بوش يدافع عن نفسه بشأن التحذير من هجمات سبتمبر   
الجمعة 1423/3/7 هـ - الموافق 17/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
صورة جوية لحطام مبنى مركز التجارة العالمي في نيويورك (أرشيف)

دافع الرئيس الأميركي جورج بوش عن نفسه اليوم أمام اتهامه بعدم المبادرة إلى التحرك إثر تلقيه تحذيرات باحتمال حدوث هجمات قبل 11 سبتمبر/ أيلول. وأعلن بوش أنه لم يكن يعلم أن منفذي الهجمات على نيويورك وواشنطن سيستخدمون الطائرات المدنية لتنفيذ هذه الهجمات وقتل المدنيين.

وقال في مداخلة عامة بحديقة البيت الأبيض "لو كنت أعرف أن العدو سيستخدم طائرات للقتل في ذلك الصباح المشؤوم لفعلت كل ما في وسعي لحماية الأميركيين". وأكد أنه كان سيتحرك لإحباط الهجمات لو علم أن مثل هذا التهديد وارد. ووصف بوش الانتقادات الموجهة إليه بأنها محاولة للحكم على قراره بعد معرفة نتيجته.

بوش يدافع عن نفسه

وحذر بوش الديمقراطيين من محاولة تسييس الجدل الدائر بهذا الشأن. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن "الرئيس يأمل ألا يلجأ الديمقراطيون في الكونغرس إلى ألاعيب سياسية بهذا الشأن". وأضاف أنه من المهم بالنسبة لبوش أن "يبقى البلد موحدا في الحرب على الإرهاب".

وأكد فليشر أن مسؤولي الأمن الأميركيين أعدوا قبل وقوع الهجمات مرسوما رئاسيا بتفكيك شبكة القاعدة التي ألقيت عليها في وقت لاحق المسؤولية عن الهجمات. وأوضح فليشر أن المرسوم المقترح تضمن خططا استخدمت في وقت لاحق في الهجمات التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان. وقال إن بوش لم يكن قد اطلع بعد على هذا المرسوم عندما وقعت أحداث سبتمبر/ أيلول.

دونالد رمسفيلد
كما دافع أيضا وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عن موقف إدارة بوش وقال في تصريحات لمحطة تلفزة أميركية إن "الإرهابيين يمكن أن يضربوا في أي وقت وفي أي مكان مستخدمين وسائل مختلفة". وأضاف أنه من غير الممكن عمليا الدفاع عن كل الجبهات في الوقت نفسه, وفي أي وقت من الليل أو النهار.

وقال رمسفيلد إن الرئيس جورج بوش "يركز على ما يجب عمله, أي تعقب شبكات الإرهاب العالمية أينما كانت والتعامل مع الدول التي تؤويها".

وأوضح أنه "تم منع حدوث عدد كبير من الأعمال الإرهابية", مشيرا إلى معلومات تم الحصول عليها في أفغانستان وأتاحت في ديسمبر/ كانون الأول توقيف 13 شخصا في سنغافورة في إطار محاولة لتنفيذ هجمات على السفارة الأميركية وسفارات أخرى ومنشآت عسكرية.

وكان البيت الأبيض قد أقر الأربعاء بأن التحذيرات التي تلقاها في أغسطس/ آب ومفادها أن إرهابيين بينهم أفراد من تنظيم القاعدة قد يخطفون طائرات ركاب أميركية، دفع بالإدارة إلى استنفار الأجهزة الفدرالية من غير أن تصدر تحذيرا عاما.

وقال رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب بيتر جوس إن التحقيق الذي يجريه الكونغرس توصل حتى الآن إلى أنه لا يوجد ما يشير إلى ارتكاب خطأ وأنه ليست هناك حاجة لإجراء تحقيق مستقل. وقال جوس النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا لشبكة سي إن إن "إن تحقيقا على أساس مشترك بين الحزبين يسير بشكل جيد ويبدو أنه أصبح موضع تساؤل ولست متأكدا لماذا".

ريتشارد غيبهارت وبجانبه توم داشل (أرشيف)
وفي وقت سابق طالب زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب ريتشارد غيبهارت بتشكيل لجنة للتحقيق في مدى أهمية التحذيرات الاستخباراتية التي تلقتها الإدارة الأميركية عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة ليشمل التحقيق أعضاء في الكونغرس والبيت الأبيض.

ونفى غيبهارت أن تكون وراء المطالبة بأي تحقيق دوافع سياسية، وقال إن الأمر لا يتعلق بتحميل المسؤولية وإنما بمحاولة تحسين الأداء بشكل أفضل في المستقبل. يأتي ذلك في الوقت الذي يراجع فيه الكونغرس موقف الحكومة الأميركية واستعداداتها قبيل هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، وما إذا كان عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي قد حذروا من أي هجمات إرهابية محتملة يشارك فيها طلاب مدارس التدريب على الطيران أم لا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة