مخاوف من تعذيب الإسلاميين   
الخميس 1427/5/4 هـ - الموافق 1/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)

مريم بنت زيدون-موريتانيا

تحدثت الصحف الموريتانية اليوم الخميس عن مخاوف من حصول عمليات تعذيب في صفوف الإسلاميين المعتقلين مؤخرا، ورأت أنه من غير المعقول أن يسلم المجلس العسكري السلطة للمدنيين من دون شروط وضمانات، كما ذكرت أن الرق لا يزال في طور الممارسة.

جلادو العهد البائد
"
المنظمات الحقوقية تحذر من حصول عمليات تعذيب في السجون، خاصة أن عددا من المتهمين بممارسة التعذيب في ظل العهد البائد ما زالوا في مراكز الشرطة، والسجون
"
السراج
شككت صحيفة السراج على لسان مراقبين بصحة ما تم نقله مؤخرا من اعتقال سائح مغربي ذكر أنه كان ضمن مجموعة تخطط لاستهداف سفارة إسرائيل في موريتانيا مضيفة أنه من غير المستبعد أن يكون الأمر محاولة لجر حكام موريتانيا إلى مواجهة مع التيار السلفي.

كما تحدثت عن مخاوف من حصول عمليات تعذيب في صفوف الإسلاميين المعتقلين في الأيام الماضية مبررة ذلك بأن اعتقالهم تم دون أمر قضائي واقتيدوا بذات الطريقة التي كان يتم بها الاعتقال في ظل نظام ولد الطايع حيث حذرت منظمات حقوقية من حصول عمليات تعذيب في السجون، خاصة أن عددا من المتهمين بممارسة التعذيب في ظل العهد البائد ما زالوا في مراكز الشرطة، وأحيانا في سجون يقبع فيها عدد من المعتقلين.

وأضافت السراج أن المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان ومنظمة نجدة العبيد أصدرتا بيانات متكررة حذرت من حصول عمليات تعذيب في السجون وطالبت السلطات بفتح تحقيق في ذلك وتطهير المؤسسة الأمنية من الجلادين الذين شوهوا سمعتها خلال العهد البائد.

استغلال السياق الدولي
وتعليقا على اعتقالات الإسلاميين الأخيرة أوردت صحيفة المجهر أن منظمات دولية كانت حذرت السلطات الموريتانية في وقت سابق من استغلال السياق الدولي لربط قضية الاستقرار السياسي بالنزعة الإسلامية، لأن الحقيقة أكثر تعقيدا بكثير.

حيث أرجعت السبب إلى استغلال نظام الرئيس المخلوع ولد الطايع (الكفاح ضد الإرهاب العالمي) لإضفاء الشرعية على رفضه الحقوق الديمقراطية، في الوقت الذي يؤكد فيه على الربط بين الإسلاميين والتمرد المسلح من أجل الإساءة إلى سمعتهم.

وأضافت المجهر أن نظام ولد الطايع قاد الدولة بذلك التصرف إلى طريق مسدود من خلال جعلها تعتمد اعتماداً خطراً على دعم الولايات المتحدة في وجه الاستياء الداخلي المتفاقم، إذ الاعتماد على الدعم الخارجي لقمع التهديد الإرهابي الإسلامي المحلي المزعوم، الذي لا يوجد إلا بقدر ضئيل الآن هو هروب طائش إلى الأمام وليس بحثاً عن إستراتيجية للخروج من الأزمة.

الرئيس القادم
أما صحيفة السفير فقد خصصت أحد تحليلاتها للحديث عن فرص الأسماء التي تتردد مؤخرا في الفوز بمنصب الرئيس القادم مؤكدة أنه بغض النظر عن نية هؤلاء وهل هم مترشحون أم لا، فإن الرأي العام الآن ما زال يبحث عن السر الذي يكمن في الكشف عن مرشح السلطة، غير آبه بالتصريحات التي صدرت عن هذه الأخيرة والتي أكدت فيها حيادها تجاه العملية الانتخابية.

وجاء في الصحيفة أنه من غير المعقول في ظل الحراك الاجتماعي والتفاعلات الحالية بما فيها من تطرف ودعوات حقوق الإنسان، والتي تطال -حسب البعض- وجوها نافذة في المجلس العسكري أن يتم تسليم السلطة دون شروط أولها أخذ الضمانات الكافية لحماية هؤلاء، وأن يكون التداول على السلطة شفافا وبعيدا من الانتقام.

مشكلة الرق
"
نحن نعتقد أن الحكومة بإهمالها لجانب ممارسات الرق، والاكتفاء بمجرد محو آثاره إنما تتبنى الطريق السهل
"
ولد الداه/ الأخبار
كما تناول أحد مقالات صحيفة الأخبار الجدل الدائر مؤخرا حول مشكلة الرق في موريتانيا وذكر أن إعلان الدولة عن يوم سنوي لمكافحة آثار الرق لا يخرج عن الجدلية القائمة بين منظمات حقوق الإنسان والدولة، فالرق لا يزال في مرحلة الممارسة، مثلما لا تزال آثاره بادية للعيان.

وقال كاتب المقال بيرام ولد الداه "نحن نعتقد أن الحكومة بإهمالها لجانب ممارسات الرق، والاكتفاء بمجرد محو آثاره إنما تتبنى الطريق السهل ومع ذلك وفي نقاشنا مع الحكومة اعتبرنا اعترافها بوجود الرق، وبعدم وجود قوانين ردع تحرمه، بمثابة مبادرة حسن نية، لكن وزارة العدل رفضت الجواب على تساؤلات الصحافة الدولية بهذا الشأن، وهو ما لم نفهمه حتى الآن".

كما أورد أنه كان يود من الرئيس أن يعترف بوجود ممارسات الرق في الوقت الحاضر وينتظر منه توجيه كلمة طيبة إلى منظمات حقوق الإنسان، وأن يهدد ممارسي الرق في البلاد بنفس الدرجة التي هدد بها من وصفهم بالعنصريين.
ــــــــــــ
مراسلة الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة