حوار إستراتيجي بين المغرب وأميركا   
الجمعة 1433/10/28 هـ - الموافق 14/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:37 (مكة المكرمة)، 0:37 (غرينتش)
الحوار الإستراتيجي بين البلدين يشمل المحاور السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية

وقع المغرب والولايات المتحدة الأميركية مذكرة تفاهم بشأن الحوار الإستراتيجي بين البلدين الذي شهدت واشنطن انطلاق أولى دوراته الخميس. ويستند هذا الحوار إلى أربعة محاور سياسي واقتصادي وأمني وتعليمي ثقافي.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد افتتحت الدورة الأولى بحضور نظيرها المغربي سعد الدين العثماني, حيث عبر المسؤولان عن رغبة البلدين في تعميق العلاقة بين البلدين وعن ثقتهما بإمكانية التوصل إلى نتائج إيجابية على المدى البعيد.

وقالت كلينتون إن الولايات المتحدة تتطلع إلى المغرب "ليكون رائدا ونموذجا" في المنطقة". وأشارت إلى أن المغرب كان أول بلد في العالم يعترف عام 1777 بالاستقلال الأميركي. وقالت وزيرة الخارجية "لكن صداقة منذ زمن طويل لا تكفينا. نريد صداقة دينامية ومتحركة وتتطلع إلى المستقبل".

وأشادت بالانتخابات التشريعية التي جرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وأدت إلى فوز حزب العدالة والتنمية الإسلامي، كما أشادت بالملك محمد السادس "على العمل الذي قام به".

وعلى الصعيد الاقتصادي، قدمت واشنطن مبلغ 1.5 مليون دولار لمساعدة المغرب على جذب الاستثمارات الأجنبية ومكافحة الفساد. وأشارت كلينتون إلى أنها تريد تشجيع المبادلات بين البلدين.

ومن ناحيته، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي سعد الدين العثماني أن بلاده ستقوم "بكل ما يمكنها القيام به من أجل ترسيخ علاقة إستراتيجية لما فيه مصلحة شعبينا".

وقال العثماني للجزيرة إن الحوار يهدف إلى دمج مختلف أنواع التعاون بين البلدين وتطوير العلاقات وصولا إلى تعزيز دور مشترك على المستوى الإقليمي. وأضاف أن جهودا بذلت طوال السنوات الماضية للوصول إلى هذا المستوى من الحوار الإستراتيجي بين البلدين.

وأضاف الوزير المغربي أن لجانا تضم خبراء من الجانبين تشكلت لمناقشة المحاور الأربعة ومحاولة استخلاص سبل تدعيم العلاقات بشكل أكبر.

ولفت العثماني إلى أن الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي قطعها المغرب في الفترة السابقة وشهد لها العالم حفزت الولايات المتحدة على إقامة هذا الحوار الإستراتيجي بين البلدين.

وعن قضية الصحراء الغربية، قال العثماني إن الولايات المتحدة عبرت مرارا عن أنها تنظر إلى المبادرة المغربية لحل قضية الصحراء الغربية بأنها مبادرة جادة وموضوعية وذات مصداقية.

ويعد الاتفاق الأول من نوعه الذي توقعه الولايات المتحدة مع دولة في شمال أفريقيا، وسيضاف الاتفاق إلى رصيد العلاقات بين البلدين الذي يحمل اتفاقا للتجارة الحرة، إضافة إلى إعلان المغرب حليفا إسترلتيجيا كبيرا خارج إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة