إجراءات أميركية وأوروبية ضد أئمة مساجد متهمين بالتطرف   
السبت 1426/6/10 هـ - الموافق 16/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 4:26 (مكة المكرمة)، 1:26 (غرينتش)

أميركا وأوروبا تركز على أئمة المساجد (الفرنسية)
قرر إمام مسجد في الولايات المتحدة المغادرة إلى موطنه باكستان مع ابنه لتجنب ملاحقات قضائية بدأتها السلطات الأميركية ضدهما. وخلال جلسة استماع في محكمة شمال كاليفورنيا قرر محمد عادل خان وابنه محمد حسن على ترحيلهما مقابل موافقة أميركية بسحب اتهامات ضدهما.

ولم يفصح المدعون الأميركيون عن الاتهامات ضد خان ونجله لكن محاميهما قال إنها تتعلق بانتهاك قوانين الإقامة في الولايات المتحدة. ونفى المحامي أي صلة لهما بتحقيقات أميركية عن مسجد في مدينة لودي. وأضاف "لو كان موكلاي إرهابيين لما سمح لهما بالمغادرة طواعية"، مشيرا إلى أنهما قد يغادران الأسبوعين القادمين.

ويعمل خان إماما لمسجد في مدينة لودي بولاية كاليفورنيا منذ قدومه للولايات المتحدة عام 2001 بينما قدم ابنه عام 2003. وكانت تحقيقات معهما وقرار ترحيلهما قد جاءا خلال تحقيق لمكتب التحقيق الفدرالي مع رجل يدعى عمر حياة وابنه حامد المتهمين بالإدلاء بشهادات كاذبة فيما يتعلق بعلاقة لهما بتنظيم القاعدة.

طرد من فرنسا
وفي فرنسا توعد وزير الداخلية نيكولا ساركوزي أمس بطرد أي إمام مسلم يحض على العنف من فرنسا بعد الاتفاق على تشديد الإجراءات ضد المهاجرين غير القانونيين والإرهاب مع نظيره الإسباني.

وقال ساركوزي إنه بناء على اقتراح وزير الداخلية الإسباني خوسيه أنتونيو ألونسو ستبدأ فرنسا وإسبانيا رحلات جوية مشتركة لإعادة المهاجرين غير القانونيين إلى أوطانهم خلال الأيام المقبلة.

مسجد في ليون الفرنسية (الفرنسية)
وصرح متحدث حكومي إسباني بأن الهدف من هذه المبادرة هو إعطاء سابقة للدول الأخرى في مجموعة الخمس التي تضم أيضا أيطاليا وألمانيا وبريطانيا.

وبعد التفجيرات التي وقعت في لندن الأسبوع الماضي شددت فرنسا القيود على الحدود في محاولة لتعزيز الأمن.

وبالإضافة إلى إغلاق الحدود أمام الأئمة مثلما اقترحت بريطانيا وفرنسا على دول الاتحاد الأوربي هذا الأسبوع، قال ساركوزي إنه سيسعى إلى الطرد المنظم من فرنسا لأي إمام يلقي خطبا متطرفة. وقال إن فرنسا "لن تقبل الأحاديث التي تستغل المراكز الدينية للدعوة إلى الكراهية والعنف والاغتيالات".

تسليم إسلامي
وفي بريطانيا قالت مجموعة تنظم حملة لمساندة خبير كمبيوتر تسعى الولايات المتحدة لتسلمه من بريطانيا لمحاكمته بتهم تتعلق بتمويل "متطرفين إسلاميين"، إن بريطانيا أرجأت اتخاذ قرار في الطلب الأميركي.

وقالت المجموعة المنظمة للحملة إن وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك طلب تمديدا حتى سبتمبر 2005 لاتخاذ قراره النهائي في طلب تسليم بابار أحمد المشتبه في تورطه في أنشطة إرهابية.

ولم يصدر تأكيد رسمي عن وزارة الداخلية لهذا النبأ إلا أن مصادر رسمية قالت إن تمديدا للمهلة قد طلب، لكن متحدثا حكوميا قال إن وزير الداخلية لم يتخذ قرارا بعد ولكن أي طلب تمديد سيكون بشكل طبيعي لشهرين إضافيين.

ويحتجز أحمد وهو مواطن بريطاني (30 عاما) داخل أحد السجون منذ أغسطس/آب من العام الماضي بموجب أمر اعتقال صادر في الولايات المتحدة. ووجه إليه اتهام في الولايات المتحدة بإدارة موقع على شبكة الإنترنت لجمع الأموال لمتطرفين مسلمين في أفغانستان والشيشان.

ويجادل مؤيدو أحمد بأنه إذا ما كانت توجد اتهامات ضده فيتعين أن يمثل أمام محكمة بريطانية.

يذكر أنه بموجب قانون بريطاني جديد أقر عام 2003 فإن الولايات المتحدة يمكنها طلب تسلم أحمد دون أن يتعين عليها تقديم أي أدلة لمحكمة بريطانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة