تنديد بقرار تسليم منزل فلسطيني للمستوطنين   
الثلاثاء 1434/11/20 هـ - الموافق 24/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:50 (مكة المكرمة)، 20:50 (غرينتش)
تعزيزات لجيش الاحتلال قرب منزل أبو رجب بالخليل تتزامن مع توجه الطلبة للمدارس وعودتهم منها (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

نددت السلطة الفلسطينية ومنظمات حقوقية بقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إسكان مستوطنين في مبنى "أبو رجب" القريب من المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.

وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن نتنياهو أصدر أوامره للجيش بإعادة المستوطنين إلى المبنى الذي أجلاهم منه قرار قضائي قبل نحو عامين، وذلك ردا على مقتل جندي إسرائيلي على يد من يعتقد الجيش أنه قناص فلسطيني.

وباحتلال منزل أبو رجب المكون من ثلاثة طوابق يرتفع عدد البؤر الاستيطانية في البلدة القديمة من الخليل التي يقطنها قرابة 6000 نسمة إلى ست. وفيما يتمتع المستوطنون بحرية الحركة يفرض الاحتلال إجراءات أمنية مشددة على حركة الفلسطينيين وينشر حواجزه في أحيائهم.

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم بشدة تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، مؤكدة أن أوامر تسليم المنزل للمستوطنين "تهديد لعملية السلام والمفاوضات المباشرة". واعتبرت في بيان تقلت الجزيرة نت نسخة منه "تمادي الحكومة الإسرائيلية وقطعان المستوطنين" في العدوان ضد الشعب الفلسطيني "تحديا سافرا لإرادة المجتمع الدولي، وتمردا على الشرعية الدولية".

وطالبت الخارجية دول العالم والأمم المتحدة ومؤسساتها بعدم الاكتفاء بتقارير وعبارات الإدانة "والعمل على اتخاذ التدابير والإجراءات العملية التي تفرض على حكومة الاحتلال احترام القانون الدولي، والالتزام به، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة".

وقال نتنياهو في أعقاب مقتل الجندي في الخليل أول أمس "إن من يحاول اقتلاعنا من مدينة الآباء سيحقق عكس ذلك، وسنستمر في محاربة الإرهاب وقتل المخربين بيد، وسنستمر في تعزيز الاستيطان باليد الأخرى".

بيت أبو رجب منطقة عسكرية مغلقة بعد ادعاء المستوطنين شراءه (الجزيرة)
طريق المدارس
من جهته أشار فريق السلام المسيحي، وهو فريق من المتطوعين يقيم في قلب الخليل ويراقب انتهاك الاحتلال، إلى أن بيت أبو رجب يقع في منطقة يسلكها مئات الطلاب الفلسطينيين أثناء الذهاب إلى مدارسهم والعودة منها.

واعتبر الفريق التوطين بمثابة مخاطرة تضرب بالمجتمع الفلسطيني في الخليل، وتنتهك القانون الدولي، فضلا عن عدم شرعية المستوطنات وعرقلتها لعملية السلام.

وأشار الفريق في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إلى أن جيش الاحتلال كثف وجوده في الخليل في الأيام الأخيرة وحال دون وصول عدد كبير من طلبة المدارس إلى صفوفهم الدراسية.

ووفق اتفاق الخليل عام 1996 تقسم المدينة إلى قسمين "إتش2" ويخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة ويقطنه قرابة 45 ألف فلسطيني وبه تقع البؤر الاستيطانية، و"إتش1" ويخضع لسيطرة فلسطينية لم تعد كاملة بعد اجتياحات 2003 ويقطنه قرابة 180 ألف نسمة.

من جهته قال الباحث الميداني في منظمة الحق الفلسطينية هشام الشرباتي إن الاستيلاء على المنزل المذكور يشكل خطرا على طلبة مدرستي الفيحاء والإبراهيمية القريبتين، مؤكدا أنه لا أساس من الناحية القانونية للاستيلاء على البيت "وإنما يأتي ضمن سياسة فرض الأمر الواقع والتوسع الاستيطاني".

هشام الشرباتي: لا أساس قانونيا للاستيلاء على المنزل(الجزيرة)

وأشار إلى مساع مستمرة للمستوطنين وجيش الاحتلال للاستيلاء على عقارات وأملاك فلسطينية في الطريق الواصل بين البؤر الاستيطانية في قلب الخليل ومستوطن كريات أربع شمال المدينة.

استبعاد التنفيذ
من جهته أكد مدير لجنة إعمار الخليل، وهي هيئة مشكلة بقرار رئاسي وتعنى بإعمار البلدة القديمة من المدينة وتتولى القضايا القانونية المتعلقة بها، أن المستوطنين دخلوا أمس بالفعل منزل الفلسطينيين، لكن الجيش أخرجهم منها.

وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن المنزل ما زال قيد التداول في المحاكم الإسرائيلية منذ احتلاله في 29 مارس/آذار 2012، وإخراج المستوطنين منه في 4 أبريل/نيسان من نفس العام.

واستبعد مدير اللجنة تطبيق قرار نتنياهو بإعادة المستوطنين للمنزل لأنه مطروح في المحاكم بين المستوطنين والجيش بشأن أوراق تزعم تملكه وعلى خلفية إخلائه، موضحا أن لجنة الإعمار يحق لها الطعن في كل القرارات المتعلقة بالمنزل وأن اللجنة التمست ضد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة