عباس يلتقي القدومي لإزالة الخلافات بينهما   
الأربعاء 1426/4/24 هـ - الموافق 1/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:45 (مكة المكرمة)، 8:45 (غرينتش)

عباس يلتقي القدومي في تونس (الفرنسية)
قالت صحيفة القدس العربي اللندنية إن محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وفاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير تعانقا عندما زار الأول منزل الثاني بتونس من أجل لقاء مصالحة يؤدي لإزالة الخلافات المتفاقمة بينهما والتي عكستها الصحافة على مدى أربعة أشهر.

اللقاء حضره محمود غنيم عضو اللجنة المركزية لفتح وأحمد قريع رئيس الوزراء وأبو المعتصم عضو المجلس الثوري لفتح وعدد من المسؤولين الآخرين.

القدومي قال إنه ليس هناك أي خلاف شخصي بينه وبين عباس إنما خلافات سياسية تتعلق بمحاولة عباس تجاوز المنظمة ومؤسساتها وخاصة الدائرة السياسية التي تعتبر مرجعية العمل الدبلوماسي الفلسطيني.

وتضيف الصحيفة أن اتفاقات أوسلو من وجهة نظر القدومي لا تنص علي قيام تمثيل فلسطيني دبلوماسي خارجي، ولهذا فإصدار السلطة لقانون ينظم العمل الدبلوماسي، ووضع وزير خارجيتها ناصر القدوة حركة تنقلات بالسلك الدبلوماسي كلها غير شرعية.

ولاحظ المراقبون أن القدومي وغنيم لم يذهبا للمطار ليكونا في استقبال عباس، والشخص الوحيد الذي خرج من المسؤولين الكبار هو أبو المعتصم وبعض موظفي المؤسسات الفلسطينية بتونس.

وتنقل الصحيفة معلومات تسربت عن لقاء المصالحة أفادت بأنه تم اتفاق مبدئي على عقد اللجنة المركزية لفتح بتونس أو القاهرة أو عمان، لبحث كل المشاكل والخلافات بما في ذلك ازدواجية مرجعية التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني.

وعلمت القدس العربي أن القدومي وغنيم لم يشعرا بالارتياح لوجود القدوة مع عباس أثناء زيارته لتونس، وعندما علم عباس بذلك كلف القدوة بمهمة أخرى ولم يصطحبه معه لتونس تجنبا لتفاقم الخلافات وسعيا لترطيب الأجواء.

وكان عباس عرض على القدومي مناصب عدة لحل الأزمة معه بينها أمانة سر اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير علاوة على رئاسته لأمانة اللجنة المركزية لحركة فتح، وأن تصبح الدائرة السياسية مرجعية استشارية لوزارة الخارجية والسلك الدبلوماسي الفلسطيني، ولكنه رفض جميع هذه الحلول وأصر على أن المجلس الوطني الفلسطيني هو المرجعية العليا لكل المؤسسات الفلسطينية، وأن المجلس يختار أعضاء اللجنة التنفيذية ورئيسها وأمين سرها، ولا بد من الرجوع إليه في جميع القرارات.

وتشير الصحيفة إلى أن قريع اجتمع مع القدومي ثلاث ساعات لكن الاجتماع لم يسفر عن أي انفراج في الأزمة حيث أصر الأخير على موقفه.

مصدر فلسطيني تابع العناقات قال للقدس العربي إن الخلافات مازالت علي حالها لكن الأجواء باتت أقل حدة مما كانت عليه بين الرجلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة