وثائق سرية لتبرئة بوش من قضايا التعذيب   
الأربعاء 1425/5/4 هـ - الموافق 23/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تناولت غالبية الصحف الأجنبية اليوم تداعيات قضايا التعذيب الذي ارتكبته قوات الاحتلال في العراق, والمظاهرات الكورية الجنوبية ضد الحكومة لوقف إرسال الجنود إلى العراق, إضافة إلى التعزيزات الأمنية التي اتخذتها بريطانيا للحفاظ على حياة رعاياها في السعودية.

انطباع خاطئ

البيت الأبيض يدافع عن بوش ويؤكد أنه لم يأمر أبدا باستخدام التعذيب ضد المعتقلين الذين تحتجزهم القوات الأميركية من حربي أفغانستان والعراق

واشنطن بوست

فقد عنونت صحيفة واشنطن بوست مقالا لها بـ"إنكار مذكرة حول وسائل التحقيق" قالت فيه إن مساعدي الرئيس جورج بوش قالوا إن وثيقة من وزارة العدل توضح أن هذه الأساليب يمكن الدفاع عنها قانونيا, وإنها قد أعطت انطباعا خاطئا بأن الحكومة تستخدم أساليب تحقيق محظورة من قبل القانون الدولي.

وتضيف الصحيفة أنه بسبب الضغوط المتزايدة من الكونغرس والغضب المتنامي حول العالم، هزأ مسؤولون في البيت الأبيض ووزارة العدل من المذكرة القانونية الصادرة في أغسطس/آب 2002 بشأن أساليب التحقيق العدوانية, قائلين إن أجزاء منها غير مناسبة وستعاد كتابتها.

وقالت إنه في إطار دفاع البيت الأبيض عن موقفه قام بنشر مئات من الصفحات لوثائق كانت في السابق مصنفة كوثائق سرية تشير إلى أن بوش لم يأمر أبدا باستخدام التعذيب ضد المعتقلين الذين تحتجزهم القوات الأميركية من حربي أفغانستان والعراق.

مظاهرات كورية جنوبية
قالت صحيفة كوريا هيرالد إن منظمات مدنية كورية جنوبية نظمت سلسلة من المسيرات على مستوى البلاد بهدف الضغط على الحكومة لإلغاء أمر إرسال ثلاثة آلاف جندي إضافي إلى العراق, مشيرة إلى أن عددا من القانونيين من الحزبين الحاكم والمعارض تعهدوا بتقديم قرار إلى الجمعية العامة اليوم من أجل دعم دعوات المواطنين.

وتلفت الصحيفة إلى أن ائتلافا يضم 356 جمعية مدنية سينظمون اعتصاما يضيئون خلاله الشموع في مدينة سول نهاية الأسبوع الحالي، وسيدعون خلاله الحكومة إلى إلغاء قرار إرسال الجنود إلى العراق وسحب المهندسين والأطباء الموجودين أساسا هناك.

وأضافت أن استطلاعا للرأي تم قبل الإعلان عن مقتل المواطن الكوري أظهر أن 60% من الكوريين يعارضون إرسال قوات عسكرية للعراق لاسيما بعد سماعهم نبأ خطف مواطنهم.

إسرائيل مسؤولة
من ناحية أخرى ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون حمل في كتابه "حياتي" إسرائيل مسؤولية فشل مفاوضات شيبرد ستاون مع السوريين.

وأوضح كلينتون أن سوريا أبدت مرونة كبيرة جدا في المفاوضات، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود براك الذي تخوف من الرأي العام الإسرائيلي الذي لم يكن مهيئا لتقديم التنازلات، طلب العودة إلى إسرائيل لبضعة أيام.

علاوة على ذلك ادعى كلينتون أن رئيس الحكومة الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو وافق على إعادة الجولان لسوريا مقابل توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع الولايات المتحدة.

المقاومة من أجل الديمقراطية
وعن الديمقراطية تناولت كرمة النابلسي في مقال لها بصحيفة ذي غارديان البريطانية موضوع الصراع من أجل السيادة، وقارنت بين الأوضاع الديمقراطية في أوروبا وتلك في الشرق الأوسط، ورأت أن الديمقراطية في أوروبا نمت من العمل الشعبي العام ضد الحكم الذي لا يمثل الشعب وأن المقاومة في العراق تعتبر جزءا من القصة نفسها.

وقالت إن "الشباب والفتيان الذين دافعوا عن جنين ورفح في الضفة الغربية ومدن النجف والفلوجة في العراق هم الذين يؤسسون للممارسات الديمقراطية في تلك المنطقة المضطربة من العالم.

فالأميركيون لا يملكون حق تسليم السيادة للعراقيين في الـ30 من هذا الشهر لسبب بسيط هو أن قوات الاحتلال لا تملك هذا الحق في الأصل، فالسيادة أمر محصور قطعا في الشعب العراقي قبل صدام حسين وبعده.

أما إصرار جورج بوش وتوني بلير على المطالبة بالسيادة فيعكس أكثر من سوء فهم لقوانين الحرب وأساسيات القانون الدولي, فهو يظهر بوضوح الجهل المطبق للهيكليات الديمقراطية للبلاد التي انتخبتهم لتمثيلها".


بريطانيا اتخذت إجراءات أمنية لحماية سفارتها في السعودية وإجلاء 20 ألفا من رعاياها إذا تتطلب الأمر

ديلي تلغراف

استعدادات أمنية

أفادت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية نقلا عن مصادر في وزارة الدفاع البريطانية بأن الحكومة البريطانية قررت إرسال وحدة مكونة من 25 عنصرا من رجال الكوماندوز إلى السعودية لتعزيز الأمن في محيط السفارة البريطانية في الرياض، والمساعدة على عمليات إجلاء ضخمة قد تنفذ لإخلاء رعايا بريطانيين يعملون هناك، إذا تطلب الأمر ذلك.

وتشير الصحيفة إلى أن تلك الوحدة ستكون مدعومة من قوة أكبر حجما موجودة في دولة قطر، والتي يمكن أن تستدعى إذا تطلبت الظروف الطارئة إجلاء نحو 20 ألف بريطاني يعملون في السعودية حاليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة