تايمز: كيف تصل المساعدات الدولية أبواب الجحيم بمقديشو؟   
السبت 1429/9/21 هـ - الموافق 20/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:06 (مكة المكرمة)، 13:06 (غرينتش)

سفينة إسبانية بعد تحريرها من قراصنة صوماليين (الفرنسية-أرشيف) 


تعج مياه البحر قبالة العاصمة الصومالية بالعصابات والانتحاريين المصممين على التحكم في مصير السفن التي تحاول إيصال الغذاء إلى سكان الصومال لإنقاذهم من الموت جوعا, ولم يعد بالإمكان إيصال المساعدات لأبواب جحيم مقديشو إلا تحت الحراسة المسلحة, حسب ما أوردته صحيفة بريطانية تحت عنوان كيف تصل المساعدات الدولية أبواب الجحيم بمقديشو؟

مراسل صحيفة تايمز البريطانية روب كريلي استقل الفرقاطة الكندية فيل دو كيبيك التي تؤمن وصول سفن المساعدات القادمة من مومباسا بكينيا إلى مقديشو.

كريلي قال إن أشد ما يخشاه القبطان هو أولئك القرصان المدججون بالسلاح الذين يجوبون المياه بحثا عن مركب أو سفينة أو باخرة يستولون عليها, والقباطنة كذلك جد حذرين من التهديد الذي تمثله القوارب الانتحارية التابعة للمقاتلين الإسلاميين.

المراسل قال إن قائد الفرقاطة كريس ديكينسون لا يتوقف عن فحص المنطقة مستخدما منظارا عالي الدقة لمتابعة أي قارب يغادر شاطئ مقديشو باتجاه البحر, كما أن لديه مروحية تحوم فوق الشاطئ لإجراء مسح أخير قبل أن ترسو السفينة.

ونقل عنه قوله إن القوارب الصغيرة هي أكبر تحد يواجهنا فهي قد تكون انتحارية أو محملة بالآر بي جي أو بالأسلحة الخفيفة.

يذكر أن عشرات الآلاف من الصوماليين فروا من مقديشو خلال الأشهر الثمانية عشر الأخيرة التي شهدت قتالا لم تشهده البلاد منذ عشرين عاما, وقد قتل فيه ما يقارب ثمانبة آلاف شخص.

وفي الوقت الذي يكون فيه جل سكان هذا البلد على حافة مجاعة مخيفة, ينشغل أمراء حربه باستغلال الفوضى لكسب مزيد من المال.

فالصومال الآن كما ينقل كريلي عن المحللين لم يعد بلدا فاشلا وإنما أصبح في مرحلة ما بعد الفشل, فلم يعد فيه قانون يحتكم إليه وغدا مسرحا لحرب بين الإسلاميين والحكومة المؤقتة الضعيفة وأصبح الحكم الوحيد هو بندقية AK47.

ويختم كريلي تقريره قائلا "تظل الفرقاطة تحرس سفينة الإمدادات الغذائية حتى تصل ميناء مقديشو حيث تتولى القوات الأفريقية والصومالية بقية المهمة, بعدها يعود ديكينسون إلى مونباسا لمرافقة سفينة أخرى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة