قائد الجيش الفرنسي يتفقد قواته في تشاد   
الأربعاء 1429/6/22 هـ - الموافق 25/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:02 (مكة المكرمة)، 0:02 (غرينتش)

الجنرال جان-لوي جورجلان يخاطب الجنود الفرنسيين في أبيشي شرق تشاد (الفرنسية)

وصل رئيس أركان الجيوش الفرنسية الجنرال جان-لوي جورجلان الثلاثاء إلى تشاد لتفقد القوات الفرنسية هناك في زيارة تستمر يومين، حسب ما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية.

والتقى المسؤول العسكري الفرنسي جنودا وضباطا يشاركون في قوات فرنسية تنتشر بتشاد منذ 1986، وكذا في قوة يوفور الأوروبية في تشاد التي تعد فرنسا العنصر الأبرز فيها.

وتوجه الجنرال جورجلان إلى أبيشي كبرى مدن الشرق التشادي التي تستضيف أبرز معسكرات يوفور (معسكر النجوم) ومعسكر كروسي للقوات الفرنسية في المطار.

مفاوضات بدكار
ويوم أمس حضر ممثلون عن فرنسا والأمم المتحدة وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية بالعاصمة السنغالية دكار افتتاح مباحثات بين السودان وتشاد لبحث كيفية حراسة المنطقة الحدودية بين البلدين التي تنشط فيها جماعات متمردة.

ويقود وفدي الخرطوم وإنجمينا قادة عسكريون في محادثات تأتي بعد اتفاق سلام وقعه رئيسا البلدين بدكار في مارس/ آذار الماضي، لكنه فشل في إنهاء سنوات من القتال في المنطقة حيث يتبادل الجاران المتخاصمان الاتهامات بدعم جماعات متمردة.

وقال وزير الخارجية السنغالي شيخ تيجان جاديو للصحافيين أثناء مراسم افتتاح المحادثات "سيوفر كل من البلدين على حدة جنودا من قواته للقيام بدوريات على حدوده، وستصبح قوة الأمن والسلام آلية لمراقبة البلدين".

وأضاف أن السنغال وليبيا، وهما عضوان في "جماعة اتصال" تتابع تنفيذ اتفاق دكار للسلام حددتا 10 أماكن ملائمة لمواقع مراقبة الحدود.

وتشهد الحدود التي يسهل النفاذ منها بين البلدين صراعات أحدثها الحرب الأهلية المندلعة في إقليم دارفور غرب السودان منذ العام 2003.

وتداخل مع هذه الحرب الأهلية تمرد ضد الرئيس التشادي إدريس ديبي الذي أمسك هو الآخر بزمام السلطة عام 1990 في تمرد انطلق من منطقة الحدود في الشرق.

حركات التمرد تنشط على الحدود بين تشاد والسودان (الفرنسية-أرشيف)
اتهامات متبادلة
ويتهم ديبي السودان بدعم جماعات متمردة عبرت إلى تشاد لمحاصرة العاصمة إنجمينا الواقعة في غرب البلاد في فبراير/ شباط، لكن فشلت في الإطاحة بالرئيس التشادي.

من جهته يتهم السودان حكومة ديبي بمساعدة متمردي دارفور الذين شنوا هجوما خاطفا مشابها على الخرطوم الشهر الماضي، وعلى إثره قطع السودان علاقاته الدبلوماسية مع تشاد التي أمرت بدورها بإغلاق الحدود البالغ طولها 2000 كيلومتر.

وكان الائتلاف الرئيسي للمتمردين التشاديين قد رفض اتفاق السلام السوداني التشادي في مارس/ آذار. واتهم الائتلاف المتمرد ديبي برفض دعوات حوار حقيقي، وقالت مصادر متمردة إن ذلك لا يدع للائتلاف خيارا سوى مواصلة حملته العسكرية للإطاحة بالرئيس التشادي.

يذكر أن إحصاءات الأمم المتحدة تشير إلى أن حوالي 250 ألف لاجئ سوداني فروا عبر الحدود وهم يعيشون الآن في حوالي 10 مخيمات في شرق تشاد إلى جانب حوالي 180 ألف تشادي شردتهم هجمات المتمردين وغارات سلب من عصابات مليشيا عرقية، حسب المنظمة الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة