إنشاء المحكمة. وهو ما رفضته المعارضة ورأت فيه "مؤامرة" لوضع لبنان تحت الوصاية الغربية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة