التشيك بين الرفض الشعبي ومطالب أميركا بإقامة الرادار   
الثلاثاء 1428/4/21 هـ - الموافق 8/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:50 (مكة المكرمة)، 1:50 (غرينتش)
 

أسامة عباس-براغ
 
اتهم وزير الخارجية التشيكي كارل شفارزنبرغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه يعمل على استغلال قضية الرادار والدرع الصاروخي الذي تريد أميركا إقامته وسط أوروبا رغم معرفته بأن هذا المشروع لن يوجه ضد بلاده.
 
ورغم هذه التصريحات فإن المفاوضات التشيكية مع الجانب الروسي قائمة بشكل فعال وجيد حسب ما أكدته الناطقة باسم وزارة الخارجية التشيكية كاترجينا أوبليتاوفا للجزيرة نت.
 
وأضافت أوبليتاوفا أن الجانب التشيكي يعمل على تقديم التطمينات اللازمة للروس في هذا المجال بصفة أكثر واقعية من أجل تبديد المخاوف التي تقلق القيادة الروسية.
 
مخاوف
الموقع الذي يتم التحضير لإقامة
الرادار عليه (الجزيرة نت)
وكانت موسكو أعربت عن هذه المخاوف للرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس عندما كان في زيارة رسمية لروسيا الأسبوع الماضي أسفرت عن عدم إقناع قيادات الكرملين بضرورة وأهمية نشر هذا النظام الصاروخي الأميركي في جمهورية التشيك وبولندا.
 
واعتبرت هذه الزيارة ناجحة جدا على صعيد التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية، الأمر الذي أكده بوتين عندما قال بحضور كلاوس إن براغ من أهم الشركاء الأوروبيين، والدليل على ذلك أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ عام 2006 نحو 7.5 مليارات دولار.
 
وأشارت أوبليتالوفا إلى أن المحادثات مع الجانب الأميركي تسير في الطريق الصحيح إذ إن وفدا عسكريا أميركيا سيصل قريبا إلى التشيك من أجل متابعة الدراسات العسكرية في المنطقة المزمع إقامة الرادار العسكري الأميركي فيها.
 
في المقابل سيزور وفد تشيكي عسكري على مستوى الخبراء الولايات المتحدة مع نهاية هذا الشهر من أجل وضع اللمسات الأخيرة على المشروع العسكري.
 
لا للمشروع
قرية فيسكاخ التي أجري فيها الاستفتاء (الجزيرة نت)
وعلى الصعيد الشعبي فإن الأمور تسير بالاتجاه المعاكس تماما، فقد أظهر استفتاء عام أجراه مركز قرية فيسكاخ مع نهاية الأسبوع في منطقة كروتسان -القريبة من المكان المزمع إقامة الرادار فيه- إن معظم أهالي القرية قالوا وبصوت واحد لا لهذا المشروع الذي وصفوه بالمضر لعموم البلاد ولهم بشكل خاص.
 
وأكد محافظ القرية يان ني أورال للجزيرة نت أن هذا الرفض أمر طبيعي وقد جاء نتيجة وعي وحرص أهالي القرية، مضيفا "لقد توقعناه مسبقا خاصة بعد الامتعاض الذي أصبح حديث الجميع في كل مكان".
 
واعتبر أورال أنه على ثقة من أن بقية المناطق المحيطة سترفض المشروع برمته، الأمر الذي يجب أن تأخذه الحكومة بعين الاعتبار في مجال إلغاء هذا المشروع أو على الأقل أن تبدأ بالبحث عن أي مكان آخر بعيد عن المنطقة برمتها.
 
وأضاف "لا أعتقد أن أهالي أي مكان في البلاد سيقبلون بوجود خطر حقيقي قادم لا محالة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة