إغلاق صحيفة كويتية لأسباب اقتصادية   
الاثنين 18/6/1431 هـ - الموافق 31/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:49 (مكة المكرمة)، 16:49 (غرينتش)
كثير من الصحف باتت مهددة بسبب تداعيات الأزمة العالمية (الجزيرة نت) 

جهاد أبو العيس-الكويت
 
فتح قرار إغلاق صحيفة "أوان" اليومية في الكويت لأسباب وصفت بأنها اقتصادية النقاش مجددا حول مستقبل الصحافة الورقية في البلاد، وسط مخاوف في الأوساط الصحفية من مواجهة صحف أخرى ذات المصير.
 
ويأتي إغلاق الصحيفة بعد مرور أقل من عام على قرار مشابه اتخذته إدارة صحيفة  "الصوت" اليومية، التي لم تستطع هي الأخرى تحمل أعباء الأزمة المالية، مما اضطرها إلى اتخاذ قرار الإغلاق بعد مضي أربعة أشهر على صدورها.
 
وعزا محمد الرميحي رئيس تحرير "أوان" -ذات التوجه الليبرالي- في بيان صحفي وصف بأنه مفاجئ للعاملين في الصحيفة وكذا الوسط الإعلامي، أسباب إغلاق صحيفته التي انطلقت في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 إلى "أسباب اقتصادية".
 
تقنين
وعلمت الجزيرة نت من مصادر صحفية، أن مجلات وصحفا أسبوعية ومطبوعات شبه دورية بل ومواقع صحف إلكترونية، بدأت تقوم بحملة تقنين كبيرة لمصروفاتها طالت صحفيين ومتعاونين، مما خلف أجواء من عدم الاستقرار النفسي والوظيفي لدى العاملين.
 
ويتنافس في الكويت أكثر من 18 صحيفة مطبوعة، منها 14 تصدر بشكل يومي على سوق إعلاني تأثر بصورة كبيرة وبحسب تقارير اقتصادية من تداعيات الأزمة المالية، وهو ما دفع بكثير من الصحف لاتخاذ سياسات تقشفية.
 
ويرجع صدور هذا العدد الكبير من الصحف لصدور قانون المطبوعات الجديد منتصف 2006، والذي فك حالة احتكار دام أربعين عاما قيد فيها إصدار الصحف، وبلغ عدد طلبات الترخيص المقدمة لوزارة الإعلام بعيد إقرار القانون أكثر من 110 طلبات.
 
ويرى مهتمون في النشر الصحفي أن الأزمة المالية وإن كانت تشكل تحديا رئيسيا لملاك الصحف في الكويت، ليست وحدها سبب إغلاقها، بل إن دواعي تأسيس بعض تلك الصحف لها دور كبير في التحكم في مصير استمرارها.
 
ويرجع إعلامي فضل عدم ذكر اسمه أسباب إنشاء بعض الصحف "لخدمة أجندة الحكومة خاصة ضرب المعارضة، أو للعب دور مذهبي ترويجي الغاية منه الترويج لمفاهيم وسياسيات مذهبية معينة دون غيرها".
 
أجندة سياسية
وقال للجزيرة نت إن غالبية صحف البلاد إما ذات أجندة سياسية بالدرجة الأولى تخدم رؤى الحكومة أو تجارية بحتة على استعداد لتجيير رؤيتها ومسارها لصالح المعلن الأكثر "فإذا انتهت الغاية من إنشائها تراها أغلقت أبوابها".
 
ويتهم نواب وسياسيون بعض الصحف الحديثة الصدور باتباع "أجندة خارجية خدمة لمصالح دول مجاورة بهدف لعب دور مؤثر في توجهات الشارع وكذا السياسة الرسمية للدولة".
 
ويقدر خبراء في النشر الصحفي حاجة الصحيفة اليومية بحوالي عشرة آلاف دولار يوميا لمصاريف للطباعة فقط، وما يصل إلى حدود الـ300 ألف دولار شهريا تضاف إليها أجور العاملين بما لا يقل عن مائة ألف دولار، حتى تبقى الصحيفة صامدة في سوق تتنازعها تجاذبات قوية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة