بان يحث الأسد على دعم إنشاء محكمة دولية بلبنان   
الأربعاء 1428/4/8 هـ - الموافق 25/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)

بشار الأسد وبان كي مون اتفقا على مواصلة التشاور بشأن لبنان (الفرنسية)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الرئيس السوري بشار الأسد لدعم مشروع إنشاء محكمة ذات طابع دولي لمقاضاة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقال بان اليوم في مؤتمر صحفي بدمشق عقب لقاء مع الأسد إنه طلب من الرئيس السوري استخدام نفوذه من أجل أن يتوصل اللبنانيون إلى اتفاق بشأن مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي.

ونقل بان عن الأسد قوله إن على اللبنانيين أن يقرروا بأنفسهم وإنه سيبذل جهودا لتشجيع اللبنانيين على التوصل إلى توافق وطني بشأن مشروع المحكمة الذي أحدث انقساما حادا في الساحة السياسية اللبنانية.

ويرى بان أنه من الأنسب أن يتوصل اللبنانيون إلى حل بشأن المحكمة الدولية، وأنه إذا كانوا غير قادرين على ذلك فسيتوجب على الأمم المتحدة ومجلس الأمن أخذ الأمر في الاعتبار.

وفي ملف ذي صلة قال بان إنه "بوسع سوريا لعب دور إيجابي جدا لنزع سلاح كل الفصائل المسلحة في لبنان"، مشيرا إلى أنه بحث مع الأسد القرار 1559 وأهمية منع تهريب الأسلحة إلى لبنان".

في هذا السياق نقل الأمين العام للأمم المتحدة أن الرئيس السوري أكد عزمه على إقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان واستعداد بلاده لمساعدة لبنان على إقامة حكومة وحدة وطنية.

وقد اتفق بان والأسد على "استمرار التشاور" حول قضايا الشرق الأوسط. وأفاد مراسل الجزيرة في دمشق بأن المسؤولين السوريين الذين التقاهم بان عبروا عن إصرارهم على أن تكون العلاقة بين دمشق والمنظمة الدولية مبنية على الثقة.

وقد أجرى بان مباحثات مع فاروق الشرع نائب الرئيس السوري والتقى أيضا وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

فؤاد السنيورة يحبذ تشكيل محكمة دولية بطريقة طبيعية (الفرنسية-أرشيف)
ولادة قيصرية
ولا تزال الساحة السياسية تعيش على حالة انقسام بشأن المحكمة الدولية، فقد أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس في القاهرة أن حكومته تعطي الأولوية لإقرار المحكمة الدولية في لبنان عبر المؤسسات الدستورية, حتى تكون ولادتها "ولادة طبيعية في مؤسسة لبنانية", بدل "الولادة القيصرية" في مجلس الأمن.

في السياق اتهم نائب فريق الأكثرية سعد الحريري قبل يومين المعارضة بمحاولة حماية النظام السوري برفضها المحكمة الدولية, قائلا "إن اللبنانيين والمجتمع الدولي يريدون العدالة، حتى ولو كان مجلس النواب مقفلا حاليا".

وترفض المعارضة اللبنانية التي يقودها حزب الله مرارا تشكيل تلك المحكمة بنظامها الحالي.

وأقرت الحكومة اللبنانية قانون المحكمة العام الماضي, لكن في غياب ستة وزراء -خمسة منهم شيعة- قدموا استقالتهم, ما جعل رئيس مجلس النواب نبيه بري يمتنع عن الدعوة إلى التئام البرلمان للتصويت على قانونها, قائلا إن الحكومة التي أقرته غير دستورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة