أردنيون: أفغانستان ليست حربنا   
الأربعاء 1431/1/28 هـ - الموافق 13/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:09 (مكة المكرمة)، 13:09 (غرينتش)
الشخصيات الأردنية طالبت بتعبئة جهود البلاد لمواجهة الخطر الإسرائيلي (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمان
 
طالبت شخصيات أردنية بارزة الحكومة بالتوقف عن التعاون مع الولايات المتحدة في أفغانستان، معتبرة أن الحرب الأميركية في هذا البلد ليست حرب الأردن مهما ابتدعت لها من أسماء وعناوين.

ووقعت سبعون شخصية سياسية ومثقفة -غالبيتها من المحسوبة على المعارضة الإسلامية والقومية واليسارية- بيانا عن موقف السلطات الأردنية من التفجيرات الأخيرة في قاعدة خوست في أفغانستان.

واعتبر البيان -الذي وصل الجزيرة نت نسخة منه- أن الحرب على أفغانستان "ليست حربنا ولا تليق بنا، ولا تمثلنا، ومناقضة لمصالح الأردن الحقيقية، وصادمة لمشاعرنا"، مشددا على أن "الإرهاب الفاشي الذي يهدد الأمن والسلم العالمي هو الإرهاب الصهيوني، الذي يشكل أخطر تهديد على وجود الأردن ومستقبله وهو الأولى بالمواجهة والمقاومة".

وأكد البيان على هوية الأردن العربي الإسلامي الذي ينتمي إلى حضارة عريقة ترفض الذل أو التبعية أو الارتهان، كما ترفض الضيم أو الظلم والفساد بكل أشكاله.

ورفض بيان الشخصيات الأردنية ما اعتبره "توريط المؤسسات الوطنية الأردنية في أعمال ومهمات خارجة عن الدستور الأردني، ومسيئة لسمعة الأردن ومضادة لمصالحه".

كما رفض ما سماه "التعاون أو التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني، وأجهزة الاستخبارات الأميركية"، وطالب بسحب القوات الأردنية من أفغانستان، ومن أي موقع تستفيد منه أسرائيل وأعداء الأمة.

سياسات فردية
"
اللواء المتقاعد موسى الحديد اعتبر أن مساعدة الأميركيين في حربهم في أفغانستان لا فائدة منها، بل إنها سترتد على البلد وتجعله ساحة عمليات للقاعدة

"
وقال اللواء المتقاعد موسى الحديد –أحد الموقعين على البيان- إن هناك سياسات فردية ترسم في الأردن دون الرجوع لرأي المؤسسات الدستورية.

وتساءل في حديث للجزيرة نت "ما هو التهديد الذي يواجهه الأردن، وما هي مصلحته من التدخل في أفغانستان؟" مشيرا إلى أن الرسالة التي يود أن يوجهها هي أن الإستراتيجيات التي يتم تنفيذها تنطلق من بوصلة خاطئة.

واعتبر أن مساعدة الأميركيين في حربهم في أفغانستان لا فائدة منها، بل إنها سترتد على البلد وتجعله ساحة عمليات للقاعدة.

وبرأيه فإن التهديد الوحيد للأردن هو ما سماه المشروع الصهيوني الذي يتعين مواجهته بكل قدرات البلد العسكرية والاستخبارية.
ولفت الخبير العسكري إلى أن التعاون الاستخباري الأردني الأميركي يشوه صورة المؤسسات الوطنية الأردنية التي تقوم بأدوار نبيلة عبر مستشفيات وغيرها في مناطق الصراع.

وذهب للقول إنه "لولا حادثة خوست التي كشفت عن التنسيق الأردني الأميركي في أفغانستان لما عرف الأردنيون شيئا عن ذلك"، وقال إن "إخفاء التنسيق مع الاستخبارات الأميركية يؤكد أن هناك ما نستحي منه أو لا نريد لشعبنا أن يعرفه".

وكان سياسيون وكتاب انتقدوا الحديث عن تعزيز الدور الأردني في أفغانستان، في وقت أعدت الولايات المتحدة إستراتيجية للخروج من هناك.

جدوى المشاركة
بني إرشيد حذر من أن توريط مؤسسات وطنية كالمخابرات بالحروب الأميركية يعرض الأردن للخطر (الجزيرة نت)
وتساءل الأمين العام السابق لجبهة العمل الإسلامي زكي بني إرشيد عن "الفائدة التي سيجنيها الأردن من إنقاذ الأميركان من ورطتهم في أفغانستان"، وقال إنه إذا ما قررت القاعدة الانتقام من الأردن فهل ستمنعها أميركا التي لا تستطيع حماية جنودها من الضربات التي توجه لها.
وزاد أن "هذه حرب أميركا وللأسف لا يوجد أي دولة عربية متورطة معها سوى الأردن"، وحذر من أن توريط مؤسسات وطنية كالمخابرات يعرض الأردن للخطر.

وبرأي القيادي الإسلامي فإن "الحديث عن ملاحقة الإرهاب خارج الحدود وتعزيز الدور الأردني في أفغانستان يشير إلى أن لدينا قدرات فائضة، الأولى أن نوجه قدراتنا هذه لحماية وطننا من المشروع الصهيوني الذي يهدد أمننا الوطني صباح مساء".




يشار إلى أن تفجير خوست نفذه الطبيب الأردني هُمام خليل أبو ملال البلوي، الذي يعتقد أن المخابرات الأردنية جندته لاختراق تنظيم القاعدة والوصول للرجل الثاني فيه أيمن الظواهري. وقتل في التفجير سبعة من ضباط المخابرات الأميركية وضابط أردني هو النقيب علي بن زيد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة