دعوات للحسم مع حماس في صحف إسرائيل   
الأربعاء 25/10/1435 هـ - الموافق 20/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:03 (مكة المكرمة)، 12:03 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

أبرزت الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء مطالبات شخصيات سياسية للحكومة بالحسم مع حركة حماس وعدم مفاوضتها، كما دعا بعض كتابها إلى التوجه للمجتمع الدولي واستصدار قرار يقود إلى عزلها.

فقد نشرت صحيفة يديعوت تصريحات لعدد من الوزراء دعوا فيها إلى وقف المحادثات مع حركة حماس وتبني سياسة القبضة الحديدية ضدها بسبب انهيار وقف إطلاق النار.

ونقلت الصحيفة عن عضو المجلس الوزاري الأمني-السياسي نفتالي بينيت قوله "عندما نرغب بالانتصار على منظمة إرهابية فإننا ملزمون بتحقيق الحسم معها، وعند إجراء مفاوضات مع منظمة كهذه فإنها تصعد الإرهاب فقط".

حسم وإبادة
من جهته، قال عضو المجلس الوزير جلعاد أردان إنه لم يعد معنى للاتصالات السياسية للوصول إلى ترتيب غير مباشر، وإنه لا يمكن تحقيق وقف لإطلاق النار لمدى طويل بوسائل سياسية، معتبرا حركة حماس منظمة إرهابية يجب حسمها وإبادتها، كما دعا الوزير يئير لبيد إلى عقد مؤتمر إقليمي لترميم قطاع غزة مقابل تجريدها من السلاح.

في المقابل، هاجمت المعارضة سلوك الحكومة. ونقلت الصحيفة عن رئيسة حزب ميرتس زهافا غلئون قولها إن "الزعامة المسؤولة لا تسمح للإرهاب بأن يملي عليها خطواتها"، ومع ذلك دعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى "عدم الانجرار مرة أخرى وراء الوزراء المتطرفين في المجلس ممن يطالبون بحسم حماس".

دخان وغبار بسبب قصف إسرائيلي على غزة عقب انهيار الهدنة (أسوشيتد برس)

وفي صحيفة معاريف هدد قائد سلاح البحرية سابقا واللواء احتياط إليعيزر (تشايني) مروم قيادات حركة حماس قائلا إنه يجدر بكل من يتوعد منهم بإبادة دولة إسرائيل ويأمر بإطلاق الصواريخ على مواطنيها أن يعرف أن دمه في رقبته.

ووفق الكاتب، فإن إسرائيل دخلت المعركة انطلاقا من الافتراض بأنها ستتمكن من ردع حماس لكنها لم تحقق ذلك، وانجرت إلى مفاوضات مع الحركة "التي تغلفت بوفد فلسطيني وبوساطة مصرية".

وفي افتتاحيتها، ذكرت صحيفة يديعوت أن العامل الذي أفشل الوثيقة المصرية هو كشف وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان عنها للمجلس الوزاري المصغر قبل أن تتفق أطراف التفاوض عليها.

وتضيف الصحيفة أن المحاولة المصرية لتمديد الهدنة كانت بمثابة بعث جثة ميتة إلى الحياة من جديد، فلم يكن الطرفان -إسرائيل وحماس- ينشدان التوصل إلى اتفاق ذلك أن المريح أكثر لهما هو أن يعودا ويفعلا ما يحسنان فعله أكثر من غيره، وهو محاولة أن يقتل بعضهما بعضا بحرب استنزاف.

ولفت الكاتب إلى بديل دبلوماسي يجري التباحث بشأنه الآن بين إسرائيل ومصر بعد فشل تسوية سياسية تشارك فيها حماس، وهي إحداث سلسلة اتفاقات بين طرفين هما إسرائيل ومصر، وبين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، ثم بين السلطة الفلسطينية ومصر.

من آثار عملية الرصاص المصبوب على قطاع غزة عام 2008-2009 (الأوروبية)

ووفق الصحيفة، فإنه لما كان فتح معبر رفح متعلقا بالتسوية بين السلطة الفلسطينية ومصر، وفتح المعابر إلى القطاع متعلق بتسوية بين السلطة وإسرائيل فقد أصبحت السلطة الفلسطينية المحور المركزي في هذا الشأن وحماس في الخارج.

ومع ذلك لم تستبعد الصحيفة محاولة لجمع الأطراف جميعا مرة أخرى في القاهرة قبيل الأسبوع القادم.

حرب استنزاف
ووصف يوسي ميلمان في صحيفة معاريف ما يدور في غزة بأنه حرب استنزاف صغرى يحاول الطرفان فيها إظهار بعض ضبط النفس.

وتطرقت صحيفة هآرتس للعلاقة الآخذة بالسوء بين إسرائيل وتركيا مقابل تقوية حلف الأخيرة مع حركة حماس.

ووفق مراسل الصحيفة تسفي برئيل، فقد استقر رأي رئيس وزراء تركيا المنتهية ولايته رجب طيب أردوغان بعد عملية الرصاص المصبوب في 2008 على احتضان حماس ولو من أجل الضغط على إسرائيل في موضع مؤلم.

ووفق الكاتب، فإن إبعاد تركيا عن كل مشاركة في المسيرة السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين أثار حنقها.

وفي الصحيفة ذاتها اعتبر براك ربيد أن الخطأ الذي ارتكبه نتنياهو يكمن في أنه علّق آماله على التسوية واكتفى بصيغة تسوية تقوم على الهدوء مقابل الهدوء، مضيفا أن التوجه إلى المجتمع الدولي فقط هو الذي سينقذ الوضع.

ويطرح الكاتب فكرة مفادها أن على إسرائيل أن تبادر إلى استصدار قرار من مجلس الأمن على شاكلة القرار 1701 الذي أنهى حرب لبنان الثانية، بحيث لا يفضي فقط إلى إنهاء الحرب في غزة بل يؤسس أيضا أجهزة دولية ويبتدئ مسارا طويل الأمد لتغيير الواقع في القطاع تغييرا يخدم إسرائيل وحليفاتها ويعزل حماس ووكلاءها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة